• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

أيادي الإمارات البيضاء تصلح ما أفسده تشابالا

هلال الخير يشع فوق رضوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 أبريل 2017

علي سالم بن يحيى (شبوة)

تعتبر مديرية رضوم الساحلية - جنوب اليمن - أكثر المناطق اليمنية تضرراً من إعصار تشابالا الذي ضرب مناطق المديرية مطلع نوفمبر 2015، حيث أغرقت الفيضانات منطقة «جلعة» وقطعت الطرقات، وتضررت منازل الأهالي في مناطق بئر على وجلعة ورضوم، وبحسب بلاغ من لجنة الإغاثة جرفت السيول 160 منزلاً في منطقة جلعة وحدها، وتم تدمير العديد من الخدمات الأساسية كمشروع المياه، وتعرضت مباني التربية والصحة للأضرار الجسيمة، ووسط هذه الأزمة الطاحنة، نجحت «الهلال الأحمر» في تقديم المساعدة والعون للقطاع الصحي عبر تأهيل عدد من المنشآت الصحية، وتقديم السلال الغذائية للأسر المحتاجة ضمن نطاق مشروع طويل لتلبية احتياجات المديرية الضرورية، وإنجاز العديد من المشاريع والخطط لإعادة الإعمار وإيواء النازحين، وسط إشادة من الأهالي والمسؤولين المحليين بوقفة الإمارات مع اليمن، سواء في المعركة الحربية أو معركة إعادة البناء.

تؤكد السلطات المحلية بمديرية رضوم تفاؤلها بالمستقبل مع مجهودات «الهلال الأحمر» الإماراتية لتحسين الخدمات للسكان وإعادة بناء المؤسسات وتطبيع الحياة بالمديرية بعد سنوات من الإهمال الحكومي والتسيب والفساد، يقول هادي الخرماء، الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية رضوم، إن الدعم المتواصل لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية لأهالي مديرية رضوم بمحافظة شبوة في المجالات الخدمية والإغاثية ليس غريباً، مؤكداً أن المشروعات الإنسانية التي تتولى مسؤوليتها «الهلال» تمس الحاجة الملحة للأهالي وسط الظروف القاسية التي يمرون بها، خاصة أن «الهيئة» تضع ضمن أولوياتها سكان الأودية والقرى النائية الذين يعيشون أوضاعاً قاسية.

يضيف أن «الهلال الأحمر» استهدفت توزيع السلال الغذائية للأسر الأكثر احتياجاً، واستفادت منها 6100 أسرة، ويمتد التوزيع تدريجياً ليصل لكل مديريات محافظة شبوة الـ 17.

وعن البنية التحتية، يشير الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية رضوم إلى أنه تم تأهيل مركز صحي بمنطقة بير علي وتوفير كمية من الأدوية، واستقدام طبيبين من المديرية، وثمانية ممرضين وصيادلة لإعادة تشغيل المركز الصحي، وتقديم الخدمات الضرورية، كما يجري إعادة تأهيل مدرسة بئر علي للتعليم الأساسي والثانوي وتأثيثها بشكل كامل، وذلك وفق اتفاقية تم توقيعها بين الأجهزة المحلية و«الهلال الأحمر» لإعادة تأهيل المدرسة ليكون صالحاً لاستقبال التلاميذ.

وأعرب أهالي رضوم عن تقديرهم وشكرهم العميق للأيادي الإماراتية البيضاء، ورجال هيئة الهلال الأحمر الذين كانت لهم جهود كبيرة في رفع المعاناة عن كاهلهم بشكل كبير، ويقول الإعلامي يسلم الحفشاء، إن «الهلال الأحمر» الإماراتية قدمت دعماً في بعض المجالات الحيوية مثل الإغاثة الإنسانية لعدد كبير من الأسر في مديرية رضوم، وكذلك في الجانب التعليمي كترميم مدرسة بئر علي، أما في الجانب الصحي، فقد تم ترميم مركز بئر علي الصحي، وتقديم الأدوية العلاجية لهذا المركز، ودعا إلى مواصلة هذه الجهود الإنسانية التي يستفيد منها الفقراء والبسطاء، واقترح دعم مستشفى رضوم العام في عاصمة المديرية «رضوم»، حيث يحتاج المستشفى إلى طاقم طبي متكامل أو بعثة أجنبية بدلاً من توجه المرضى إلى محافظة حضرموت وتكبدهم تكاليف مادية باهظة في الانتقال أو العلاج، حيث يعد هو المشفى الوحيد في المديرية البالغ سكانها أكثر من 25 ألف نسمة ولا يوجد به سوى مساعد طبيب وتشخيص دون أدوية.

ويؤكد محمد طالب عوض أبو الفتوح، من أهالي رضوم، أن المديرية تعاني نقصاً حاداً في جميع المجالات التنموية، ونسبة الفقر في المديرية تحت الصفر وهي بحاجة إلى مزيد من الإغاثات مع اقتراب شهر رمضان الذي ستكون فيه الإغاثة ضرورية جداً لمساعدة الناس في تحسين ظروفهم المعيشية.

وقال صالح عبدالله سالم ملاقي، إن «الهلال الأحمر» نجحت في تقديم القدوة لدول العالم في الإغاثة والمساعدة، حيث خرجت المنطقة من الإعصار في حالة دمار شامل، ولكن السلال التي تم توزيعها نجحت في تخفيف معاناة أهالي المنطقة، وسد الفجوة الغذائية بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، وتلبية احتياجات السكان من المواد الغذائية نظراً لشحها في ظل عدم توافر السيولة المالية لشرائها لدى الأسر المتضررة، وأضاف أن البصمات الإماراتية في شبوة ومختلف المحافظات المحررة، لا يمكن نسيانها، خصوصاً أنها جاءت في ظروف صعبة كانت تعيشها المحافظة جراء الحرب الأخيرة، ودعا، إلى أن تكون المساعدات بشكل شهري للسكان الأشد فقراً، وتوسيع نطاق الدعم ليشمل جميع مجالات الحياة في المديرية مثل مشاريع المياه والطرقات والكهرباء والصحة وغيرها من الخدمات الضرورية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا