• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

نهج الإمارات الأصيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يناير 2017

حين يكون السِّلم الاجتماعي نهجاً أصيلاً راسخاً في تاريخ دولة الإمارات، منذ تأسيسها، لنشر رسالة الأمن والسلام كغاية ووسيلة لأجل السلام. وحين يكون مفهوم العدالة الاجتماعية حاضراً وبقوة ومرتبطاً بمفهوم التنمية الشاملة والذي أساسه تنمية الفرد ليكون عنصراً فاعلاً ليواكب عصره.. حينها يرتبط بالضرورة الحتمية بمفهوم الأمن الوطني والذي بدوره أصبح جزءاً مهماً من أمننا الإقليمي.

ونتيجة لكل تلك المفاهيم والقيم الإنسانية الراقية والأصيلة مجتمعة، والتي تمثل عنصراً أصيلاً في نسيج المجتمع الإماراتي، والتي تكسرت على شطآنها الكثير من الأمواج والعواصف والريح الصفراء ولم تنجح في التأثير ولو سلباً على الاستقرار أو على الفكر الجمعي المترابط بوعيه الحاضر، مستوعباً كل المتغيرات المحيطة والذي يمثل الهوية الوطنية المتماسكة شكلاً وموضوعاً.

كل هذا الزخم من البناء والتطور أعطى الإمارات ثقلاً تجلى واضحاً في كل المواقف الإنسانية لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر والعمل على حل الخلافات في محيطها العربي بجناحيه، والإقليمي الممتد نحو آسيا وأفريقيا، والتاريخ خير شاهد ودليل على تلكم المواقف خلال عقود من عمر الزمن طويلة، ليستمر هذا النهج وبكل عزيمة وإصرار للذود عن أمننا الإقليمي والعربي ضد الأطماع التوسعية وتطهير الأجواء من كل فكر أو فعل دخيل.

إن قوة ومتانة ترابط النسيج الاجتماعي والوطني نأى بالإمارات عن كل هذه الفوضى التي تجتاح الإقليم، من خلال استلهام كل القيم الإنسانية من العمل الدؤوب وعلى مدى عقود وإسقاطها على واقعنا العربي المتغير والمضطرب هو من أكبر التحديات للحفاظ على الهوية..

إن مفهوم العمل العربي المشترك والعمل على إيجاد مشتركات بين أطراف عالمنا العربي وإحيائها وبعثها من جديد هو هاجس الإمارات وعنوان رؤيتها كأولوية لأجل التكامل الخليجي، والذي هو مقدمة على طريق التعاون العربي منذ تاريخ تأسيسها، والذي هو أصلاً نتيجة طبيعية وأصيلة في تاريخها وحاضرها، ولتكريس هذا المفهوم كوسيلة لخلق كيان عربي برؤية موضوعية هو السبيل الوحيد لعودة الاستقرار الإقليمي والعمل للحفاظ على تماسكه بقدر المستطاع، رغم كل المتغيرات المحيطة والمتسارعة وبوتيرة وأشكال مقلقة.

من هنا لا بد لنا من وقفة تأمل، فالتاريخ هو مرآة حاضرنا، وتعلمنا منه أن حائط الصد الأول لحمايتنا هو قوة نسيجنا الوطني الداخلي لبناء إرادتنا الوطنية للحفاظ على الأرض والهوية..

إن مفهوم العدالة الاجتماعية كأيديولوجية بناء والتي تكرس لخلق إرادة وطنية حرة تمتد نحو آفاق شمولية أوسع هي رسالة ورؤية الإمارات للعالم أجمع للعبور نحو غد أفضل وسط عالم مضطرب..

الإمارات اليوم تكتب التاريخ كما ينبغي، من خلال رؤية موضوعية لأجيال قادمة تتطلع بترقب، تنتظر الأمل نحو غدٍ يحمل الأمن والأمان ومزيد من الاستقرار، بعيون ونظرات ستحمل الكثير من العرفان..

مؤيد رشيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا