• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

العودة إلى المدرسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يناير 2017

ها قد انتهت فترة الإجازة المدرسية وعاد الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية، منهم من المشتاق لمدرسته، كأنه المشتاق لصديقه الذي لم يره منذ زمن، ومنهم الكارهون للمدرسة فهي بالنسبة لهم نوم مبكر واستيقاظ مبكر ودراسة وواجبات وكتابة وروتين يومي، وهذا الاختلاف بين الاشتياق والعزوف يكون له مسببات، والسبب الأول والأساسي في الفرق بينهما هو الأسرة، فإن تنشئة الأبناء منذ الصغر على حب التعلم والدراسة والابتكار والاهتمام بالأمور التعليمية وتوفير كل ما يلزم لذلك، ومنح المكافآت والهدايا والجوائز التي تفرح الأبناء مقابل عمل كل ما هو مفيد، ينعكس عليهم بحب التعلم والرغبة في متابعة البرامج التعليمية والإبداع والابتكار.

أما إذا كانت الأسرة لا تهتم بالتعليم والأبناء ولا تعرف عن دراستهم وأمورهم المدرسية، فغالباً ما يكون الكره للمدرسة والتعلم واضحاً وضوح الشمس في تصرفات الأبناء عند موعد الذهاب للمدرسة.

أما السبب الثاني، فهو المعلم، فالمعلم هو من يستقبل الطلاب في كل صباح، فإن كان استقباله للطالب بالابتسامة الجميلة والمديح والكلمات التي تبهج الطلاب وترغبهم بالدراسة وتزرع السرور في قلوبهم تكون نتيجة ذلك أن الطالب يرغب في أن يرى هذا الوجه في كل يوم، وتجده يشتاق للعودة إلى المدرسة في الفترات التي تكون فيها الإجازة، وإن كان الاستقبال والتعامل مع الطلاب هو العكس تكون النتيجة حتماً النفور، والتمارض، والهروب والتغيب، وعدم الرغبة في الدراسة والبكاء ونستنتج من هذا أن مسؤولية حب الأبناء للتعلم تكون على الأسرة أولاً، ثم المعلم، والاثنان مكملان لبعضهما، فإذا قصر طرف منهما يكمله الآخر، وأما إذا قصر الطرفان، فعلى الطالب السلام، وهذا الأمر لا يمكن أن يكون إلا بعمل دورات تدريبية للأسر والمدرسين، حتى نجعل من الأجيال القادمة منارات من العلم والرقي والتقدم العلمي والتكنولوجي والأمني.

محمد يحيى البراوي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا