• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

أكثر من حكاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يناير 2017

الجرح كبير وعميق ولا يمكن احتواؤه في الفراغ، والسبب بسيط أن الجرح لا يلتئم فكيف للفراغ أن يمحو أثره.

جلس يكتب هذه الكلمات التي صنعها من هيستيريا الثورة التي يعيش فصولها، فحياته تقف حيث يكون للحرف لوحة عشق وحكاية ثائر وقلم حر، وما بين زحام هذه الشعارات يكمن الوجع، وينفرد الجرح بالعزف على نص ثلاثي الأبعاد، يحاكي واقعه، فالمجد يرسم حلمه والنساء تزركش عشقه والموسيقا تصنع تمرده، هنا يتذكر أحد مقاطع أغنية لكوكب الشرق أم كلثوم حينما تقول (وقف الخلق ينظرون جميعاً كيف ابني قواعد المجد وحدي)، أمام هذه العبارة يقف منتصب القامة، حاملاً في يده قلماً حراً شامخاً مفعماً بالكبرياء، وفي اليد الأخرى حكايا وقصص هذه الفوضى التي تعيشها البشرية، فهو لا يتخطى صورته، إنه إنسان أقسم على خدمة الإنسان، لكن بطريقته وبأسلوبه وبقلمه الذي لا تنضب منه الإرادة والتحدي والقوة، فولاؤه للحضارة أولاً وأخيراً، ومبادئه لا تحتكرها النظريات، لأنها تحمل ذات الإخلاص والوفاء للإنسان. إنه يكتب ويكتب ويكتب منذ زمن، حيث بدايات الألفية الجديدة، وسيظل يكتب إلى الرمق الأخير.

النساء.....

قضية عالقة لم يستطع حتى الآن أن يحل ألغازها، فهو عاشق وله قصص وحكايا، ففي كل أرض له صديق، وفي كل وطن له صديقة، والكل يقف في طريقه وأحلامه وفوضى يومياته، هنا يفقد السيطرة على كل شيء، وأي شيء، فهم العائق الوحيد أمامه، فهو يملك ألف قلب، وربما يتضاعف العدد إلى ما بعد الألف.

وهذه حكاية أخرى، فيومياته تبدأ بصخبها وتنتهي بضجيجها، فهو يعتقد أنه وتر موسيقي أو نغمة تتوسطها الألحان، هنا تعددت تفسيراته، لكن في نهاية المطاف يدخل دهاليزها وأزقتها، ويرحل ويسافر، ويبكي ويضحك، وتنضج أفكاره، وتترسب بقايا مفردات عقيمة من الحالة التي يعيشها.

إيفان زيباري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا