• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

عام على تحريرها من قبضة أمراء الظلام

المكلا عروس البحر العربي.. جنة موعـــودة بالتنمية والأمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أبريل 2017

علي سالم (المكلا)

شتان بين الأمس واليوم، هكذا تبدو المكلا عروس البحر العربي وحاضرة محافظة حضرموت - شرق اليمن - وهي ترتدي رداء السعادة في ذكرى تحريرها الأولى من قبضة تنظيم القاعدة الإرهابي الذي أحكم السيطرة عليها في الثاني من شهر أبريل 2015م، حيث سيطر التنظيم على المدينة بشكل مفاجئ وسط انسحاب مدروس لوحدات عسكرية موالية للرئيس المخلوع صالح، مما سهل له من أحكام السيطرة عليها في غضون فترة قياسية، وهو الأمر الذي يربط تعاوناً بين التنظيم من جهة والمخلوع من جهة ثانية بحسب الخبراء، وظل التنظيم حاكما للمدينة المسالمة طوال عام كامل، وهي تئن تحت وطأة ذلك الاحتلال البغيض.

تظهر المكلا بعد تحريرها بأفضل حللها، وتتباهى أمام سائر المدن كمدينة لفظت التنظيم خارج أسوارها، بأقل الخسائر، لأنها محمية من رب السماء كما يقول أهلها، وعادت الحياة إلى مفاصلها، وأقبلت مشاريع التنمية تترى أمامها، بالتزامن مع الانتصارات التي تحققها قوات النخبة الحضرمية ضد عناصر التنظيم ومعاول الهدم، وإنجازات قيادة السلطة المحلية التنموية والخدمية بالمحافظة بقيادة اللواء أحمد سعيد بن بريك محافظ المحافظة، التي تصب مجتمعة في قالب تعزيز الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت برعاية ودعم لا محدود لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

يقول اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، محافظ حضرموت، إننا سنبني وسنطور وسنحقق لأبناء حضرموت وضعا أفضل واستقرارا في الخدمات في المرحلة القادمة رغم كل المشاكل والصعوبات والمضايقات، مشددا على أن حضرموت اليوم غير حضرموت الأمس وفيها 100 بن بريك و100 البحسني و100 بن حبريش وآلاف من القيادات الحضرمية التي ستتصدى لكل عابث.

وكانت قوات النخبة الحضرمية مدعومة وبإسناد قوي من قوات التحالف العربي طهرت مدينة المكلا ومدن ساحل حضرموت الأخرى من قبضة تنظيم القاعدة الإرهابي بجزيرة العرب في الـ 24 من أبريل 2016م، والنخبة الحضرمية تديرها المنطقة العسكرية الثانية، وهي قوات تم تدريبها تحت إشراف الإمارات العربية المتحدة، وبتمويل من المملكة العربية السعودية، وجميع أفرادها ينتمون لمحافظة حضرموت، ويقوم ضباط إماراتيون واردنيون بتدريبهم في معسكرات مختلفة تم تأهيلهم لمحاربة تنظيم القاعدة وتحرير المكلا من قبضته، ولتأمين مدن الساحل لاحقا.

يقول قيادي في السلطة المحلية بحضرموت لـ «الاتحاد»: إن المكلا كانت حلم طفولتنا، ومرتع شبابنا، وعشقنا الذي يتجدد، عندما سقطت اسيرة في ايدي الغرباء الذين ادعوا زوراً وبهتاناً أنهم أبناء حضرموت، حبست في شفاهنا البسمة، واعتصر فؤادنا الألم، ولكن كان يحدونا الأمل ونلبس لبأس الإصرار أن اسر مكلانا لن يطول وتعود مثلما كانت واجمل، مضيفا أن المخلصين من أبناء حضرموت وقيادة الوطن الشرعية وبدعم واسناد من إخوتنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كانوا عند عهدنا بهم ولم يتركونا فريسة لذلك الغول، مبيناً أن دور إمارات الخير وأبناء زايد «الذي نحبه منذ طفولتنا ويحبه كل أهل اليمن كان لهم الدور الأبرز في التحرير، فقد دربوا النخبة الحضرمية ولم يبخلوا بالمال والسلاح والرجال الأشداء أيضاً، فكان التحرير الذي سوف تدرس خططه في الجامعات لدقته وتجنيب الأهالي ويلات القتال»، ولم يفت القيادي في السلطة المحلية من توجيه الشكر والتقدير للهلال الأحمر الإماراتية، فمنذ يوم التحرير كان الهلال متواجداً مخففاً للجراح والآلام، مقدماً المعونات، زارعاً للأمل، ومسرعاً في تطبيع الأوضاع، مستدركا وكان لقيادة المحافظة وفي المقدمة سعادة اللواء أحمد سعيد بن بريك محافظ المحافظة واللواء فرج البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية والإخوة في التحالف العربي دور بارز في تصفية ما تبقى من جيوب التنظيم الإرهابي بمدينة المكلا ومحيطها وسارعوا في تقديم الخدمات ومعالجة مشكلات المرتبات والمشتقات النفطية والكهرباء وغيرها من المشاكل التي تمس حياة المواطن، وعن الحياة وديمومتها في المكلا اليوم يقول إن المكلا بعد عام من التحرير تشهد أوضاعاً أمنية طيبة ومبشرة بقادم أجمل وأفضل وتسير الأمور في كل المجالات نحو التحسن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا