• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

«أم القنابل».. لماذا الانزعاج؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أبريل 2017

جيفوي لويس*

أسقطت الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، قنبلة في أفغانستان، بالقرب من مكان يدعى «اشين». وقد نسفت هذه القنبلة التي تزن 9800 كج من نوع «جي بي يو 43» شبكة أنفاق يستخدمها مقاتلو تنظيم «داعش» - ثم وسائل الإعلام بعد ذلك بوقت قصير. وظهرت خلال التغطية الإعلامية لـ«أم القنابل» حالة من الهيستيريا، حتى برنامج «فوكس والأصدقاء» اليومي تتبع التسجيل الصوتي للانفجار، والذي صورته الكاميرا المحمولة على بندقية. وبعد مرور ما يقرب من 16 عاماً منذ هجمات 11 سبتمبر، ما زلنا في حرب في أفغانستان.

وقد أسقطت القوات الجوية الأميركية بالفعل 457 قطعة سلاح هناك في عام 2017، بيد أن شيئاً واحداً أصاب الناس بالجنون بعض الشيء. ربما يكون الاسم الحركي للقنبلة: (أم كل القنابل)، فلماذا كل هذا الاهتمام بقنبلة واحدة، والقليل من الاهتمام للحرب التي طال أمدها؟

نعم لقد كانت القنبلة كبيرة. فأم القنابل تنفجر بقوة تعادل 11 طناً من مادة (تي. إن. تي)، وهي أقوى قنبلة تقليدية في ترسانة الولايات المتحدة، على الرغم من أن قنبلة «جي بي يو 75 إيه/‏‏بي» أثقل.

وتعد الذخائر المختلفة أفضل بالنسبة للمهام المختلفة، لكن القوة التدميرية الشاملة لأم القنابل تشبه حاملات القنابل الأخرى، مثل القاذفة بي-52 التي تحمل أكثر من 50 قنبلة زنة كل منها 750 رطلاً. أما أم القنابل، في حد ذاتها، فهي بديل لقنبلة قديمة، وأقل تدميراً قليلاً تعرف باسم «الأقحوان القاطع»، التي استخدمتها الولايات المتحدة لإحداث تأثير فظيع في فيتنام والعراق وأفغانستان.

وبالتأكيد، فإن «أم القنابل» صدمت وأفزعت المراقبين هنا. وذكرت وكالات أنباء عديدة أن أم القنابل لها تأثير يضاهي القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما. هذا هراء: لأن أم القنابل تنفجر بقوة نحو 11 طناً من مادة (تي ان تي.)، أما القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما فكانت أكثر قوة بنحو ألف مرة. وقد أجريت التصويبات على النحو الواجب، لكن لهجة التغطية الإخبارية لم تتغير.

ولم تكن هذه هي القنبلة الأولى التي تسقطها الولايات المتحدة في أفغانستان. وبالتأكيد لن تكون الأخيرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا