• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

الدعاية بين زمنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أبريل 2017

في سبعينيات القرن الماضي كانت التجارة تخطو أولى خطواتها، وكانت الدعاية التجارية التي تسلكها هذه الشركات أكثر واقعية من الدعاية الحالية، حيث كانت تعتمد الدعاية على توزيع المنتجات نفسها على الأسر ضمن كيس يحتوي على جميع محتويات إنتاج الشركة، مثل شركات إنتاج مواد التنظيف التي تضع في كيس نماذج من منتوجاتها مثل الصابون والشامبو وغسيل المواعين، وبودرة غسيل الملابس وتقدمه للأسر في منازلها لتجربته مباشرة، وكانت كافة الشركات باختلاف المواد التي تنتجها تقوم بتوزيعها على الأسر مباشرة، وهي دعاية ناجحة تدخل للمنازل عبر التجربة المباشرة وتفيد اقتصادهم.

ومع ذلك، كانت الأسر تعتقد أن الشركات توزع منتجات خاصة ومحسنة للدعاية، بينما المنتجات التي تبيعها لا تصل في جودتها للمنتج الخاص بالدعاية وطبعاً هو انتقاد مبالغ فيه خاصة نماذج الدعايات الخاصة بزجاجات العطر الصغيرة التي تقدم للزبائن مجاناً بغرض الدعاية، فتجد من يؤكد أن المبيع منها للجمهور ليس بجودة المنتوجات الدعائية.

مع التقدم التقني وانتشار الإنترنيت، وتطور تقنيات طباعة النشرات الدعائية بصور فائقة الوضوح وبمواصفات فنية جذابة للجمهور تغير الوضع القديم، وحل مكانه توزيع المنشورات المطبوعة التي تصل إلى أبواب منازل الأسر، وتشكل هاجس كيف تنظف واجهات البيوت من تراكمات واللصقات المؤذية على الجدران والأبواب وصناديق البريد أمام كل شقة.

وأصبحت الدعايات التي توضع أمام أبواب الشقق هاجساً مخيفاً للسكان فيما إذا كانت الأسرة في سفر يصبح ترك الدعايات على بابها إشارة يستفيد منها اللصوص، وتؤكد لهم أن أصحاب البيت خارج الدولة، وللأسف حتى الآن لا يوجد قانون أوأنظمة تنظم الدعايات التي توزع يومياً، وطوال 24 ساعة في اليوم دون أخذ موافقة الأسر على تزويدهم بمثل هذه الدعاية الفائضة عن حاجتها والمؤذية لهم أمنياً.

يلزم أن تنظم عملية إجبار السكان يومياً على تنظيف أكوام الدعايات التي تفرض عليهم لمنتوجات لا تلزمهم ولم يطلبوها.

عيدروس الجنيدي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا