• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

كوديكس أتلانتيكوس لدافينشي

أسرار الأشكال والأرقام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يناير 2018

الفاهم محمد

أسرار عظيمة ظلت مخفية لآلاف السنين عن عامة الناس، لكنها تنكشف اليوم بفضل الثورة الرقمية، التي جعلت المعرفة متاحة للجميع إلى حدود بعيدة. يحيل مصطلح الهندسة المقدسة على مجموعة من النسب العددية والعلاقات الهندسية، التي نجدها مبتوتة في العديد من ظواهر الكون والطبيعة، مثل أوراق الأزهار وأحجار الكريستال وندف التلج، وفي تناسب أبعاد الجسم الإنساني، بل وفي المجرة والكون بصفة عامة. هذا يعني أنه على الإنسان إدراك هذه الهندسة باعتبارها تقع في أساس كل نشوء وخلق، وهو السبب الذي سميت من أجله بالهندسة المقدسة.

تجليات هذه الهندسة عديدة يصعب استعراضها في مقال مختصر، لذلك نكتفي بتسليط الضوء على أشهرها، مثل العدد الذهبي وزهرة الحياة. ماذا نعرف حقاً، حول حقيقة ما نعتقد أننا نعرفه؟ هذا هو السؤال الذي ينقدح في أذهاننا ونحن نواجه موضوع الأسرار المخفية للهندسة المقدسة..

زهرة الحياة

يتعلق الأمر بشكل هندسي يتكون من دوائر متداخلة ومتقاطعة مع بعضها بعضاً بطريقة بديعة. كان الباحث دونفالو ملشيزدك Drunvallo Melchizédek أحد رواد العصر الجديد، واحداً من أهم من أثاروا مؤخراً الانتباه إلى أهمية هذا الرمز، وذلك في كتابه «السرّ القديم لزهرة الحياة» الصادر سنة 1990. هذا النقش موجود تقريباً في أغلب الآثار القديمة وفي كل الحضارات، في الهند والصين والمايا وفلسطين واليابان وغيرها. نحن نجده مثلاً في غرفة قصر آشور بانيبال الموجودة في متحف اللوفر، ويوجد في معبد أزوريس بمصر، كما يوجد على شكل كرة موضوعة تحت أقدام كلاب الفو Fu وكأنها تحرصها في المدينة المحرمة بالصين. هناك أيضاً بعض الأعمال الفنية أشارت إليها، وعلى رأسها أعمال لليوناردو دافينشي المعروف بتشفيره للوحاته، وبالخصوص ما يصطلح عليه بكوديكس أتلانتيكوس لدافينشي le codex atlanticus de léonard de vinci. كما لوحظ وجود هذا الرسم كشكل مقدس عند بعض الديانات القديمة السلتية والجرمانية وغيرها.

كيف يمكن إذن لهذه الثقافات المتباعدة عن بعضها بعضاً، أن تعرف هذا الرمز نفسه. غير أن غرابة الموضوع لا تتوقف هنا عند الطابع الكوني الذي يتخذه شكل زهرة الحياة. إن أنصار «العصر الجديد» يرون أن هذه الزهرة ليست مجرد رسم هندسي أو شكل ديني عادي، بل هي تعبير عن العدد الذهبي، وهو النسبة العددية المبتوتة في كل الموجودات، بدءاً من الذرة ووصولاً إلى المجرة. فهي رمز محيّر تتضمن العديد من الرسائل المتعلقة ببنية الكون، وبالبعد العميق للوجود. إنها الرمز الذي يؤكد لنا أن كل شيء متصل في هذه الحياة من المتناهي في الصغر إلى المتناهي في الكبر. بمعنى آخر الكون والمخلوقات بما فيها الإنسان ووعيه، كل ذلك يشكل شيئاً واحداً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا