• الاثنين 03 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م

فوتوغرافي يهوى التصوير الليلي

حسين الحوسني: الموهبة تتفوق على التقنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

هناء الحمادي (أبوظبي)

المصور الفوتوغرافي ليس مجرد صاحب حرفة، ولكنه في الحقيقة فنان ينفعل بالأحداث ويتأثر بها، ويدرك المواقف ويقدرها تقديراً اجتماعياً، ولهذا فالصور الفوتوغرافية ليست مجرد صور لموضوعاتٍ، أو أعمال أو أشخاص، بل إنها تكشف القيم الجمالية للشخص الذي أنتجها، وهو ما يؤمن به المصور حسين الحوسني، الذي يرى في التصوير عالماً سحرياً يتشابك فيه الضوء والظل واللون مشكلين لحظة تتجمد لتصبح صورة تخفي أسراراً وذكريات.

والحوسني، الذي احترف عالم التصوير عام 2013، ينتقي الإضاءات التي تسقط على المناظر ليرصد جماليات الطبيعة في اللحظة المناسبة، استجابة لحسه الفني، الذي يشعر به في لحظتها. ويقول «يستهويني تصوير المدن والطبيعة، فالصورة الجمالية التي تتراءى في أفق السماء التي تتكاثر فيها الغيوم لتشكل لوحة فنية بإبداع الخالق، تدفع بي إلى التأمل بجمال المنظر الذي يرافقه التقاط كم من الصور لتخليد اللحظة».

وحول الأثر الذي تركه التصوير على شخصيته، يقول: «التصوير الفوتوغرافي دفعني للتفكر في جماليات الأشياء، والنظر لها من زوايا متعددة»، مؤكداً أن من يمتلك الموهبة يخلق من الطبيعة مشهداً وصورة معبرة، ويخلق من الشارع منظراً يستحق التعليق ولو تكرر المنظر فإن لكل مصور زاوية مختلفة يلتقطها من خلال كاميرته.

وقال «على المصور ألا يتوقف عند مرحلة في التعليم، بل عليه أن يعلم بأن كل خطوة يخطوها ستتبعها خطوة أخرى، وكل مهارة يكتسبها سيجد مهارة تفوقها، ويجب أن يتمعن بكل صورة يلتقطها، لأنه بالتأكيد سيلتقط أجمل منها، ويجب عليه أن يكون صبوراً، فالحياة حافلة بالمشاهد».

وحول مهارات المصور الناجح، يقول «إنه يجب أن يكون قادراً على التحمل، ومحباً للمغامرة والعمل، ومطلعاً على آلية عمل الكاميرا، والتحكم بالإضاءة، بالإضافة إلى تنمية مهاراته الإبداعية في استخدام الكاميرا والمعرفة الكاملة بالقواعد الأساسية للتصوير الفوتوغرافي ومواقع التصوير الضوئي المناسبة، وتنمية الحس الفني». ويضيف «مهما وصلنا من تقدم تقني في مجال التصوير الضوئي، تبقى لمهارة المصور وحسه المرهف ورؤيته الدور الأساسي في ابتكار التشكيل الجمالي الذي يراه مثيراً لذائقة المتلقي».

وعن أفضل الأوقات للتصوير، يقول الحوسني «التصوير الليلي هو الأقرب إلى قلبي، فهذا الفن الذي يبدع فيه المصور برسم لوحات فنية راقية من خلال الأضواء المتاحة أمامه، وهو ليس سهلا أبدا، حيث إن هذا يحتاج إلى مصور يتمتع بمهارات وتقينات تسمح له بالتقاط أروع اللحظات وتجسيدها في صورة معبرة، كما أن العدة الفوتوغرافية لها قيمتها وأهميتها في هذه الحالة»، موضحاً أن التصوير الليلي ليس له أماكن محددة، بل هو عالم مفتوح، حيث يمكن أن يلتقط أي صور ليلية في أي بقعة من هذا العالم الجميل، سواء في المدينة، أو القرية، أو الجبال. ولنجاح التصوير الليلي، يقول إنه على المصور أن يعد الكاميرا بالشكل المناسب لكل مشهد، مع اختيار الزاوية المناسبة للتصوير قصد الحصول على تكوين جمالي للصورة. والتركيز على وضع الأهداف الأكثر أهمية في نقاط قوة التركيز.

ولصنع صورة مثالية، يقول الحوسني «قبل الشروع في التصوير لابد أن يضع المصور في ذهنه الأساسيات التالية اختيار الموضوع، ونوع الإضاءة، والمقدمة، والخلفية، ونوع آلة التصوير، واختيار فتحة العدسة وسرعة الغالق المناسبة».

تطور تكنولوجي

يلاحق حسين الحوسني التطور التكنولوجي في عالم التصوير الضوئي، واستطاع أن يستخدم تصوير الفيديو بتقنية الفاصل الزمني بنوعية «التايم لابس»، و«الهايبرلابس» لتصوير المدن وغيرها في الدولة، لعرض المعالم السياحية في الإمارات، لافتاً إلى أنه رغم أهمية هذه التقنية، إلا أن الكثير من المصورين الإماراتيين مبتعدون عنها؛ لأنها تحتاج الكثير من الوقت والجهد لإخراج مقطع صغير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا