• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

وزراء الطاقة في دول «التعاون»:

خفض الإنتاج نحو التمديد والقرار في فيينا الشهر المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد وزراء الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، خلال اختتام أعمال ملتقى الإعلام البترولي في أبوظبي أمس، أن هناك مشاورات واتفاقاً مبدئياً على تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي تم توقيعه في ديسمبر الماضي بين أعضاء منظمة الدول المصدر للبترول «أوبك» وإحدى عشرة دولة من خارج المنظمة، لافتين إلى أن الشركات النفطية في دول التعاون استطاعت تقليل تكلفة الإنتاج بدرجة كبيرة.

وقال معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة، «إن الجميع استفاد من تراجع أسعار النفط، سواء المستهلكين أو المنتجين، حيث استطاعت شركات النفط خفض تكلفة الإنتاج باستخدام التقنيات المتطورة في الإنتاج، مؤكداً أن دول التعاون الخليجي ستكون في مقدمة استدامة إمدادات النفط للسوق العالمي والقدرة على المنافسة بقوة، حيث تملك احتياطيات كبيرة من النفط.

وأضاف: لا يختلف أحد على مساهمة النفط الصخري في السوق العالمي للنفط، مطالباً ألا يتم استخدام تضحيات دول التعاون في الحفاظ على الأسواق لصالح منتجي النفط الصخري، لافتاً إلى أن وزارة الطاقة في الإمارات ستدعم«أوبك» بكل بيانات القطاع في الدولة ضمن مبادرة توفير قادة بيانات لمنتجي النفط في«أوبك»، مؤكداً ارتفاع مستوى الشفافية في الشركات النفطية في دول التعاون.

من جانبه، قال معالي المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، إن اجتماع فيينا الشهر المقبل سيشهد التأكيد على السياسات التي تنتهجها دول التعاون على المدى المتوسط، لافتاً إلى أن سياستنا على المدى الطويل أن نعمل بتوازن الأسواق وتحديد التذبذبات في أسواق البترول وأسعاره.

وقال«لم نصل بعد إلى تحقيق الهدف من الخفض وسنضطر للتمديد»، مشيراً إلى أن التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل كامل إلى طاقات جديدة كان إجبارياً، لكنه يتطلب تحولاً تدريجياً، وبطريقة تتيح أن تكون الطاقة الجديدة جزءاً من تنمية شاملة، لافتاً إلى أن المملكة تعمل على توطين مصادر الطاقة.

وأشار إلى أن المملكة أعلنت الشهر الجاري عن طرح أول مناقصة كبرى للطاقة الشمسية وأن هناك مشروعين جديدة لطاقة الرياح سيتم الإعلان عنهما قريباً وستوفر تلك المشاريع 10 جيجاوات، كما تدرس المملكة حالياً إدخال الطاقة الذرية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، إضافة إلى تطوير مشاريع الغاز الحالية واكتشاف مكامن جديدة للغاز والغاز الصخري.

من جهته، أشار عصام عبد المحسن المرزوق وزير النفط في الكويت، إلى أن وجود دول من خارج«أوبك» في المراقبة على اتفاق خفض الإنتاج أعطى مصداقية إضافية، كما أن التزام أوبك يضمن التزام الدول من خارج أوبك، قائلاً « نشهد الالتزام المتزايد من خارج أوبك وهو مؤشر مشجع، كما أن الطلب في النصف الثاني من العام الحالي سيزيد، ما يحتم الاستمرار في الالتزام وتمديد الاتفاق».

ونوه بأن الكويت استطاعت إنجاز 30% من خطتها الاستراتيجية لقطاع الطاقة للفترة من 2015-2020 وحددت فيها إنفاق 120 مليار دولار على مشاريع الطاقة خلال 5 سنوات، لافتاً إلى توقيع الكويت مع البحرين اتفاقية لإنشاء مجمع بتروكيماويات في المملكة ، فضلاً عن مشاريع أخرى في الهند والفلبين وكندا وأميركا وسلطنة عمان.

وقال«إن إنتاج النفط الخام لم يعد الوسيلة الوحيدة للإيرادات وأن العمل على تنويع منتجات النفط الخام يشكل المحور الرئيس للصناعة النفطية حالياً». بدوره، أشار معالي الدكتور محمد الرمحي وزير النفط في سلطنة عمان، إلى أن وجود دول من خارج أوبك يعزز التعاون بين المنتجين، كما أن أكثر من 95% من المشاركين في الاتفاق التزموا الخفض.

من جهته، قال الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة في قطر إلى أن العالم يحتاج إلى معدل نمو معقول ما يتطلب كل أنواع الطاقة وسيبقى الوقود الأحفوري الركيزة الرئيسة، حيث تشكل مساهمته في الطاقة 75% بحلول 2040 من إجمالي الطاقة، مشيراً إلى أن الغاز يمثل العنصر الأكثر طلباً على الطاقة الأحفورية.

من جهته، قال معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط في البحرين، إن لم ترتفع الأسعار بالقدر المطلوب سنواجه خفضاً في المعروض».

ووجه الوزراء في نهاية الجلسة الوزارية رسائل عديدة إلى الإعلام البترولي وتغيير اسم الملتقى إلى ملتقى إعلام الطاقة في دورته المقبلة في قطر.

وكانت فعاليات اليوم الثاني لملتقى الإعلام البترولي الثالث، بدأت بإجراء استطلاعات لرأي المشاركين حول أسعار النفط والنمو وحجم الطلب حتى 2020 وأعقبتها كلمة رئيسة لمعالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية استعرض خلالها رؤى ودلالات وسياسات دول التعاون في الصناعة النفطية وتطورها وضرورة تأهيل كوادر إعلامية متخصصة في القطاع بالتعاون مع الجهات العاملة في مجال الطاقة، سواء الوزارات أو شركات النفط.

وتضمن الملتقى 17 جلسة للمشاركة المعرفية، إضافة إلى إجراء ورش عمل ودورات تدريبية لتطوير مهارات وإمكانيات الإعلام المحلي ومسؤولي العلاقات العامة والاتصال الاستراتيجي، استهدفت تأهيل الإعلاميين المختصين للقيام بدورهم في نقل الصورة الصحيحة عن قطاع البترول، والتأكيد على أهمية دور الإعلام في دعم استقرار أسواق النفط.

وعقد الملتقى يومي 19 و20 من أبريل الجاري في فندق روزوود أبوظبي تحت عنوان «استشراف المستقبل لرسائل الطاقة»، وناقش التغييرات السريعة في مجال الإعلام وتطوير قدرات تخصصية في الإعلام البترولي وتثقيف الأجيال الشابة في قطاع الطاقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا