• الاثنين 03 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م

اليوفي في نصف النهائي

«الجرينتا الإيطالية» تبخر أحلام البارسا في «الريمونتادا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

مراد المصري (دبي)

بخر يوفنتوس الإيطالي أحلام برشلونة الإسباني بتحقيق عودة تاريخية ثانية على غرار «الريمونتادا» الشهيرة التي قام بها أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، وذلك حينما فرض الفريق الإيطالي التعادل على «الكاتالوني» دون أهداف في لقاء إياب الدور ربع النهائي بدوري أبطال أوروبا، ليحسم اليوفي بطاقة الصعود للدور نصف النهائي، مستفيدا من فوزه ذهابا بثلاثة أهداف نظيفة.

وفرض يوفنتوس روح «الجرينتا الإيطالية» التي غابت عن «الكامب نو» في السنوات الماضية، ليعيد «الكالتشيو» بقوة من بوابة هذه المباراة، التي نجح من خلالها كتيبة «السيدة العجوز» في الصعود للدور نصف النهائي في المسابقات الأوروبية للمرة 12 في مسيرته، ليعادل رقم ميلان كأكثر فريقين بلغا المربع الذهبي للمسابقة، علما أن اليوفي حقق اللقب في مناسبتين.

وثأر اليوفي من خسارته أمام برشلونة بالذات قبل عامين في المباراة النهائية، على طريقته الخاصة بعدما دك شباكه بثلاثية نظيفة لقاء الذهاب، فيما أحكم إغلاق دفاعه بقيادة الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون، حيث باتت هذه المرة الأولى التي يفشل فيها برشلونة في تسجيل الأهداف على ملعبه بعد 21 مباراة متتالية في دوري أبطال أوروبا، وتوقفت سلسلة انتصاراته في ملعبه عند الرقم 15، علماً أن شباك الحارس الملقب بـ«السوبرمان» بقيت عصية على نجوم برشلونة لمدة 180 دقيقة، وهي الشباك التي ما زالت تستعصي على «البرغوث» الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي لم يسبق له التسجيل في مرمى «جيجي».

وانضم اليوفي إلى بايرن ميونخ الألماني في موسم 2012-2013، ومانشستر يونايتد الإنجليزي موسم 2007-2008، بوصفهم الوحيدين الذين نجحوا بالحفاظ على نظافة شباكهم ذهابا وإيابا أمام برشلونة في الأدوار الإقصائية للمسابقة.

وانضم برشلونة لقائمة الفرق التي لم تنجح في قلب تأخرها بثلاثية ذهابا، حيث بات الفريق التاسع الذي يخسر بهذه النتيجة ثم يفشل في التعويض، لتبقى المهمة مستحيلة حينما يتعلق الأمر بذلك.

وباتت هذه المرة الأولى التي يفشل فيها برشلونة للدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا في مرتين متتاليتين في عهد اللاعب ميسي، وهو ودع من الدور ربع النهائي في 3 من المواسم الأربع الأخيرة، علما بأن برشلونة سدد 19 مرة على مرمى اليوفي، لكن كرة واحدة مهم فقط جاءت بين الخشبات الثلاث، وهي أسوأ أرقامه على ملعبه منذ موسم 2009-2010، وسط فاعلية أفضل من الفريق الإيطالي الذي سدد 12 مرة، منها 4 مرات بين الخشبات الثلاث.

وسدد ميسي خمس كرات خارج المرمى، منها حينما كان المرمى خاليا من بوفون، وهي أسوأ أرقامه منذ سدد 6 كرات خارج المرمى أمام باتي في سبتمبر 2011.

وأثبت اليوفي من هذه النتيجة تألقه الموسم الحالي، حيث اهتزت شباكه مرتين فقط، علما أنه لم يعرف الخسارة خارج ملعبه، محققا الفوز أربع مرات وتعادل مرة واحدة، وسجل خلال سفره خارج الديار 10 مرات، واستقبل هدفا واحدا فقط.

ولم تتلق شباك اليوفي هدفا منذ 531 دقيقة في دوري الأبطال، ما يعادل 9 ساعات تقريبا، بفضل تألق الثنائي ليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني، بدعم من البرازيليان داني ألفيش وأليكس ساندرو.

ونجح بوفون في الحفاظ على نظافة شباكه للمرة 46 في مسيرته بدوري أبطال أوروبا، علما أنها المباراة السابعة هذا الموسم في البطولة التي يخرج فيها بشباك نظيفة.

وأثبت أليجري أنه الرجل الأول بالنسبة لليوفي على الصعيد الأوروبي حاليا، حيث نجح معه ببلوغ الدور نصف النهائي مرتين في آخر 3 مواسم، حيث انتظر 12 موسما قبل قدومه من أجل العودة إلى هذا الدور.

أليجري:

التأهل مهم ولكننا لم نحسم شيئاً حتى الآن

برشلونة (د ب أ)

وصف ماسيميليانو أليجري المدير الفني لفريق يوفنتوس تأهل فريقه إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بأنه «نصر مهم»، لكنه أكد أن فريقه لم يفز بشيء بعد.

وقال أليجري، بعد تأهل فريقه للمربع الذهبي «كان نصراً مهماً أمام برشلونة الذي قدم في لقاء الإياب أداءً مكافئاً لما قدمه يوفنتوس في مباراة الذهاب، ولكنه لم يسجل أي هدف».

وأضاف «كان مهماً أن نحقق نتيجة إيجابية وأن نقدم أداءً مختلفاً حتى نمنع برشلونة من تسجيل أي هدف، وكان بإمكاننا الفوز أيضاً، المباراة كانت رائعة».

وأشار «كانت مباراة يجب التعامل معها بهذه الطريقة. بدأنا اللقاء بشكل رائع وسنحت لنا بعض الفرص. عندما تلعب أمام برشلونة، يكون الوضع صعباً للغاية لأنه فريق سريع جداً».

وأشاد أليجري بأداء لاعبيه والإنجاز الذي تحقق في هذه المواجهة لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل نظراً لأن الفريق لم يحقق أي شيء حتى الآن، ولم يحسم حتى الآن أي لقب في البطولات الثلاث التي ينافس فيها هذا الموسم.

وقال «كل ما أنجزناه حتى الآن هو بلوغ النهائي في كأس إيطاليا ولكننا لم نحسم حتى الآن لقب الدوري الإيطالي أو دوري الأبطال الأوروبي، لا ينبغي أن نستسلم للاحتفال أو الاكتئاب. علينا فقط مواصلة العمل».

إنريكي: صنعنا عدداً كبيراً من الفرص أمام المرمى

مدريد (وكالات)

قال لويس إنريكي، مدرب برشلونة بعد المباراة «سنحت لنا فرص للتسجيل، وبمزيد من الفاعلة كان بإمكاننا تسجيل أهداف».

وأضاف «سددنا 13 أو 14 كرة، ولكن ولا واحدة منهم كانت باتجاه المرمى».

وأوضح «يوفنتوس يستحق التأهل، إنه فريق يعرف كيفية الدفاع بشكل مثالي، لقد صنعنا عدداً كافياً من الفرص للتسجيل، لكننا لم نحقق الهدف المنشود، واصلنا القتال حتى الدقيقة الأخيرة».

ومن جانبه، أوضح مدافع برشلونة سيرجي روبرتو «لقد صنعنا العديد من الفرص، فرص أكثر من تلك التي لاحت لنا خلال الفوز 6 1/‏ على باريس سان جيرمان، لكننا افتقدنا إلى الفاعلية، اعتقد أن كل تسديداتنا لم تذهب باتجاه المرمى».

وقال «تسجيل الهدف الأول كان الهدف الأساسي، لأن المباراة كانت ستتغير باعتبار أن يوفنتوس كان سيرهب الموقف بعض الشيء».

الخروج من دور الثمانية لدوري الأبطال للموسم الثاني على التوالي يعني أن برشلونة يعاني أسوأ مسيرة له في البطولة الأوروبية منذ عقد من الزمان.

ويلتقي برشلونة مع ريال مدريد في مباراة كلاسيكو الدوري الأسباني بعد غد، وهي المباراة التي قد تحدد مصير لقب الليجا، حيث يتصدر النادي الملكي جدول الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن النادي الكاتالوني، وتتبقى له مباراة مؤجلة.

ورغم التعثر أمام يوفنتوس يرى إنريكي أن فريقه قادر على قلب الطاولة في الدوري الإسباني، عندما يواجه الريال على ملعب سانتياجو برنابيو.

وقال إنريكي «النهوض بعد هزيمة مثل هذه صعب، لكن لدينا أكبر حافز، وهو جماهير برشلونة».

وتابع «هذا الحافز يتمثل في زيارة ملعب المنافس الأبرز لنا، ولا يوجد مكان أفضل للذهاب اليه من برنابيو».

وقال «سأتذكر ما حدث في الشوط الأول باستاد يوفنتوس لفترة طويلة».

وواصل «مشاركتنا في البطولة هذا الموسم من الصعب نسيانها، لكننا قدمنا مباراة سيئة في الذهاب وهذا كلفنا الكثير».

وقال انريكي الذي سيرحل عن برشلونة بعد ثلاث سنوات مع الفريق «كنا بحاجة للهدوء والوضوح بصورة أكبر. حاولنا فعل كل شيء.

وأضاف «أسلوبنا كان رائعاً وقمنا بعمل كبير لذا فهذا أمر محبط».

وأضاف «الشعور سيئ بعد المباراة، لكن لا يمكن إلقاء اللوم على أي شخص. حاولنا فعل كل شيء حتى النهاية وواصلنا القتال لصنع الفرص لكن لم نستغلها. أشعر بالضيق لأننا لم نفز بالمباراة، لأننا حاولنا بكل قوة لكن لم نستطع هز الشباك».

بيكيه:

لم نقدم ما يكفي للفوز

برشلونة (د ب أ)

أعرب جيرارد بيكيه، مدافع برشلونة الإسباني، عن أسفه لخروج فريقه من منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا على يد يوفنتوس الإيطالي.

وقال «اليوفي فريق كبير، بشكل عام لقد كان الفريق الأفضل في هذا الدور، لقد استحق التأهل، أتمنى لهم الأفضل حتى نهاية البطولة، إنهم قادرون على حصد اللقب».

وأضاف «إنهم إيطاليون، كنا نعرف أنهم يجيدون الدفاع، إنهم متخصصون في ذلك، لقد جاؤوا إلى هنا وقدموا كرة القدم الخاصة بهم ونجحوا في هذا».

واعترف بيكيه بأن هزيمة برشلونة أمام يوفنتوس كانت مريرة، مشيدا في الوقت نفسه بسلوك الجماهير، التي ودعت اللاعبين بعد مباراة أمس بتصفيق حار رغم خروجه من البطولة الأوروبية.

وتابع اللاعب الدولي الإسباني «الجماهير التي تشدو هكذا تستحق أن تظل بالذاكرة، إنها من المرات القليلة التي أرى فيها كامب نو بهذا الشكل بعد هزيمة ما، إنهم يشعروني بالفخر، وتأثرت برؤية هذا رغم الخسارة».

وأكد بيكيه أن برشلونة لم يقدم الكثير من أجل تعويض خسارته في مباراة الذهاب بثلاثية نظيفة، وقال: «لقد حاولنا أن نفرض أسلوب لعبنا في المباراة ولكن كان هذا معقدا».

وتمنى أن يكون تأثير هذه المباراة ليس بالكبير على فريقه قبل مباراته الحاسمة أمام غريمه التاريخي ريال مدريد، وهي المباراة التي ستحدد بشكل كبير ملامح بطولة الدوري الأسباني هذا الموسم وهوية الفائز باللقب.

ويحتاج برشلونة إلى تحقيق الفوز في هذه المباراة من أجل الاستمرار في صراعه على اللقب.واختتم بيكيه قائلا «نحن بشر ومن المؤكد سنكون متأثرين إلى حد ما، نأمل في أن يكون هذا التأثر في أقل مستوياته، يوم الأحد نواجه تحدياً جديداً، وسنحاول أن ننافس ونفوز».

ألفيش:

أشعر بالمرارة على زملائي السابقين

برشلونة (د ب أ)

اعترف البرازيلي داني ألفيش نجم فريق يوفنتوس، بأن تأهل فريقه إلى المربع الذهبي كان له مذاق رائع مشوب بمرارة سقوط زملائه السابقين في برشلونة الإسباني.

وقال ألفيش، بعد مباراة الأمس «أشعر بالسعادة لفريقي وزملائي، ولكنني أشعر بالمذاق المر أيضاً لسقوط برشلونة الذي عشت معه الكثير من الأوقات الجيدة والممتعة».

وأشار «تعاني من هذا الشعور عندما ترى حزن زملائك (السابقين). إنه أمر يؤلم كثيراً، ولكنك يجب أن تواجههم لأنه عملك، وأثق في أن لاعبي برشلونة كانوا سيعانون نفس الشعور تجاهي لو كان يوفنتوس هو الخاسر».

ولعب ألفيش لثماني سنوات في صفوف برشلونة ولكنه انتقل ليوفنتوس بعد انتهاء الموسم الماضي.

وقال ألفيش إنه لديه العديد من الأصدقاء في فريق برشلونة من بينهم مواطنه نيمار الذي أنهى مباراة الأمس وهو يذرف الدموع.

الصحف الإيطالية:

«السيدة الحديدية» تنصب جداراً غير قابل للتدمير

دبي ( الاتحاد)

تغنت الصحف الإيطالية الصادرة بقوة دفاع يوفنتوس أمام برشلونة في «الكامب نو»، ووصفت السيدة العجوز بالسيدة الحديدية التي نصبت جدارا غير قابل للتدمير أمام مهاجمي برشلونة بقيادة ميسي ونيمار وسواريز.

وعنونت صحيفة التوتوسبورت، وكتبت: لا يقهر !، ميسي ونيمار وسواريز ارتطموا بجدار البيانكونيري.

فيما كتبت الكورييري ديللو سبورت، وعنونت: جعلتهم يبكون، يوفنتوس رائع، وبرشلونة جاف في الكامب نو، البيانكونيري قدم أداء مثاليا، وميسي إلى المنزل. واحتفلت اللاجازيتا ديللو سبورت، بتأهل اليوفي، وكتبت: حلق يوفنتوس حلق.. في برشلونة وبأداء رائعة يتأهل إلى نصف النهائي.

وتابعت الصحيفة في تقرير داخلي، وكتبت أذهب يوفنتوس لا تتوقف، إنه انتقام برلين، والآن هم الفريق الأكثر رعبا في أوروبا. وركزت على تصريحات أليجري التي قال فيها إن فريقه قادر أن يلعب يوم كامل دون أن يسجلوا عليهم. كما عنونت صحيفة لاستامبا، وكتبت: عظيم !، البيانكونيري بين الأربعة الكبار، يوفنتوس يبطل تأثير برشلونة في اختبار رائع.

وكتبت الكورييري ديلا سيرا: يوفنتوس.. الباب مغلق، برشلونة يسيطر على الكرة لكن يتوقف عند الجدار. وعنونت صحيفة لاريبوبليكا، وكتبت: لا أهداف على يوفنتوس، خطة مثالية من أليجري بثبات إيطالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا