• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

آيات ومواقف

الإسراء والمعراج أعظم الأحداث في التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

أحمد محمد (القاهرة)

أتى جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدابة يقال لها البراق، دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوه في منتهى بصره، بمعنى أن خطوته تكون بقدر منتهى بصره، فوصل النبي إلى بيت المقدس، ثم عرج به من هناك إلى السماء الدنيا، ولما بلغ السماء استفتح جبريل، فقيل له من هذا، فقال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل، وقد أرسل إليه، قال نعم قيل مرحباً به فنعم المجيء جاء، ثم ما زال جبريل يعرج به سماء بعد سماء حتى وصل إلى السماء السابعة، فوجد فيها إبراهيم الخليل، وهناك رفع الله نبيه محمداً حتى بلغ سدرة المنتهى، وفرض الله عليه الصلوات خمسين صلاة كل يوم وليلة فقبل، حتى نزل راجعاً، فمر بموسى، فأخبره بما فرض الله عليه وعلى أمته، فقال إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك واسأله التخفيف، فما زال عليه الصلاة والسلام يراجع الله عز وجل، ويسأله التخفيف حتى صارت الصلوات خمساً، ثم رجع من ليلته إلى مكة، وأصبح يحدث الناس به فاتخذت قريش من ذلك فرصة لإظهار كذب النبي.

وأنزل الله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)، «سورة الإسراء: الآية 1»، فإن الله تعالى يسبح نفسه عن كل نقص وعيب، يمجد نفسه، ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، فلا إله غيره ولا رب سواه، وقد أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة المكرمة ليلاً إلى المسجد الأقصى في القدس، أوقف له الزمن&rlm، &rlm كما طوى مسافات الكون الشاسعة&rlm، &rlm فتمت المعجزة بغير زمان ولا مكان&rlm، &rlm والله قادر على كل شيء&rlm، &rlm وعلى أن يفعل ما يشاء دون أسباب&rlm، وقد كان في هذه الرحلة من التكريم لخاتم الأنبياء والمرسلين ما لم ينله مخلوق من قبل&rlm، &rlm ولا من بعد&rlm.&rlm ويقول العلماء، إن هذه الآية تؤكد واقعة الإسراء&rlm، &rlm وهي واقعة تاريخية لم ينكرها كفار قريش&rlm، &rlm وإن تعجبوا من كيفية وقوعها&rlm، وقد كانت قبل هجرته الشريفة بسنة&rlm، &rlm ولما رجع رسول الله من رحلته المعجزة أخبر قومه بذلك في مجلس حضره صناديد قريش، فقال صلى الله عليه وسلم:&rlm إني صليت الليلة العشاء في هذا المسجد&rlm، &rlm وصليت به الغداة&rlm، &rlm وأتيت فيما دون ذلك بيت المقدس&rlm، &rlmفنشر لي رهط من الأنبياء منهم إبراهيم&rlm، وموسى&rlm، وعيسى&rlm، وصليت بهم وكلمتهم&rlm، فقال الكفار ساحر&rlm، وانطلقوا فنظروا&rlm، &rlm فوجدوا الأمر كما قال، وبدلاً من أن يصدقوه&rlm، &rlm رموه بالسحر.

ورحلة الإسراء والمعراج&rlm، &rlmمن أعظم الأحداث في تاريخ البشرية التي سجلتها الآية القرآنية الكريمة. وفي تفسير الجلالين، أسرى بعبده ليريه من آياته وعجائب قدرته، إنه هو السميع البصير، العالم بأقوال النبي وأفعاله فأنعم عليه بالإسراء المشتمل على اجتماعه بالأنبياء وعروجه إلى السماء، ورؤية عجائب الملكوت، ومناجاته له تعالى.

وقال الإمام الطبري، كلمة «سبحان»، تنزيه لله الذي أسرى بعبده، وتبرئة له مما يقول فيه المشركون من أن له من خلقه شريكاً، وأن له صاحبة وولدا، وعلوا له وتعظيما عما أضافوه إليه، ونسبوه من جهالاتهم وخطأ أقوالهم. وروى أبو سعيد، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لما فرغت مما كان في بيت المقدس، أتي بالمعراج، ولم أر شيئاً قط أحسن منه، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حضر، فأصعدني صاحبي فيه حتى انتهى إلى باب من الأبواب يقال له باب الحفظة»، وتروي الأحاديث تفاصيل الرحلة المباركة بالتفصيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا