• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

معالجات إسلامية

رحلة الإسراء والمعراج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد،،،

يعيش المسلمون في هذه الأيام في ظلال ذكرى الإسراء والمعراج، فحادثة الإسراء والمعراج ليست مجرد واقعة تتناولها الأقلام كحدث تاريخي مضى وانقضى عهده، أو معجزة لرسول انفصلت بزمانها عن واقعنا المعاصر، وإنما هي معجزة حية باقية يتردد صداها عبر المكان والزمان، وتستضيء القلوب بنورها الوهَّاج وسراجها المنير، فتسمو بذات المسلم وترتقي به وتفتح أمامه أبواب القُرْبِ من الله سبحانه وتعالى.

الجائـزة الكبـــرى

لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج جائزة كبرى لنبينا - صلى الله عليه وسلم - الذي صدق ما عاهد الله عليه وأَبَى إلاّ أن يقف صامداً شامخاً أمام قلاع الكفر وعتاة المشركين، ولاقى من الأذى ما لا قِبَلَ لبشرٍ غيره على تحمله حتى دميت قدماه، وأطلق مقولته المشهورة التي زلزلت أركان الدنيا. (إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي). لقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد نوازل عظيمة نزلت بالرسول- صلى الله عليه وسلم- وأهمها: فَقْدُهُ- صلى الله عليه وسلم- في العام نفسه- الذي عُرف بعام الحزن- لنصيريْه: في المجتمع (عمه أبي طالب)، وفي البيت (زوجه خديجة- رضي الله عنها)، فأصبح الرسول- صلى الله عليه وسلم- بعد موتهما في مكة وحيداً لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت ولا نصيراً يحميه خارجه، فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم- صلى الله عليه وسلم- كي يخفف عنه ما قاسى من آلام، وأنَّ الله مع عباده المتّقين.

نتعلم مما سبق وجوب الثقة بنصر الله، فعندما تشتد الأزمات يكون السبيل إلى الخلاص منها بالثقة في الله سبحانه وتعالى، فما بعد الضيق إلا الفرج، فقد علمنا القرآن الكريم هذه المفاهيم ليؤصل فينا عدم اليأس والقنوط مهما ضاقت بنا السُّبُل.

فريضة الصلاة في ليـلة الإسراء والمعراج ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا