• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

«معسكر خالد» تحت السيطرة النارية ومقتل مسؤول تسليح الانقلابيين

الشرعية تسيطر على 10 مواقع جديدة في الجوف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

عقيل الحلالي (صنعاء)

سيطر الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي أمس الخميس على مواقع جديدة كانت خاضعة لهيمنة المتمردين الحوثيين وحلفائهم في محافظة الجوف شمال شرق البلاد. وقال الناطق باسم المقاومة الشعبية الموالية للقوات الحكومية في الجوف لـ«الاتحاد»، إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيطرت على أكثر من عشرة مواقع بعد معارك طاحنة ضد الميليشيات الانقلابية في بلدة المتون .

وأضاف عبدالله الأشرف أن المعارك اندلعت إثر هجوم مباغت لقوات الحكومة وأنصارها انتهى بتحرير تلك المواقع بينها مزارع كان الحوثيون يستخدمونها لتخزين الأسلحة، مشيراً إلى أن تقدم «أنصار الشرعية» سانده غطاء جوي من التحالف العربي الذي شن غارات على مواقع عديدة للمتمردين في المتون. وبحسب المتحدث الرسمي للمقاومة في الجوف، فإن غارة جوية للتحالف دمرت مركبة عسكرية مثبتا عليها رشاش مضاد للطيران تابعة للمتمردين الحوثيين بالقرب من مزارع الورش التي تم تحريرها لاحقاً. وأكدت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية بالجوف مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات في المعارك بالمتون التي اندلعت في وقت مبكّر الخميس واستمرت حتى المساء. وقتل ثلاثة مسلحين حوثيين وجرح آخرون في هجوم للمقاومة الشعبية على موقع عسكري للميليشيات بمنطقة مثلي عوين ببلدة الصومعة شرق محافظة البيضاء وسط البلاد. وقالت مصادر محلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح الخميس بين الحوثيين ومقاتلي المقاومة الشعبية في منطقة آل حميقان في بلدة الزاهر وسط البيضاء المحافظة.

إلى ذلك، قصف طيران التحالف العربي أمس هدفاً للميليشيات الانقلابية في بلدة صرواح آخر معقل للحوثيين في محافظة مأرب (شرق) وتشهد معارك مستمرة منذ سبتمبر العام الماضي. كما استهدفت غارتان جويتان مساء الخميس قاعدة الديلمي الجوية جوار مطار صنعاء في شمال العاصمة اليمنية التي تخضع لهيمنة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران منذ سبتمبر 2014. ودمرت ضربة جوية للتحالف العربي مركبة عسكرية للانقلابيين في منطقة موشج .وقتل مسلح حوثي وجرح آخر مساء أمس بنيران المقاومة الشعبية في مدينة باجل التي تبعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشرق عن ميناء الحديدة الاستراتيجي الذي تعتزم الحكومة اليمنية تحريره من الانقلابيين. وذكر بيان صادر عن «المقاومة الشعبية في إقليم تهامة»، التي تنشط في محافظتي الحديدة وحجة (شمال غرب)، إن مقاتلي المقاومة أطلقوا النار على عنصرين من الميليشيات الحوثية كانا على متن دراجة نارية في طريق باجل، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر.

واحتدمت أمس المعارك بين القوات الحكومية والميليشيات الانقلابية في محيط معسكر خالد الذي يقع في بلدة موزع غرب تعز ويبعد نحو 20 كيلومتراً عن شرق مدينة المخا المحررة مطلع فبراير. ونفذ طيران التحالف الخميس أكثر من عشر غارات على مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح في محيط القاعدة العسكرية التي سيمهد تحريرها تقدم قوات الحكومة شرقاً إلى وسط تعز، وشمالاً إلى جنوب الحديدة. وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بأن القصف الجوي أسفر عن تدمير مستودعات أسلحة للانقلابيين في مناطق جبلية بالقرب من معسكر خالد بن الوليد. كما دمر القصف تعزيزات وآليات عسكرية للميليشيات في منطقة الأحيوق ببلدة الوازعية جنوب موزع، وجسراً حيوياً في منطقة البرح ببلدة مقبنة شمال موزع، في حين واصلت مدفعية القوات الحكومية قصف مواقع الانقلابيين جبال موزع المحيطة بمعسكر خالد.

وأعلن الجيش اليمني مساء أمس أن قواته مسنودة بغطاء جوي من التحالف العربي حررت منطقة الثوباني القريبة من معسكر خالد بن الوليد. وقال الجيش في بيان على موقعه الإلكتروني إن منطقة الثوباني تطل على منطقة الغرافي المحاذية لمعسكر خالد بن الوليد، موضحاً إن السيطرة على منطقة الثوباني جاءت بعد غارات لمقاتلات التحالف دمرت تحصينات الميليشيات «قبل أن تتمكن القوات البرية من تحريرها بالكامل». وقتل مسؤول تسليح الانقلابيين الحوثيين في جبهة معسكر خالد، سجاد المتوكل، وعدد آخر من عناصر الجماعة بالمعارك التي دارت في منطقة الثوباني الجبلية، حسبما أفاد مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وقال الناطق الرسمي باسم محور تعز، العقيد منصور الحساني: «إن قوات الجيش الوطني تطبق الحصار على معسكر خالد بن الوليد من عدة اتجاهات، وإنها سيطرت على المرتفعات المطلة على المعسكر من الاتجاهات الشرقية والشمالية والغربية والتي كانت تتحصن فيها الميليشيا». وأضاف الحساني في بيان: «أصبح قلب معسكر خالد تحت سيطرة نيران الجيش الوطني مع استمرار فريق نزع الألغام بعمل نزع حقول الألغام من المناطق المحيطة بالمعسكر.»