• الاثنين 25 شعبان 1438هـ - 22 مايو 2017م

مستوطنون يشوون اللحوم استفزازاً أمام سجن «عوفر»

مواجهات خلال تظاهرة دعماً للأسرى الفلسطينيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

اندلعت مواجهات بين الجيش الإسرائيلي وشبان فلسطينيين عند بوابة سجن عوفر الإسرائيلي غرب رام الله في الضفة الغربية، بعد وصول مسيرة دعت لها حركة فتح وفصائل العمل الوطني، حيث أصيب عدد من الفلسطينيين خلال قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة سلمية انطلقت باتجاه معتقل عوفر تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام. وانطلقت المسيرة من بلدة بيتونيا قرب رام الله باتجاه معتقل عوفر الإسرائيلي الذي يقبع فيه المئات من المعتقلين الفلسطينيين حيث فرقها جيش الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص المطاطي إضافة إلى العشرات بحالات اختناق بالغاز.

وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن المسيرة تؤكد أن «الاحتلال لن يتمكن من حبس هذه المعركة في حدود السجن بل هي معركة مفتوحة في كل مكان».

وأعرب فارس عن توقعه بزيادة رقعة الفعاليات الشعبية المساندة للأسرى لتشمل مختلف المناطق الفلسطينية. وبين أن الأسير المريض والمضرب عن الطعام سعيد مسلم نقل إلى مستشفى برزلاي الإسرائيلي بعد تدهور وضعه الصحي حيث يعاني من مشاكل في القلب، موضحا أن هذا يعني أن الأمور أصبحت خطيرة. وأشار فارس إلى أن إدارة السجون نفذت على مدار اليومين الماضيين تنقلات واسعة للأسرى المضربين عن الطعام واقتحمت غرفهم وصادرت مقتنياتهم.

ومن جهته أكد منسق المقاومة الشعبية في قرية بلعين عبد الله ابو رحمه ضرورة دعم الأسرى بفعاليات شعبية عند نقاط الاحتكاك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو رحمه خلال مشاركته في المسيرة ، «نساند الأسرى أمام معتقل عوفر للضغط على الاحتلال وللتضامن مع الأسرى حتى يحققوا حريتهم». وأضاف أبو رحمة أن «مثل هذه الفعاليات من شأنها أن تقصر عمر الإضراب من خلال إجبار مصلحة السجون على التفاوض معهم وتحقيق مطالبهم».

وبدورها قالت اللجنة الإعلامية لمتابعة إضراب الأسرى في بيان أن جهودا قانونية تبذل من قبل المؤسسات الحقوقية للسماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين عن الطعام.

ويواصل 1500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الرابع على التوالي مطالبين باستعادة حقوقهم الإنسانية التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال منها السماح لعائلاتهم بزيارتهم بانتظام وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والاعتقال الإداري ومطالب حياتية أخرى.

وصعدت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، إجراءاتها بحق نحو 1500 أسير فلسطيني وعربي مضربين عن الطعام في يومهم الرابع على التوالي، للمطالبة بحقوقهم وتنديداً بالانتهاكات المرتكبة بحقهم.

ونفذت مصلحة السجون حملات تنقلات، طالت المئات من الأسرى المضربين عن الطعام، حيث جرى نقلهم إلى أقسام العزل في عدة سجون، وفي ظروف صعبة، بعدما قامت بسحب مقتنياتهم الشخصية بالإضافة إلى الأغطية والملابس. وعلى صعيد الزيارات، واصلت إدارة سجون الاحتلال منع الأسرى من الالتقاء بالمحامين، بالمقابل ردت سلطات الاحتلال على الشكوى التي قُدمت في هذا الشأن، وجاء في الرد أن تعميماً صدر عن وزارة العدل الإسرائيلية لمصلحة سجون الاحتلال، تؤكد فيه عدم قانونية منع جميع الأسرى المضربين عن الطعام من الزيارة.

وفي سياق متصل، أكدت المؤسسات الحقوقية أن تقييم هذا التعميم مرهون من الناحية العملية برد إدارات سجون الاحتلال على طلبات المحامين التي تقدموا بها من أجل زيارة الأسرى المضربين عن الطعام، مع العلم أن لا ردود إيجابية حتى الآن. ووفقاً لآخر المعلومات التي تتعلق بعمليات النقل، فإن 70 أسيراً من المضربين عن الطعام نُقلوا إلى سجن الرملة، منهم 40 نُقلوا من سجن «هداريم»، و30 من سجون «نفحة»، «ريمون»، و»عسقلان».

في الوقت ذاته، نظم 15 إسرائيليا من اليمين المتطرف امس حفل شواء أمام سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة، للتنديد بإضراب عن الطعام يقوم به الأسرى الفلسطينيون.

وقال عوفر سوفير، الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني اليميني المتطرف، بينما كان يشوي لحوما انه يأمل أن يقوم الفلسطينيون المضربون عن الطعام «بشم رائحة اللحوم وحتى رؤيتها في وقت لاحق على شاشة التلفزيون». وانضم بعض الجنود إلى حفل الشواء بينما أضاف سوفير أن «السجناء يريدون تهديدنا عبر إضرابهم عن الطعام. نحن سعيدون للغاية انهم يخوضون الإضراب ويمكنهم مواصلته قدر ما يشاؤون». وذكر موقع إسرائيلي أن مجموعة من أعضاء منظمة «الاتحاد الوطني» اليهودية المتطرفة حضروا لشوي اللحوم قبالة سجن عوفر، وذلك في مشهد استفزازي. ونقل عن المستوطنين بالمكان تهكمهم على الأسرى الفلسطينيين، قائلين إن عليهم أن يعانوا من هكذا روائح خلال إضرابهم عن الطعام.

إلى ذلك، اعتقلت قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين الليلة قبل الماضية تسعة فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية. ولم تذكر الإذاعة الإسرائيلية، ما إذا كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية، إلا أنها أوضحت أنه «يشتبه في ثلاثة منهم بالضلوع في أعمال المقاومة».