• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

نائب الرئيس الأميركي يتعهد بضمان حرية الملاحة في بحر الصين

واشنطن تلتزم ببناء شراكة قوية ضد الإرهاب مع جاكرتا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

جاكرتا (أ ف ب)

زار نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أمس، جامع «الاستقلال»، أكبر مساجد إندونيسيا التي تعد أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان، في بادرة رمزية للإدارة الأميركية المتهمة بإذكاء «الاسلاموفوبيا». واستهل بنس زيارته إندونيسيا بالإشادة بالإسلام المعتدل فيها، ودوره «الملهم»، ثم زار جامع الاستقلال الذي تشرف قبته البيضاء على وسط العاصمة جاكرتا.

وبعد اجتماعه مع ممثلين لرابطة دول جنوب شرق آسيا في مقر الكتلة الإقليمية في جاكرتا، أعلن بنس أن الرئيس ترامب سيحضر ثلاث قمم في آسيا في نوفمبر، في مؤشر إضافي إلى محاولة إدارته طمأنة الحلفاء الإقليميين.

وسيشارك ترامب في قمة الولايات المتحدة-آسيان وشرق آسيا في الفلبين، ومجموعة التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الهادئ في فيتنام.

وبعد لقائه الرئيس ويدودو، قال بنس: «الولايات المتحدة ملتزمة بناء شراكة دفاعية أقوى «لمكافحة الإرهاب»، وضمان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي عقب الاحتكاكات الأخيرة بين سفن إندونيسية وصينية قرب جزر ناتونا، على حدود المياه المتنازع عليها».

وخلع بنس حذاءه قبل التجول في المسجد الذي يعد كذلك الأكبر في جنوب شرق آسيا برفقة زوجته وابنتيه اللواتي غطين رؤوسهن بمناديل، وإمام الجامع. ويدين 90 بالمئة من سكان أندونيسيا الذين يبلغ عددهم 255 مليوناً بالإسلام.

وتمثل زيارة بنس أول مبادرة رفيعة لإدارة ترامب للتقرب من المسلمين منذ توليه الحكم، وهو ما فعله قبله الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل عام 2010.

ومنذ توليه السلطة قبل مئة يوم، استقبل ترامب قادة الأردن والعراق والسعودية ومصر، لكنه حاول كذلك منع دخول رعايا ست دول، ذات غالبية مسلمة، إلى الولايات المتحدة، بسبب مخاوف متعلقة بالإرهاب.

وهاجم ترامب مراراً خلال حملته «الإرهاب الإسلامي المتطرف». لكن بنس اعتمد لهجة مختلفة تماماً في إندونيسيا التي اعتبرت على الدوام دولة ديموقراطية مسلمة، يتبع السواد الأعظم من سكانها إسلاماً معتدلًا.

وقال بنس إثر مباحثاته مع الرئيس جوكو ويدودو في القصر الرئاسي «التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا هي بصراحة مصدر إلهام للعالم، ونحن نشيد بكم وبشعبكم». وأضاف «في بلدكم كما في بلدي، الدين يوحد ولا يفرق». ويقوم بنس حالياً بجولة في كوريا الجنوبية واليابان وأندونيسيا وأستراليا تهدف إلى التخفيف من حدة خطاب ترامب.

وفي كوريا الجنوبية واليابان، خفف بنس من حدة التصريحات الحمائية في ظل شعار «أميركا أولًا» الذي اعتمده ترامب، وأعاد تأكيد تمسك بلاده بمعاهداتها لضمان أمن البلدين مع تنامي التوتر مع بيونج يانج، بسبب برنامجها الصاروخي والنووي.

وفي مسجد جاكرتا، جال بنس وعائلته في قاعة الصلاة المقببة، وأشاد بهندسة قبتها المعمارية، واستمتعوا بقرع على طبل منحوت في باحته.

ثم أجرى بنس حواراً بين الأديان في جلسة مغلقة مع ممثلين للمسيحيين والبوذيين والكونفوشيين والهندوس والمسلمين.

ولكن تصريحات بنس عن الإسلام المعتدل واعتبار اندونيسيا مثالاً للتسامح والحوار بين الأديان تتعارض مع المخاوف المتنامية داخل البلد من زيادة التعصب الديني في السنوات الأخيرة.

ورحب الاندونيسيون بزيارة بنس، وقال معروف أمين، رئيس مجلس العلماء الأندونيسي «نأمل بأن تؤشر زيارة بنس إلى تغيير في الموقف، على الأقل أن يبتعدوا عن موقفهم بأنهم لا يحبون الإسلام كثيراً».