• الاثنين 25 شعبان 1438هـ - 22 مايو 2017م

بعد التصريحات الأميركية بشأن خطرها على المنطقة ونجاحات الشرعية على مختلف الجبهات

إيران.. والتخلي الحتمي عن الانقلابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 أبريل 2017

حسن أنور (أبوظبي)

تتزايد المؤشرات يوماً بعد يوم على أن سياسات إيران في المنطقة، والتي تعمل على نشر الفوضى والعنف بهدف مد أذرعها في اليمن، قد باتت في أيامها الأخيرة، خاصة بعد الإشارات والتصريحات الواضحة من جانب واشنطن بشأن هذه السياسات. ففي خلال 24 ساعة فقط لم يترك وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان أي مجال للتأويل في أن إدارة الرئيس دونالد ترامب حسمت قرارها بنقل علاقة واشنطن مع إيران إلى مرحلة جديدة من المواجهة، بغض النظر عن مصير الاتفاقية النووية 2015.

واتفقت تصريحات متزامنة للوزيرين على رؤية إطارية ترى أن «الخطر الذي تشكله إيران على دول الجوار في الشرق الأوسط هو خطر على الأمن الأميركي، وأن إيران إن لم يجر كبحها الآن فإنها ستصبح أنموذجاً آخر لكوريا الشمالية».

ومن الواضح أن إيران تستشعر بالفعل بأن خياراتها بالاستمرار في دعم الحوثيين في اليمن تعني الصدام المباشر مع واشنطن، وهو ما يدفعها للضغط على الانقلابيين، والتأكيد لهم على ضرورة تقديم تنازلات أكثر، ومراعاة التحول في الموقف الأميركي، في ظل وجود الإدارة الجديدة في واشنطن.

وتدرك إيران أن استمرار دعمها للحوثيين وحليفهم صالح تعني تماماً أن الإدارة الأميركية ستنتهز الفرصة من أجل توجيه الضربة القوية لها، وتعني إنهاء وجودها تماماً في هذه المنطقة. وعلى أمل الإبقاء على بصيص من الأمل لبقاء حلفائها على هامش الحياة السياسية في اليمن، تحدثت تقارير يمنية وإيرانية مؤخراً عن وجود اتصالات بين طهران والحوثيين، تسعى من خلالها إيران لإقناع الحوثيين وصالح بتقليل حجم الخلافات بينهم والبحث عن تقديم تنازلات للشرعية والقبول بالحل السياسي لوقف أي عمليات عسكرية ضدهم من جانب أميركا والمجتمع الدولي.

وظهرت بعض المؤشرات في هذا الإطار، لعل أبرزها ما أعلن عنه ما يسمى بوزير خارجية حكومة الانقلاب، هشام شرف، والذي تحدث عن أن «حكومته متمسكة بخيار السلام». وجاء هذا التصريح عقب لقائه بمسؤول في السفارة الإيرانية في صنعاء. وفي الإطار نفسه صدرت تصريحات مشابهة من عدد من المجالس التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثيين وصالح، والتي تتحدث عن استعداد الانقلابيين للدخول في «أي مفاوضات من دون أي شروط»، وهو ما وصف بأنه تحول واضح وكبير في موقف الانقلابيين الذين حاولوا في الماضي، وخلال جولات المفاوضات التي جرت على مدار شهور طويلة، والتي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما في سدة الحكم، إعاقة المفاوضات بل ووضع العراقيل أمام تحقيق أي تقدم أو يخفف من المعاناة التي يواجهها الشعب اليمني. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا