• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

ماكرون في الصين.. صداقة وتجارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يناير 2018

ريك نوك*

رسالة قوية وجريئة حملها معه الرئيسُ الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة الأيام الثلاثة التي بدأها إلى الصين يوم الاثنين الماضي، إذ قال: «لقد أتيتُ إلى هنا لأعبّر للصين عن تصميمي على نقل الشراكة بين أوروبا والصين إلى القرن الحادي والعشرين».

وحتى على بلاد أجنبية، بدا أن الرئيس الفرنسي البالغ 40 عاماً قد جلب معه ميله إلى الاستعراض السينمائي، حيث تحدث ماكرون لأكثر من ساعة في مدينة شيان يوم الاثنين الماضي، في قصر سلالة تانج، وأهدى مضيفه شي جينبينج حصاناً نادراً عمره 8 سنوات يسمى «فيسوفيوس». قال مكتب «ماكرون» لوكالة «رويترز» إن هذا الحصان يمثل «لفتة دبلوماسية غير مسبوقة». ولكن مع «فيسوفيوس» أو من دونه، فإن السؤال الكبير المتمثل في كيف يمكن أن يكون شكل الشراكة الفرنسية- الصينية الصاعدة يتوقف على ثلاثة جوانب رئيسة:

أولاً: تحقيق توازن في العلاقات التجارية

مهمة «ماكرون» في الصين لا تقتصر على كسب صداقات فحسب، ذلك أن الرئيس الفرنسي جاء إلى الصين للبحث عن تعاون بشأن بعض المبادرات المهمة التي من شأنها توسيع العلاقات التجارية الأوروبية- الصينية وتعزيزها، ومن ذلك مشاريع البنى التحتية مثل «طريق الحرير» بين الشريكين.

غير أنه بالتوازي مع ذلك، تدفع فرنسا ودولُ الاتحاد الأوروبي – إلى جانب الولايات المتحدة – في اتجاه علاقات متبادلة أكثر، ذلك أنه حتى الآن، تعرقل القوانينُ الصينية الاستثمارات الأجنبية، في حين يمتلك المستثمرون الصينيون هامش مناورة أكبر بكثير في أوروبا، ولهذا يدفع «ماكرون» حالياً في اتجاه تشديد قوانين الاستثمار الأجنبية الحالية. وضمن هذا الإطار، قال «ماكرون» في هذا الصدد: «إنني أريد أن نحدد معاً قواعد علاقة متوازنة يكون الجميع فيها رابحاً»، ولكن المشكلة هي أن الصين من المستبعد أن تَعتبر إبطاء استثماراتها الأوروبية ربحاً متبادلاً.

ثانياً: العلاقات الأوروبية- الأميركية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا