• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

سيف الإسلام.. هل يعود للمشهد الليبي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يناير 2018

لين نويهد*

الابن الهارب والمرشح الأوفر حظاً سابقاً لخلافة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي يخطط للعودة إلى المشهد السياسي الليبي، فقد قال عبد المجيد المنصوري، الذي كان رئيساً لمجلس التنمية الاقتصادية في ليبيا قبل 2011، إن سيف الإسلام «قرر الترشح للانتخابات الرئاسية، وأنا أرى فرصة كبيرة أمامه لأن كل القبائل الكبيرة تدعمه»، مضيفاً: «إن الناس يشعرون بالإحباط، وحتى الأشخاص الذين كانوا ضد النظام القديم سيؤيدونه لأنه ليس عائداً لتمثيل النظام القديم، بل إنه آتٍ بخطة من أجل مستقبل ليبيا».

والواقع أن معظم المحللين المختصين في الشأن الليبي لا يتفقون مع هذا الرأي ويقللون من حظوظ سيف في انتخابات رئاسية ممكنة هذا العام، غير أن عودة موالين للقذافي إلى الساحة السياسية، بعد ست سنوات على الانتفاضة المدعومة من «الناتو»، التي قُتل فيها القذافي، تكشف عن مدى الغضب العام من انعدام الأمن وتردي الأوضاع الاقتصادية في هذا البلد المصدر للنفط الذي كان غنياً في الماضي، كما أنها ستزيد المخاوف الدولية بشأن انتشار أتباع «داعش» عبر شمال أفريقيا وتدفق المهاجرين الطامحين للوصول إلى الضفة الأوروبية من المتوسط.

وفي هذا السياق، يقول إيسندر العمراني، مدير مشروع شمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية: «إنه مؤشر على أن أنصار القذافي يعبئون أنفسهم ويسعون إلى أن تكون لهم كلمتهم»، مضيفاً: «إن ليبيا تزداد تعقيداً. والانفراج لا يبدو قريباً».

منذ خلع القذافي، قُسمت ليبيا بين عشرات المليشيات والإدارات المتنافسة في الشرق وفي طرابلس. وكان الاقتتال الداخلي قد أوقف تصدير شحنات النفط، الذي يُعد أهم مصدر للدخل في ليبيا، لقرابة عامين. ولئن كانت تصدير النفط قد استؤنف الآن، فإن الاقتصاد دُمر.

ذلك أن الليبيين يصطفون لساعات خارج البنوك من أجل الحصول على مبالغ زهيدة، وضعف الدينار الليبي في السوق السوداء زاد من التضخم الذي أفقر الموظفين المعتمدين على الرواتب وأغنى المضاربين.

وعلاوة على ذلك، فإن اتفاق الوحدة الذي عُقد تحت رعاية الأمم المتحدة في 2015 فشل في معالجة انقسامات البلاد. والحكومة التي أتى بها إلى طرابلس، بقيادة فايز السراج، كافحت من أجل فرض سلطتها على الفصائل المسلحة والإدارة في شرق البلاد. وفي الأثناء، كشف مبعوث الأمم المتحدة الجديد المعين في يونيو الماضي غسان سلامة عن مخطط معدل، ولكن انتهاء مهمة السراج في السابع عشر من ديسمبر حل ومر دون التوصل لاتفاق نهائي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا