• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

تفجير كابول.. وعصابات المخدرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يناير 2018

ماكس بيراك*

وقع تفجير انتحاري آخر ليلة الخميس الماضي في العاصمة الأفغانية المنكوبة كابول، وحصد أرواح أكثر من عشرة ضباط شرطة. وانتظر الصحافيون واحداً من المشتبه بهما المعتادين، «داعش» أو «طالبان»، إعلان المسؤولية عن الهجوم، وهو ما فعله تنظيم «داعش» الإرهابي في نهاية المطاف، غير أن المواطنين الأفغان المطلعين على توقيت وموقع الهجوم كان لهم قول آخر!

فالانفجار حدث في قرية «بانايي» الفقيرة، التي يغلب على مبانيها الطوب اللبن، وفي واجهتها توجد سلسلة من المتاجر التي تشتهر لدى سكان كابول بكونها سوقاً سوداء لبيع المسكرات والمخدرات والأسلحة، وتُهيمن عليها إحدى قبائل «البشتون» القوية. وقد سبقته حملة شرسة لمكافحة المخدرات شنتها شرطة المدينة، وقتلت خلالها شاباً، واعتقلت كثيرين.

ودفعت حملة الشرطة أفراد قبيلة «هوتاك» إلى التظاهر على طريق سريع، حيث أعربوا عن غضبهم بشأن وفاة شاب يبلغ من العمر 22 عاماً أُطلق عليه اسم «إنجنير»، ورددوا: «تقتلونا وتعتقلونا.. من يُنصت لنا؟!».

وأعاقت تلك المظاهرة العفوية السير على طول أميال من الطريق، وتم استدعاء شرطة مكافحة الشغب، وبحلول الساعة التاسعة مساء، تم تطويق المنطقة من ثلاثة جوانب، وتم ترك جانب واحد مقابل محلات قرية «بانايي». ويؤكد مسؤولو الشرطة أن الانتحاري اقترب من ذلك الاتجاه صوب مجموعة من الشرطيين، حاصداً أرواحهم وروحه في كرة من النيران.

وحسب الجنرال محمد سالم إحساس، قائد شرطة كابول: «فقد كان ذلك غير متوقع، ولا بد أن نحقق الآن فيما إذا كان الانتحاري قدم من تلك القرية، لينتقم!».

ومثل سكان كابول، شكك «إحساس» مباشرة في إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم. ورغم أن التنظيم لديه فرع إقليمي، ويقر قائد الشرطة بأنه كان وراء كثير من أشد الهجمات المروّعة في المدينة، إلا أنه يشكك في أن نشطاء ذلك الفرع يمكنهم أن يردوا بسرعة كافية لاستهداف أنشطة الشرطة بصورة مفاجئة. وبدلاً من ذلك، يتصور أن الهجوم يمكن أن يكون رداً، ليس على مقتل «إنجنير» المنتمي إلى قبيلة «هوتاك»، وإنما كان انتقاماً لمصادرة كميات كبيرة من الممنوعات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا