• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م
  01:12    رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية بالسنة الهجرية الجديدة    

الإمارات تُسابق الزمن لإنقاذ ضحايا الجفاف

165 مليون درهم لأجلك يا صومال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 مايو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

ضرب التصحر الصومال، فاستجابت الإمارات بحملة إنسانية لأجله، جمعت في أيامها الأولى 165 مليون درهم، تبرعت بها جهات رسمية وأهلية ومواطنون ومقيمون، هالهم خطر المجاعة الذي يزحف بسرعة مخيفة على أشقاء في الإنسانية، يواجهون بأجساد أنهكها الجوع، ونفوس هزمها العوز، بيئة قاسية، ضنت عليهم بأهم مقومات الحياة، وحرمتهم الماء فأصبحوا على شفا حفرة من الهلاك.

وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، دشّنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية حملة «لأجلك يا صومال»، ليبدأ سباق مع الزمن في كل إمارات الدولة، ويشارك الجميع في ماراثون إنقاذ متضرري الجفاف في القرن الإفريقي، وفي نموذج واضح للعطاء، ومثال حي يؤكد أن الخير مكون أساسي من مكونات الشخصية الإماراتية، استجاب المجتمع الإماراتي لمبادرة القيادة الرشيدة للوقوف إلى جانب الشعب الصومالي الشقيق في محنته، وخلال الأيام لانطلاق الحملة تجاوز إجمالي التبرعات 165 مليون درهم.

و«لأجلك يا صومال» امتداد لتاريخ من العطاء والدور القيادي الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الاستقرار في الصومال، وإغاثة الملهوفين والمتضررين جراء الجفاف والتصحر، الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف صوب العاصمة مقديشو، والمدن الرئيسة الأخرى.

وتشير تقديرات المنظمات الإغاثة الدولية إلى أن المتضررين من جراء الأزمة يصل عددهم إلى ثلث السكان البالغ 12 مليون نسمة. وعلى مدار السنوات الماضية، نفذت الإمارات عدداً كبيراً من المشاريع الإنسانية والتنموية في كافة الأقاليم الصومالية، ما كان له أثر بالغ في تخفيف معاناة المتضررين من قسوة الطبيعة، وبلغ حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها الدولة للصومال خلال الفترة من 2013 إلى 2015 زهاء 500 مليون درهم «135 مليون دولار أميركي»، بحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في يوليو الماضي. ويتجسد امتنان الصوماليين لموقف الإمارات الإنساني في كلمات صادقة تضمنها حوار أدلى به عبد القادر شيخي محمد الحاتمي، سفير الصومال لدى الدولة، لصحيفة «الاتحاد» في أبريل الماضي، قال فيه إن التاريخ يسجل بأحرف من نور مواقف دولة الإمارات المشرفة تجاه بلاده، منوها بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين، وقال أيضاً: «حظيت هذه العلاقات بدعم قوي في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي شرف الصومال بزيارة تاريخية للصومال في سبعينيات القرن الماضي، كما كان «طيب الله ثراه» أول قائد عربي دعا لإنقاذ الصومال قبل أن ينزلق نحو الحرب الأهلية». وفي تقرير حديث، أشار مركز «مقديشو للبحوث والدراسات»، الذي يتخذ من العاصمة الصومالية مقراً له، إلى أن الإمارات بادرت فور حدوث المجاعة في الصومال بإرسال مساعدات عاجلة إلى المحتاجين في المناطق المنكوبة جراء الجفاف والمجاعة، وفتحت جسراً جوياً وبحرياً مع العاصمة مقديشو، لنقل المساعدات الإنسانية، التي شملت مختلف صنوف الأغذية والأدوية إلى المناطق المتضررة. وأوضح المركز أن المساعدات جاءت تجسيداً لإيمان الإمارات بأن المال وسيلة لتخفيف معاناة المحتاجين، ما جعلها منذ نشأتها عنواناً للخير ورمزاً للعطاء وتقديم يد العون إلى كل محتاج في العالم، دون تفرقة بين لون وجنس ودين وعرق».

وخلال الأعوام الماضي، كانت «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية» على رأس الجهات الإماراتية المانحة للمساعدات في الصومال، وفي أكبر مشاريعها، قدمت المؤسسة مساعدات غذائية لأكثر من نصف مليون أسرة متضررة من الأزمة الإنسانية، كما أنشأت المؤسسة مستشفى في هرجيسيا، وحفرت آباراً في مختلف الأقاليم. وبالتزامن مع الحملة، دشّنت المؤسسة في منتصف أبريل، أكبر سد خرساني في الصومال، لتزويد مدينة هرجيسا والمناطق المجاورة بالمياه لري دوائر السقي المتواجدة في المنطقة وتخزين كميات ملائمة للاستفادة منها في موسم الجفاف. ويؤكد تقرير «الخارجية والتعاون الدولي» أن «جمعية دار البر» و«مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للأعمال الخيرة والإنسانية»، كانت من أعلى الجهات المانحة، لضحايا الجفاف والمجاعة في القرن الأفريقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا