• الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1439هـ - 16 يناير 2018م

قصته من أحداث واقعية

فريد شوقي يتصدى لـ«تجار الموت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 يناير 2018

القاهرة (الاتحاد)

«تجار الموت».. فيلم درامي تشويقي مثير، من الأفلام الجديرة بالاحترام والتقدير لصناعه، خصوصاً أنه تناول قضية مهمة، وهي قضية وثائق التأمين وما يمكن أن تخلفه من عواقب جسيمة.

دارت الأحداث حول أمين خزينة «مراد» يعمل بإحدى الشركات تدفعه الظروف القاسية ليشترك مع عصابة من القتلة وموظفي شركة تأمين يتزعمها طبيب «عباس» تجرد من المشاعر الإنسانية، يتفق مع رجال محتاجين للمال ويزوجهم ويؤمن على زوجاتهم، ثم يقتل الزوجات ويقتسم قيمة التأمين مع الأزواج، ويستغل ظروف «مراد» الصعبة ويقنعه بالزواج من فتاة، ويحرر وثيقة تأمين على حياتها، على أن يتم قتلها، ثم يقتسم مبلغ التأمين معه، وتتوالى الأحداث ويتعلق «مراد» بزوجته ويرفض استكمال الخطة ويحاول جاهداً مساعدة الشرطة في القبض على المجرم وعصابته.

وعرض الفيلم في 7 نوفمبر 1957، وشارك في بطولته فريد شوقي وإيمان ومحمود المليجي ورشدي أباظة وسعيد أبوبكر وفردوس محمد وعزيزة حلمي وسيناريو وحوار علي الزرقاني وﺇﺧﺮاﺝ كمال الشيخ.

وقالت الناقدة دعاء أبوالضياء: لم يكن «تجار الموت» الفيلم الوحيد الذي دارت أحداثه حول وثائق التأمين، حيث إن السينما العالمية بصفة عامة والمصرية على وجه الخصوص، ناقشت تلك القضية في أكثر من عمل فني، ولكن كمال الشيخ قدم تلك القضية من خلال قصة سوداء تبلورت في «تجار الموت» بطريقة مثيرة، وحاول تقديم مجموعة من المشاهد العاطفية التي تجمع بين «مراد» وزوجته، وتوصيل فكرة الحبكة الدرامية التي قامت على وقوعه في غرامها بعدما عزم على قتلها، كما قدم عدداً من التفاصيل من خلال التدقيق في تحقيقات الشرطة، وكأنها بالفعل تحقيقات واقعية بشكل بسيط وغير معقد، واستخدم أدواته في الدفع بممثل مثل رشدي أباظة، ليخرج ما لديه من عبقرية ويتقن دوره بدرجة عالية ليقدم دور قاتل بارد الأعصاب لا تحركه أي أحاسيس تجاه من يقوم بقتلهم.

وأضاف: نجح الزرقاني في تقديم مجموعة من المهارات والمكائد التي وضعها في السيناريو الذي قدمه، وأكثر ما يلفت النظر فيها نهاية شخصية الشرير «عباس» الذي جسده المليجي، والقاتل السفاح «رؤوف» الذي جسده رشدي أباظة، فنجد أن شخصية عباس خالصة الشر لا يخالطها أي مبرر يدفعها إلى القيام بتلك الجرائم، حتى لا يتعاطف معها المشاهد أو يكون هناك سبب ظاهر وراء ما يفعله يجعلنا نصفح عنه وعن أفعاله المشينة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا