• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

حكاية الصراع بين الحب والرغبة

«عشيق الليدي تشاترلي».. نص وترجمتان!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أبريل 2018

إيهاب الملاح

تجربة جديدة بالنسبة لي، لكنها مثيرة وممتعة أيضًا..

في معرض الكتاب الماضي (فبراير 2018) وقع بين يدي كتابان جديدان بغلافين أنيقين للغاية، يضمان ترجمتين لرواية الكاتب الإنجليزي الشهير د. ه. لورَنس «عشيق الليدي تشاترلي»، وهما في الحقيقة ترجمتان لنسختين مختلفتين للكتاب ذاته! أو هذا ما اكتشفته بانبهار عقب فراغي من قراءة الكتابين، معًا، وكلاهما له ما يميزه ويبرر قراءته وحده! لكن قبل الحديث عن هذا الاكتشاف المدهش، وعن تفصيل القول في الترجمتين المهمتين لواحدة من عيون الرواية العالمية، وكلاسيكيات الأدب البريطاني المعاصر، لا بد من إلقاء الضوء على الكاتب وروايته التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، ووصفتها جريدة (الغارديان) البريطانية العريقة بأنها «قنبلة وليست كتابا»، وقالت عنها (الأوبزرفر) «نقطة تحول مهمة في التاريخ».

مؤلف الرواية «ديفيد هربرت لورَنس» (1885-1930) هو الكاتب الإنجليزي الأشهر في القرن العشرين! تعددت مجالات إبداعه من الروايات الطويلة إلى القصص القصيرة والمسرحيات والقصائد الشعرية والكتابات النقدية. من أشهر أعماله «عشيق الليدى تشاترلي»، و«أبناء وعشاق»، و«فانتازيا الغريزة».

نشأ لورَنس في بيئة العمال الإنجليزية البسيطة، لأن أباه كان فحّامًا يعمل في مناجم الفحم، ولكن أمه كانت على شيء من الثقافة، فوجهت الصبي نحو القراءة والتطلع إلى الأدب. وما أن بلغ سن الشباب، حتى كان يحترف التعليم في إحدى المدارس في الريف ويراسل المجلات فيكتب القصص والقصائد والمقالات. كان لورَنس يكره الأرستقراطية الإنجليزية الثقيلة، والتحيز الطبقي المقيت، والكبْتَ الجنسي الإنجليزي المصطنع، والاحتشام المتكلف في الحديث عن الجنس، ولكنه دائما كان يعلن أنه «يحب أرض إنجلترا».

مات وهو دون الخامسة والأربعين (عام 1930)، ولكن الضجة التي أثيرت عقب موته لم تمت، إذ هي تجد من الأنصار والخصوم، ما سيُبقِي على ذكره بالجدال القائم عن مذهبه الذي أعلنه في الأدب ورأيه الذي ضمنه أعماله الروائية التي صارت من كلاسيكيات الرواية الإنجليزية.

ما زال لورَنس حاضرًا بقوة في المشهد الأدبي وما زال الجدل قائمًا حول القضايا الإشكالية التي طرحتها أعماله الروائية والقصصية، ومنذ وفاته وحتى الآن لم يتوقف الكتّاب والنقاد عن دراسة ما كتب وتحليله وقراءته من زوايا ومداخل مختلفة، وقد كان طيلة حياته لا يلقى سوى الاستهجان أو الإهمال الذي انقلب بعد وفاته إلى تقدير واهتمام كاسح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا