• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

نجوى كرم: ملتزمة بثلاثية النجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 أبريل 2018

أحمد النجار (دبي)

خلطة النجاح في مسيرتها الفنية الطويلة، تلخصها النجمة اللبنانية نجوى كرم في ثلاثية الالتزام بالصدق وانتقاء الكلمة الهادفة واللحن الراقي واحترام محبة الجمهور، معتبرة أنها تنبهت مبكراً لأن تدير دفة نجاحها نحو مواكبة اهتمامات وأمزجة جمهورها، لتبقى رقماً صعباً في ذاكرة الغناء العربي.

ونجوى من الفنانات القليلات اللواتي واكبن المتغيرات الرقمية في لغة التواصل، ومجاراة التحولات الفنية في شكل المنتج الغنائي ومضمونه، مؤكدة أن الفن ليس مجرد «بضاعة ترفيهية» للكسب المادي أو جني الربح المعنوي فقط، بل إنه قيمة حياتية وجوهر ثقافي تبرز من خلاله إنسانية الفنان.

وقالت نجوى لـ«الاتحاد»، على هامش مشاركتها في جلسة «تحولات فنية»، التي أقيمت ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي، الذي اختتم فعالياته مؤخراً بدبي، إن بوصلة الفنان والإعلامي العربي اليوم تقودها رسالة واحدة، تنطلق من هموم الناس ومعاناتهم، مشيرة إلى أهمية تقديم المحتوى الصادق الذي يمسّ الوجدان، ويخاطب الوعي، ويرتقي بالفكر والحس الإنساني.

وأضافت أن الفنان أصبح اليوم، بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، قائد رأي وصاحب منبر فردي خاص به، يكاد يتفوق على محطات إخبارية، في سرعة إيصال صوته، أو بث مادته التي تحظى باهتمام جماهيري.

وتحرص عضو تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «آراب غوت تالنت»، منذ فتحت قنوات تواصل جديدة مع جمهورها عبر تلك المنصات الاجتماعية، على انتقاء منشوراتها والتدقيق في تعليقاتها، لإيمانها العميق بأن الفنان المؤثر مسؤول عما يقدمه من قيم وسلوكات.

وقالت إنه على الفنان أن يكتب بصدقية وموضوعية على منصاته الاجتماعية، مع ضرورة أن يكون خطابه هادفاً ورسالته مبنية على قيم، مؤكدة: «لا يجب أن يتنصل الفنان من هموم محيطه العربي فهو جزء من المجتمع».

واعتبرت أنه لا يجب على الفنان أن يكون آلة لقمع آراء الجمهور، فهو ليس منظراً ولا «مصلحاً اجتماعياً»، بل هو صاحب رسالة تصنع الفرح، وتنشر الحب والجمال والإلهام، ولفتت إلى أن الفنان المؤثر يمكن أن يقيس نجاحه ونجوميته ليس من خلال عدد الإعجابات والتعليقات أو حتى تفاعل المتابعين، فتلك «مجرد أرقام»، بل من خلال الإقبال على حفلاته، من دون أن يفوتها التأكيد على أهمية أن يمتلك الفنان رصيداً معقولاً من الحضور الاجتماعي على تلك المنصات، ويحصد رقماً منطقياً يليق بمكانته الفنية.

وعن كيفية تعاطيها مع المنصات الاجتماعية، قالت نجوى إنها تتجنب الرد على التعليقات السلبية التي تزعجها أو تسبب لها الأذى، سواء بالنقد أو التجريح أو إثارة الشائعات، حيث تنتهج سياسة التجاهل المريح، وتتعامل مع التعليقات الجارحة تماماً كما كانت تتعامل بحكمة مع «الصحافة الصفراء»، حيث تترك الأمر لمكتبها الإعلامي للرد عبر بيانات وإيضاحات للكشف عن الحقيقة.

ورفعت نجوى راية العتاب في وجه النشطاء المؤثرين على «السوشيال ميديا»، الذين لا يمتلكون أي خلفية معرفية أو ثقافية فيما ينشرونه أو يبثونه عبر نوافذهم المفتوحة من دون حسيب ولا رقيب، ضاربين كل القناعات والقيم والأخلاق عرض الحائط على حساب الشهرة والكسب المادي، مقابل ضخ محتوى سلبي، يسهم في إفساد أجيال قادمة تنجرف نحوهم بمنطق الإعجاب الأعمى.

وأكدت نجوى ضرورة مراعاة حق الجيل الجديد في الاستمتاع بمحتوى أخلاقي في الفضاء الإلكتروني، بصفتهم العمود الفقري للمستقبل، ورهان التطور الحضاري والازدهار الثقافي.

صفقات وحقوق

لم تجد نجوى كرم حرجاً في الكشف عن المكاسب التي يجنيها فنانون ومؤثرون من صفقات رقمية، حيث تستغل شركات حساباتهم، التي يتابعها ملايين، للإعلان عن خدماتهم وسلعهم، مشددة على ضرورة أن أن ترافق ذلك حقوق فكرية ومادية للفنان والملحن والمؤلف من هذا النوع من الصفقات.

«تويتر».. منصة الصفوة

قالت الفنانة نجوى كرم إنها تجد نفسها في منصة «تويتر» كونها منصة الصفوة والحوار الراقي وملتقى الآراء الخلاقة والنقاشات الهادفة، موضحة «أتابع المثقفين وتبهرني أساليبهم، وإبداعاتهم في الطرح والنقاش وصياغة الأفكار والرؤى».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا