• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

الضربة العسكرية تأتي فيما تخلت واشنطن كلياً عن السعي للإطاحة بالأسد.. وأظهر ترامب رغبته في سحب قواته بعد أن قضت الميلشيات الكردية المدعومة أميركياً على «داعش»

الضربات ضد «الأسد».. ومخاطر التصعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2018

باول سون*

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بالانسحاب من سوريا، لكنه فتح هناك الأسبوع الحالي جبهة جديدة ضد الديكتاتور السوري بشار الأسد، مما قد يهدد بانزلاق الولايات المتحدة في صراع أوسع نطاقاً في سوريا. وقد سعت إدارة ترامب، بمهاجمتها الأسد في وقت مبكر من صباح يوم أمس، إلى تحذير الرئيس السوري إزاء مواصلته استخدام أسلحة كيميائية غير قانونية، عقب شنّه هجوماً بالغاز ضد المدنيين قرب دمشق في نهاية الأسبوع الماضي.

وقد اعتبرت الإدارة الأميركية أن توجيه رسالة إلى الأسد بشأن الأسلحة الكيميائية يفوق أهمية احتمال إثارة رد من حلفائه، لاسيما روسيا، سواء أكانت ردة فعل متوقعة على أرض المعركة المباشرة في سوريا، أم في أماكن أخرى في الشرق الأوسط، بل وربما في الفضاء السيبراني.

ويرى المحللون أن الخطر يكمن في أن الولايات المتحدة ستجد نفسها حينئذ في دائرة من التصعيد تجر الجيش الأميركي إلى عمق الصراع السوري، أكثر مما كان ينوي. وقال الجنرال الأميركي المتقاعد والباحث لدى معهد «دراسات الحرب»، «جيمس دوبيك»: «في ضوء الارتباط بين روسيا وإيران والأسد، فإن أي هجوم نعتبره محدوداً وموجهاً ربما يُساء تفسيره من أحد الأطراف الثلاثة ويبرر من وجهة نظره ضربة انتقامية». وتساءل: «ماذا سنفعل عندئذ؟».

والسيناريوهات المحتملة لأية ضربة انتقامية تشمل هجمات من قبل ميلشيات مدعومة إيرانياً ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وعمليات تصعيد ضد القوات الأميركية وحلفائها داخل سوريا، و«ردوداً غير متماثلة» كهجمات إلكترونية خارج مسرح العمليات ذاته.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضربات الجوية التي نفّذتها الولايات المتحدة، وحليفتاها بريطانيا وفرنسا، ستمنع قوات الأسد من اللجوء إلى الأسلحة الكيميائية في المستقبل، بينما يسعى الرئيس السوري إلى توسيع سيطرته في أنحاء البلاد، وتعزيز مكاسبه في الحرب الأهلية الدائرة.

وأكد السفير الأميركي السابق لدى سوريا والباحث في معهد الشرق الأوسط وجامعة «يال»، «روبرت فورد»، أن العمل العسكري لن يردع الأسد عن استخدام أسلحة كيميائية ما لم تتابع الولايات المتحدة عبر القيام بضربات إضافية عندما تقع تجاوزات جديدة. وقال «فورد»: «لا أتصور أنه من الممكن أن يكون هذا هو الهجوم الأخير من أجل إظهار قوة رادعة»، معتبراً أن من بين أسباب لجوء الأسد إلى استخدام الأسلحة الكيميائية افتقاره إلى قوات بشرية. وتوقع الدبلوماسي السابق أن الأسد سيختبر الإرادة الأميركية، ولا بد عندئذ من توجيه ضربات أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا