• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

بولتون ستكون لديه الفرصة للدفع بسياسة التدخل اليمينية في مكانها الصحيح، ولامتلاك نتائج هذه السياسة.. وتأدية اللعبة وفقاً لدوره القديم

بولتون: تحريك الأجندة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2018

نوح فيلدمان*

لدينا توقع من المؤكد أنه سيسبب إزعاجاً للجميع: الآن وقد أصبح جون بولتون مستشاراً للأمن القومي، فإنه سيصبح أكثر اعتدالًا. بعض المتشددين يصبحون معتدلين عندما يتولون مناصب عامة بسبب المقاومة البيروقراطية من الوسط. هذا ليس ما أتوقعه من بولتون. فقد صنع حياته المهنية من محاربة البيروقراطية من اليمين.

إنني أتوقع أن يصبح بولتون معتدلًا لسبب معاكس: في هذه المرحلة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، لم يعد هناك تقريباً أي ضغط على بولتون من الوسط. وبدون مثل هذه المعارضة، سيدرك بولتون أنه الكبير بين الحضور وأنه أقرب شيء إلى الواقعي في دوائر السياسة الخارجية لترامب.

وسيكتشف بولتون أنه لا خيار لديه سوى القيام بدور المتشكك في الحرب، وسيطلب من الرئيس النظر في عواقب العمل العدواني والتدخل.

من الناحية الأيديولوجية، بولتون ليس من المحافظين الجدد. إنه يرفض بناء الديمقراطية وما يرتبط بها من مثالية. وبدلاً من ذلك، فإن بولتون هو الوطني اليميني الأبرز الذي يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى استعراض السلطة في الخارج واستخدام القوة عندما يكون ذلك ضرورياً. وهذا يعني أنه سينظر متى يؤدي استخدام القوة إلى نتائج عكسية، لاسيما إذا لم يكن هناك أي عضو كبير آخر في الإدارة مدركاً للمخاطر.

إن سيكولوجية الطبقة الاجتماعية ذات صلة هنا. فقد كان والد بولتون رجل إطفاء في بالتيمور. لكن بولتون حصل على منحة دراسية وذهب إلى مدرسة إعدادية فاخرة، ثم إلى كلية ييل للحقوق. وكما هو الحال مع نظرائه في التعليم، وعلى خلاف كثيرين من أبناء الطبقة العاملة، فقد حصل على الخدمة في فيتنام من خلال التجنيد في الحرس الوطني. وبعبارة أخرى، فإن المحرك القائم على الجدارة، والذي كان يوماً ما يعمل بشكل جيد في الولايات المتحدة، هو ما أوصل بولتون إلى طريق النخبة، ولم ينحرف عنه أبداً. لقد عمل مع شركتين بارزتين في المحاماة، ثم عمل في وزارتي العدل والخارجية في منصب مساعد الوزير.

ووصل بولتون إلى منصب وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي في إدارة بوش الابن، وهو منصب آخر كان يتطلب منه البقاء داخل حدود الإدارة. ولم يتم تأكيده إطلاقاً كسفير لدى الأمم المتحدة، جزئياً لأن الجمهوريين في مجلس الشيوخ لم يكونوا واثقين من أن الأمر يستحق كلفة تركه يتصرف بحرية. وفي النهاية عينه بوش لشغل المناصب أثناء استراحة مجلس الشيوخ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا