• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

الصينيون يتهافتون على العلامات التجارية الأوروبية الفاخرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2018

تعاني لانفين، أقدم دار أزياء فرنسية ما زالت في الأسواق، من انخفاض المبيعات، وتصاعد الخسائر واضطراب الإدارة. وكل هذا لم يمنع الشركة الصينية فو صن من دفع 100 مليون يورو (123 مليون دولار) لشراء حصة الأغلبية في الشركة في وقت سابق من هذا العام.

ويبدو أن المستثمرين الصينيين يتسوقون لشراء شركات فخمة جاهزة لدفع الثمن، حتى لو كانت العلامات التجارية تتعرض لخسائر أو تعاني من ركود العائدات. وسواء كانت تلك العلامات التجارية الرائدة مثل الأحذية السويسرية بالي أو صانع الكريستال الفرنسي باكارا أو شركة الملابس الداخلية النمساوية ولفورد، فإن العديد من العلامات التجارية الراقية في أوروبا تجذب الاستثمارات الصينية، وأحياناً بأسعار ممتازة.

بالنسبة لهؤلاء المستثمرين الصينيين، فإن هذا هو الثمن الذي يدفعونه للدخول إلى قطاع من الأعمال مازال يهيمن عليه إلى حد كبير مجموعة مختارة من الأسر الأوروبية، وفقاً للأشخاص المشاركين في تلك الصفقات. اكتسب التصنيع في الصين تطوراً مع تحول المزيد من العلامات التجارية للأزياء إلى المصانع هناك. لكن الصين تفتقر إلى قائمة من العلامات المحلية التي يمكن أن تتنافس مع العلامات التجارية الرائدة في العالم، مثل لوي فويتون وغوتشي.

وتسمح هذه الصفقات للشركات الصينية باكتساب الخبرة الصناعية التي يمكن استخدامها لزيادة المبيعات للمستهلكين الصينيين، الذين يشكلون بالفعل ثلث مشتريات السلع الفاخرة العالمية. وفي العام الماضي، دفعت شركة جانسو جانجتاي القابضة، وهي شركة للمجوهرات والحلي ومقرها في شنغهاي، نحو 283 مليون دولار لحصة 85 % في شركة بوتشلاتي الإيطالية الراقية للمجوهرات والتي كانت قد تعرضت لخسائر بلغت 16 مليون دولار في عام 2016، وذلك وفقاً لأحدث السجلات المتاحة. وقال أشخاص مطلعون على الصفقة إن جانجتاي نافست شركة ريتشمونت السويسرية العملاقة للتمويل وغيرها من أجل الاستحواذ على شركة بوتشلاتي. وفي نوفمبر الماضي، افتتح بوتشلاتي مقراً للبيع في شانغهاي، وهو الأول من سلسلة تضم 88 مركزاً للبيع تخطط جانجتاي لافتتاحها للعلامة التجارية الشهيرة في عالم المجوهرات في الصين. وقال داريو سبينيلا المحامي في سايمونز أند سايمونز في ميلانو والذي مثل جانجتاي في صفقة بوتشيلاتي: «لا يرغب المستثمرون الصينيون في الاستحواذ على العلامات التجارية للشركات الكبرى فقط، ولكن أيضاً يسعون إلى نقل معرفة كيفية التصنيع إلى الصين».

وقال شخص آخر مشارك في الصفقة: «لا يعني ذلك أنهم (المستثمرون الصينيون) يبحثون عن عائد على المدى القصير».

يمكن لهذه الاستحواذات للعلامات التجارية الكبرى أن تمثل تحدياً للمستثمرين الصينيين فيما يتعلق بكيفية إدارة مشاريع في قطاع يتمتعون فيه بخبرة ضئيلة، خاصة فيما يتعلق بالتسويق وإدارة المتاجر. كانت المشاكل المالية لـ «لانفين» عميقة لدرجة أن دار الأزياء كانت تواجه مشكلة في دفع رواتب الموظفين الذين كانوا يعملون تحت إدارة ملاكها السابقين ومنهم المستثمر التايواني شو لان وان، الذي كان يملك الحصة الأكبر في الشركة، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على وضع الشركة. وقد خسرت لانفين 22 مليون دولار في عام 2016 قبل بيعها للشركة الصينية، وأكثر من ذلك في عام 2017، حسب نفس الأشخاص. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا