• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

إشارة «صناعة المجد» انطلقت قبل 2785 يوماً

زيارة واحدة تكفي.. منصور يا «السيتي» «سيتي جروب».. إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2018

محمد حامد (دبي)

في 23 أغسطس 2010، احتفل جمهور مانشستر سيتي بالزيارة الأولى والوحيدة حتى الآن، لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك مانشستر سيتي، وسط حفاوة بالغة، واهتمام جماهيري وإعلامي عالمي لافت، فقد كان الجميع يترقبون إشارة «صنع المجد» التي أطلقها سموه في تلك الزيارة، وبعد مرور 2785 يوماً على تلك الزيارة، أي 7 سنوات، و7 أشهر و17 يوماً، أصبح «سيتي» إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.

التطور الذي حدث لمانشستر سيتي، وفقاً لخطة متكاملة الأركان، جعل اسم النادي يتردد في أنحاء العالم كافة، ويكفي أنه حصل على لقب الدوري الإنجليزي 3 مرات أعوام 2012 و2014 و2018، كما حقق 5 كؤوس محلية أهمها، لقب كأس إنجلترا، وأصبح ضيفاً دائماً على دوري أبطال أوروبا، وهو الذي لم يكن يشارك في هذه البطولة في سنوات ما قبل العهد الظبياني، وجاء لقب الدوري عام 2012 بعد انتظار دام 44 عاماً، ما جعل العالم بأسره يدرك أن مان سيتي أصبح واحداً من القوى الكروية الكبيرة على المستويين الأوروبي والعالمي.

استاد مدينة مانشستر قبل أن يتحول إلى مسماه الحالي «استاد الاتحاد»، وقبل أشهر من زيارة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ظهرت فيه لافتات كبيرة من صنع عشاق النادي تقول: «مانشستر تشكرك يا شيخ منصور»، وحرص عشاق النادي الإنجليزي، وتحديداً رابطة «البلو مون» على كتابتها بالعربية والإنجليزية، تقديراً وامتناناً لسموه، واللافت في الأمر أن اللافتة لا تخص نادي مانشستر سيتي فحسب، بل المدينة بكاملها، فقد كان لمشروع مان سيتي الكبير دور لافت في تطوير المدينة على مستويات عدة، فالأندية الكبيرة تخدم مجتمعها المحلي، مما يرفع من شعبيتها.

وبعيداً عن الانتصارات والبطولات، أصبح للسيتي إمبراطورية كروية لا تغيب عنها الشمس، نظراً لانتشارها في قارات العالم كافة، بداية من مان سيتي بإنجلترا، ونيويورك سيتي في أميركا، ويوكوهاما في اليابان، وجيرونا في قلب برشلونة، وملبورن سيتي بأستراليا، وكذلك أتلتيكو تورك في أوروجواي.

وكان الهدف من تكوين هذه الإمبراطورية تأكيد قوة الإمارات الرياضية بتنظيمها عدداً من البطولات في الداخل والخارج، إضافة إلى الكيانات الرياضية التي تمتلكها وترعاها، وبعيداً عن هذه الدائرة، فقد أصبح كيان «سيتي فوتبول جروب» كياناً رياضياً هدفه الظفر بالبطولات وتحقيق المكاسب المالية في الوقت ذاته.

مانشستر سيتي بلغ مرحلة تحقيق المكاسب المالية، وفقاً لآخر التقارير المالية، متجاوزاً مراحل الإنفاق التي كانت تتطلبها طبيعة الاستثمارات في البداية، فقد أصبح النادي جاذباً للنجوم، ويكفي أن إدارته قررت الانسحاب من صفقة الحصول على توقيع أليكسيس سانشيز بعد مغالاة اللاعب في مطالبه المالية، كما أن الاستثمار في النجوم الصاعدين أقل تكلفة وأعلى عائداً في المستقبل.

الدخل المالي لمان سيتي، وفقاً لتقرير «فوربس العالمية» للعام الماضي بلغ 583 مليون دولار، وهو من بين الأعلى على مستوى جميع الكيانات الرياضية وليس الكروية فحسب على الساحة العالمية، كما أن القيمة المالية للنادي تجاوزت ملياري دولار، وفقاً لتقرير «فوربس»، منها ما يقرب من مليار و400 مليون دولار هي قيمة نجوم الفريق السوقية في الوقت الراهن، وبالنظر إلى هذه الأرقام ومجموع البطولات التي حققها مان سيتي، وكذلك تأسيس أمبراطورية كروية حول العالم، فإنه يمكن القول إن رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حققت نجاحاً كبيراً على المستويات كافة، سواء كان على المستوى الإداري أو الرياضي، وكذلك الاستثماري، فضلاً عن البعد الجماهيري الذي يمثل في ارتفاع شعبية السيتي على الساحة العالمية في السنوات الأخيرة بصورة ملحوظة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا