• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

أنا بيبيتو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 يناير 2018

أجريت اتصالاً لحجز تذكرة قطار، وسألني الموظف عن اسمي، فقلت له أنا خوسيه روبرتو جاما دي أوليفيرا، فمازحني الرجل قائلاً ما هذا الاسم الطويل أريده ثنائياً فقط، فقلت أنا بيبيتو.. هل تعرفني؟.. صمت الرجل للحظة قبل أن تتهلل أساريره قائلاً التذكرة في انتظارك، وأرجو أن أقابلك يا «أسطورة السليساو» !

نعم لا أحد يعرفني باسمي الحقيقي، حتى أنا لا أتذكره إلا نادراً، فمنذ طفولتي الفقيرة في أحياء سلفادور أطلق على الجميع هذا الاسم، بيبيتو، خاصة عندما كنا نلعب الكرة في الضواحي والأزقة الصغيرة التي حلمت وقتها بأن تصبح وسيلتي لتغيير حياة أسرتي المتواضعة، فراتب والدي البسيط ومعاناة أمي في منزلنا المتواضع، كانا الدافع الأكبر لملاحقة حلمي الكبير، وبالمناسبة لم أنسَ وعدي لأمي قط، وأهديتها منزلاً كبيراً رائعاً، عقب توقيع أول عقد احتراف لي.

البعض يرى أن بدايتي كانت في فيتوريا عام 1983 أو عندما انتقلت إلى فلامنجو أو فاسكو دي جاما مع روماريو، لكني أشهد أن ارتدائي لقميص بلادي هو العلامة الفارقة الأهم في مسيرتي الكروية، فبعد اقتناص كأس العالم تحت 20 عاماً ثم الفوز بكوبا أميركا عام 1989 كان حلمي هو التتويج بالمونديال الكبير، وبكيت بحرقة يوم خرجنا من الدور الثاني في كأس العالم 1990 على يد الأرجنتين، وأقسمت بعدها أن أقاتل لمنح السيلساو لقب عالمي جديد.

وفي 1994 تحقق الحلم الكبير في أبهى صورة، كونت ثنائياً خيالياً مع روماريو وقدنا البرازيل إلى التتويج، وبعد هدفي الممتع في شباك هولندا تذكرت ماتيوس الصغير الذي لم أشهد لحظة مولده، لكن رقصتي الشهيرة خلدت مولد طفلي الأول لتصبح أشهر لقطات احتفال اللاعبين بأهدافهم، وبالمناسبة لم أخطط لذلك، بل راودتني الفكرة فجأة بعد الهدف لأجد روماريو ومازينيو يجاوراني بعفوية لا تنسى.

أشتاق كثيراً لتوأمي الكروي، روماريو، رغم أننا سلكنا معاً طريق السياسة لكنني أختلف معه كثيراً في بعض الآراء القاسية، ومع ذلك كلما تذكرت خسارتنا الفادحة على يد فرنسا في مونديال 1998، أقول في نفسي لو كان معنا روماريو لفزنا بالكأس الثانية!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا