• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

خبراء استراتيجيون لـ «الاتحاد»: «قمة القدس» أكدت عزلة قطر بسبب دعمها الإرهاب

الدوحة منبوذة في محيطها الإقليمي والعربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد خبراء استراتيجيون وعلاقات دولية في مصر، أن القمة العربية الـ 29 التي عقدت بمدينة الظهران بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية أكدت مدى العزلة التي تعانيها قطر عربياً وخليجياً، وأن مستوى تمثيلها الضعيف يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الدوحة أصبحت منبوذة في محيطها الإقليمي والعربي، بسبب استمرار دعمها للتنظيمات والقيادات الإرهابية، وتقاربها وتحالفها مع إيران والمليشيات المسلحة التابعة لها خاصة جماعة الحوثيين المنقلبين على الشرعية في اليمن مما يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويضر مصالح وأمن دول الجوار.

وأشاروا إلى أن مقاطعة دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، لقطر بسبب دعمها للإرهاب، بدا واضحاً في القمة العربية، حيث لم يحضر أمير قطر تميم القمة، ومثّل قطر السفير سيف بن مقدم البوعينين مندوب دولة قطر الدائم لدى جامعة الدول العربية، مؤكدين أن هناك إشكالية في علاقة الدوحة مع الدول العربية الرئيسة في المنطقة بسبب اختلافها مع هذه الدول بما يخص دعم وتمويل الإرهاب والمليشيات المسلحة.

عزلة عربية

بداية، أكد اللواء أركان حرب دكتور طلعت موسى، رئيس كرسي الاستراتيجية والأمن القومي بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن التمثيل القطري الضعيف في القمة العربية، يشير إلى العزلة العربية التي تعاني منها الدوحة، وأن قطر أصبحت منبوذة في محيطها الإقليمي وخاصة العربي والخليجي نتيجة لسياستها الداعمة للإرهاب، وتقربها من إيران، مؤكداً أن المقاطعة العربية والخليجية لقطر من دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، كان لها تأثير كبير في كشف مدى خطورة سياسات قطر على محيطها الخليجي والعربي، مؤكدين أن ما شهدته القمة كشف مدى كذب ما جاء في الإعلام القطري وخاصة قناة «الجزيرة» أن المقاطعة الخليجية والعربية لم تؤت بنتائج ملموسة.

وأشار إلى أن عدم مشاركة تميم أمير قطر في القمة العربية والاكتفاء بمشاركة مندوب قطر في الجامعة العربية، دليل واضح على هذه العزلة العربية والخليجية التي تعاني منها قطر، وعدم قدرة أمير قطر في الجلوس مع القادة والزعماء العرب لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة، مشيراً إلى أن تجاهل مندوب قطر في القمة العربية يؤكد أن سياسات النظام القطري الحاكم ليست محل توافق أو ترحيب من جانب الدول العربية والخليجية، لافتاً إلى أن هناك إشكالية في علاقة الدوحة مع القوى والدول العربية الرئيسة، خاصة مصر والسعودية والإمارات والبحرين بسبب اختلافها مع هذه الدول بما يخص دعم الإرهاب والمليشيات المسلحة.

وأكد أنه بات من الواضح أن الاتجاه العام الذي اتخذته الدول المقاطعة لقطر هو عدم وجود علاقات مع الدوحة، إلا بشرط واحد وهو عزوف قطر عن سياستها الراهنة الداعمة للإرهاب؛ لأنها تمس أمن واستقرار المنطقة، وتنفيذ قطر للبنود الـ 13 التي وضعتها الدول الأربع لإنهاء المقاطعة، مؤكداً أن قطر ستظل في عزلة عربية طالما أنها مستمرة في دعم التنظيمات الإرهابية وطالما أنها اختارت هذا الطريق الذي تسلكه بما يحقق مصالحها وبما يضر مصالح وأمن دول الجوار.

وأكد أن تقارب قطر وتحالفها مع إيران زاد من عزلتها عربياً وخليجيا بسبب المخاطر التي عادت على المنطقة بسبب هذا التحالف، وتهديد إيران لأمن واستقرار الدول العربية، خاصة بعد إطلاق جماعة الحوثي المنقلبين على الشرعية في اليمن الصواريخ البالستية - الإيرانية الصنع - على المملكة العربية السعودية مما يهدد الأراضي السعودية. وكذلك التدخلات الإيرانية المستمرة في شؤون دول المنطقة كما يحدث في البحرين وسوريا واليمن، مشيراً إلى أن هذا ما أكدت عليه «قمة القدس» في القرارات التي اتخذتها برفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية وإدانة المحاولات العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن، وما تقوم به من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، ودعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في المنطقة، وما يمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار وقواعد العلاقات الدولية ومبادئ القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة، ومطالبة إيران بسحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من كافة الدول العربية وبالأخص سوريا واليمن، مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب قطر لإنهاء الأزمة بتنفيذ المطالب العربية والخليجية، خاصة ما يتعلق بدعم وتمويل الإرهاب وعدم التدخل في شؤون الدول العربية، حتى تعود قطر إلى محيطها العربي والخليجي.