• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

تراث بحري وبشوت نسائية ومسابح عمرها 100 عام

الموروث الشعبي الكويتي يسطع بـ«أيام الشارقة التراثية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2018

أحمد النجار (الشارقة)

إطلالة تراثية جديدة، لموروث شعبي خليجي، يفوح عطراً في مشاركة دولة الكويت في فعاليات أيام الشارقة التراثية بدورتها السادسة عشرة، من خلال إحياء 3 حرف شعبية تمثل جوهر التراث الكويتي، توصف بأنها مهن خالدة، يطل منها عبق الماضي العريق ونفحات القيم والتقاليد الجميلة التي ترصد شواهد وإشراقات مضيئة من ذاكرة حياة الأولين، فمنها حكايات الغوص ورحلات البحر والصيد، توثقها حرفة صناعة السفن والتحف النموذجية المصغرة، وتصميم البشوت النسائية والعبايات المحتشمة، بصفتها أهم عناصر الزي الشعبي للمرأة الكويتية والخليجية، وحرفة صناعة المسابح الملونة التي يتجاوز عمرها 60 عاماً.

حرفة قديمةومع حلول الوفد الكويتي، في ضيافة مهرجان الشارقة التراثية، أمس الأول، تدفق الزوار من مواطنين وخليجيين وعرب إلى الركن المخصص لاكتشاف جمال الموروث وخصوصية المنتجات التي يعرضها، والتي تحمل في جوهرها ألف حكاية وحكاية من قصص الآباء والأجداد، لتشكل بالنسبة للكثيرين مادة تراثية مثيرة للشغف، وبزيارتنا للجناح الكويتي، التقينا محمد يعقوب المختار، الذي يمتهن حرفة «المسابح» التراثية، وقال إن علاقته بهذه الحرفة تمتد لأكثر من 32 عاماً، وهي حرفة قديمة توارثتها الأجيال. مضيفاً: «أعتبر المهنة بمثابة «أمانة وطنية» يجب عليّ توريثها أو صونها من الاندثار، لذلك صقلت خبراتي ومهاراتي للإمساك بتلابيبها، وجعلتها مصدر دخل إضافي، أتكئ عليه لتجاوز متطلبات الحياء وغلاء المعيشة، ساعياً لتوريثها لجيل جديد من بعدي، يصونها ويحافظ عليها». وأشار المختار إلى أن هذه الحرفة، تتجدد كل يوم، سواء من ناحية «الخراطة» أو نوعية الأحجار الكريمة، وخامات البلاستيك التقليدية والمصنعة. مشيراً إلى وجود مسابح متفردة شكلاً ومضموناً، حيث تعتبر أحجار «الكهرمان» هي الأثمن وأغلى الأنواع على الإطلاق، إلى جانب المسابح المجدولة بالعقيق، والحجر الألماني والبولندي والأوكراني.

نفحات الماضي

قالت فاطمة عيسى، مصممة عبايات شعبية، و«بشوت» نسائية، إن الأزياء الشعبية تعد موضة رائجة لدى كثيرات من النساء والفنانات والمشاهير على الأقل في المجتمع الكويتي، وتفسر هذا الانجذاب والعودة إلى نفحات القديم، لكسر قوالب النمط الغربي الجاهز، وهي انقلاب ناعم على التصاميم العصرية، وانحياز للقيمة والمحتوى والدلال، كنوع من التجديد والتغيير والتميز، والتغريد خارج المألوف والمتشابه.

مستوحاة من التراثفاطمة تفضل أن يوصف عملها، كحرفة وليس كمهنة، حيث تعمل فيها منذ أكثر من 5 سنوات، وقد تعلمت خيوطها الأولى من جدتها، معتبرة بأنها مسؤولة تجاه مجتمعها للمحافظة عليها، وحمايتها من الزوال والاندثار، ذلك لما تحمله من معانٍ روحية وقيم جميلة تربطها بالماضي، وتستوحي أفكارها من الحكايات الشعبية وعادات الأجداد والملبوسات القديمة، حيث تتفنن في تطريزها وحياكتها بما يحاكي نفحات الزي الشعبي القديم، بالتركيز على لون الخيوط الذهبية والفضية وروح التصميم التقليدي المشغول يدوياً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا