• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

اليمن في زمن الكوليرا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 مايو 2017

عندما تهدم الدول وتتحول إلى دمار وخراب، وتشاهد صور القتلى في شوارع العواصم العريقة وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، تتيقن أن عذاب الفتن شديد وما أمرّ أن تأتي الفتن من الداخل من أبناء الدولة الواحدة تحت ستار وحجاب وتسأل لما هذا، يأتي الرد سريعاً أنه اختلاف سياسي من فئة ضلّت وبغت فوجب علينا قتالها وإرجاعها إلى صواب الأمور، فإن عاندت زاد القتل والدمار، وإن عادت عدنا.

تحت ستار الخلاف السياسي دمرت المدن العريقة وزاد الفقر والجوع وترملت نساء وتيتم الأطفال، فقط لأن هناك فئة باغية ضلت وأضلّت وأشاعت الفوضى وكذبت حتى صدقت كذبها وأصبح قتالها ضد «الشرعية» جهاداً في سبيل الوطن والحق، أي حق الذي يتكلمون عليه، بأي منطق تتكلمون ألم تقرؤوا التاريخ، ألا تعرفون أن الحق بيِّن لا يختلف عليه اثنان أم أن للحق وجهاً آخر لا نعرفه؟

أن يسقط اليمن السعيد في براثن المرض ويصاب أهله بالكوليرا نتيجة انهيار المنظومة الصحية وانتشار القمامة في الشوارع، لطالما عرفت أنواع الفنون وتحضرت وعرفت النور قبل الدنيا كلها، ألا يترك هذا غصة في القلب، قالوا من لم يعرف ماضيه قسى عليه مستقبله، وأنتم فقدتم بوصلة الاتجاه فانحرف ركبكم وضللتم سواء السبيل وزين لكم الشيطان أفعالكم فوجدتم في الخراب والدمار سبيلاً، ونحن مأمورون بأن نرد الفئة الباغية، وأنتم الفئة الباغية فوجب علينا قتالكم، حتى وإن كان فيه كره لنا وتضحيات من أبنائنا ومواردنا، وكلما سقط منا شهيد أو جريح ازداد إصرارنا على تطهير اليمن من براثن الفتن.

القتال على حق قوة، ونحن على حق، ونحن معك يا يمن العز والشموخ حتى ترجع سعيداً مرة أخرى خالياً من الأهواء والأحقاد والفتن.

هاني خليفة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا