• الثلاثاء 04 رمضان 1438هـ - 30 مايو 2017م

تأملات

أصحاب الهمم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 مايو 2017

د. عماد الدين حسين

يعيشون بيننا كأصدقاء أو زملاء أو أحد أفراد العائلة أو الجيران أو رفقاء درب، هم جزء من جسد المجتمع الإماراتي المتلاحم. قد يختلفون عنا في أدائهم الحركي أو الذهني، لكننا سواءٌ في التحديات والفرص، في الحقوق والواجبات. وحدهم القادة الاستثنائيون من استطاعوا رؤيتهم بعيون أخرى؛ رؤية إنسانية حضارية متفرّدة خارج الصندوق جسّدها صاحب السمو الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بكلماته: «إعاقة الإنسان هي عدم تقدمه وبقائه في مكانه، وعجزه عن تحقيق الإنجازات، وما حققه أصحاب الهمم في مختلف المجالات، وعلى مدى السنوات الماضية من إنجازات، هو دليل على أن العزيمة والإرادة تصنع المستحيل». لم يقف الأمر عند حدّ الرؤية، بل ألغى سموه مسمى «ذوي الاحتياجات» وقلدهم مسمى «أصحاب الهمم» تكريماً لمسيرتهم الحافلة رغم التحديات، ولتشهد مدينة العين مؤخراً انطلاق أول ملتقى من نوعه في «إسعاد أصحاب الهمم»، إضافة إلى إطلاق «السياسة الوطنية» لتمكينهم، والتي تقضي بتعيين مسؤول يمثلهم في كلّ جهة حكومية تُعنى بتوفير خدمات مخصصة لهم ودمجهم في المجتمع وإشراكهم في مسيرة التنمية، كما أسّس «المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم» لترجمة استراتيجية وطنية متكاملة تشمل طرح المقترحات والحلول الفعّالة لتعزيز دورهم، حيث يبلغ عددهم في الدولة نحو 22 ألفاً، 80% منهم قادرون على العطاء وتقديم إسهامات حقيقية لرقيّ المجتمع.

ليست المرّة الأولى التي يقف فيها قادة الإمارات على زاوية غير تقليدية من الأمور ورؤيتها بعين إيجابية ابتكارية، وعندما تقترب التحديات من ضفاف وطن الرقم «1» تنقلب الموازين وتتبدّل الأحوال، وتُستبدل الثقافة المتعارف عليها في أروقة المؤسسات الحكومية «إرضاء الناس غاية لا تُدرك»، إلى «إسعاد المواطن غاية لا تُترك»، وحينما يتسرّب المستحيل إلى أعماق النفوس الوثابة إلى غدٍ واعد، يقولها صاحب السمو الشيخ محمّد بن راشد في كتابه «ومضاتٌ من فكر»: «كلمة مستحيل لا وجود لها في قاموس دولة الإمارات». ولهذا نحن دوماً في الإمارات على موعد متجدد مع كل جمال حضاري يرتبط بأغلى ثروة وهي «الإنسان».

Emad.Hussein@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا