• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

مطالبة بسن قوانين لمحاربة الاحتكار

اقتصاديات البيانات تتفوق على النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 مايو 2017

ترجمة: حسونة الطيب

سلعة جديدة تبرز للسطح، قطاع سريع النمو وعالي الأرباح، مما دفع منظمي الاحتكار للتدخل لوقف الذين يهيمنون على سريانها. وقبل قرن من الزمان كان ذلك حال النفط، أما اليوم، فتبدي شركات البيانات الضخمة، اهتماما مشابها بما يمكن أن نطلق عليه اسم «نفط حقبة البيانات». وتتضمن هذه الشركات، ألفابت «الشركة الأم لجوجل وفيس بوك وأمازون وأبل، التي يبدو إيقافها غير ممكن. وهذه أكثر خمس شركات مدرجة، قيمة في العالم.

ويقدر إجمالي أرباحها مجتمعة بنحو 25 مليار دولار خلال الربع الأول فقط من العام الجاري. وتستحوذ أمازون، على نصف مجموع الدولارات التي يتم إنفاقها في مواقع التسوق الإلكتروني في أميركا، بينما شكلت فيس بوك وجوجل، ما يقارب نمو العائدات بأكمله في الإعلان الرقمي في أميركا خلال السنة الماضية.

وأدت مثل هذه الهيمنة، لمطالبات بتقسيم شركات التقنية الكبيرة، كما حدث لشركة «ستاندرد أويل»، في القرن العشرين. والحجم وحده ليس مشكلة في حد ذاته، حيث يستفيد المستهلكون من نجاح هذه الشركات الكبيرة. وقليلون هم الذين يستغنون عن محرك بحث جوجل أو أخبار فيس بوك أو خدمة توصيل أمازون. كما أن هذه الشركات، لا تتخوف من إجراءات الاحتكار، حيث إنها وبعيداً عن قياس المستهلك، توفر معظم خدماتها مجاناً، لكنها تستفيد من بياناتهم.

لكن هناك ما يدعو للتخوف، حيث تساعد هيمنة هذه الشركات على البيانات، قوة لا يستهان بها. وعفا الزمن عن طرق التفكير القديمة التي برزت في حقبة النفط حول المنافسة، فيما يطلق عليه اسم «اقتصاد البيانات». لذا، من الضروري إيجاد طريقة أخرى أكثر ملاءمة.

وفي ظل التغيير الحالي، أسهمت الهواتف المحمولة والإنترنت، في توفير البيانات وانتشارها على أوسع نطاق وجعلها أكثر قيمة. وبربط الأجهزة بالإنترنت من الساعات إلى السيارات، بدأ حجم البيانات في التصاعد، حيث يقدر البعض إنتاج السيارة ذاتية القيادة لنحو 100 جيجا بايت في الثانية الواحدة. وفي الوقت الحالي، يتمكن الذكاء الصناعي عبر استخدام طرق مختلفة، من اقتناء قيمة أكثر من البيانات. وفي مقدور الحلول الحسابية، توقع الوقت الذي يقوم فيه العميل بالشراء ومتى يحتاج محرك الطائرة للصيانة أو أن الشخص معرض للإصابة بمرض ما. وتروج شركات مثل، جنرال اليكتريك وسيمينز لنفسها، كشركات بيانات في الوقت الحالي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا