• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

حفر 7 آبار ارتوازية وخطة لـ15 أخرى لتحسين جودة الخدمة

يد الإمارات تـروي عطـش المكلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 مايو 2017

علي سالم (المكلا)

تحول كوب المياه النظيف في اليمن إلى أزمة حقيقية، تتفاقم كل يوم مع استمرار الحرب الغاشمة التي تشنها ميلشيات الحوثي على الشعب اليمني، فقد أصبحت مدن وقرى اليمن عطشى - بمعنى الكلمة-، حيث تعتبر اليمن أحد أفقر بلدان العالم في الموارد المائية، فلا أنهار تجري فيه، ويعتمد كلياً على المياه الجوفية، وجداول المياه الصغيرة، ومياه الأمطار في المقام الأول، وتفيد إحصائيات الأمم المتحدة أن سوء التغذية والأمراض الناجمة عن نقص المياه تؤدي إلى وفاة 14 ألف طفل يمني، دون سن الخامسة، كل عام.

ومنذ تحرير مدينة المكلا - حاضرة حضرموت - من قبضة تنظيم القاعدة الإرهابي، بدأت المدينة تشهد حركة تنمية نشطة مع دخول هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الذي قدم مساعدات مهمة تطال المكلا ومدن الساحل وعلى مختلف الصعد الخدمية، الإغاثية، الصحية، والتعليمية، وصار المواطن اليمني يلمس حجم الجهد والعمل الدؤوب الذي تبذله الهيئة، التي رفدت المكلا بآبار ارتوازية متعددة لرفع جودة الخدمة، والحد من معاناة اليمنيين وحفاظاً على صحتهم.

يقول المهندس وهيب غانم، المدير العام لمؤسسة المياه والصرف الصحي بساحل حضرموت: إن أهم أسباب أزمة المياه في المكلا هو التوسع العمراني الكبير الذي لم يكن محسوباً في تخطيط وتنفيذ البنية التحتية، بالإضافة إلى النزوح الكبير لأهالي المحافظات القريبة من الحرب، وذلك بفضل تأمين محافظة حضرموت بدعم من قوات التحالف العربي، كما أن فترة الثورة والحرب توقفت فيها عجلة التنمية وتوقف معها الدعم والتمويل الحكومي والخارجي منذ عام 2011، لتبقى المؤسسة عاجزة عن تغطية احتياجات المواطنين من المياه إلا بالحد الأدنى من الخدمة.

أوضح أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قامت بدعم وتمويل حفر ستة آبار لمدينة المكلا، تخفيفاً لمعاناة المواطنين، دخلت الخدمة بصورة قياسية، وكان لها أثر كبير في تحسين جودة المياه، وقد تم تزويدها بمضخات وربطها بالتيار الكهربائي، لتحسين مستوى استخراج المياه وضخها لمنازل المواطنين في أحياء المدينة القديمة بنحو 30%، عما هو موجود حالياً بتكلفة 181 مليون ريال، يستفيد من المشروع 210 آلاف مشترك، كما تم حفر بئر ارتوازية جديدة في حقل زمن المائي بمنطقة فوة غرب المكلا.

ويقول: «إن المنطقة كانت تعاني صعوبات ومشاكل كبيرة، خاصة أن المحافظة استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين، كما تسبب إعصار تشابالا الذي ضرب المحافظة في الكثير من الأضرار بالبنية التحتية للمؤسسة والآبار وخطوط النقل ومنظومة الصرف الصحي، وبلغت قيمة الأضرار نحو ملياري ريال يمني، كما تعاني المؤسسة من نقص شديد في مواد صيانة شبكات المياه والصرف الصحي، حيث تم نهب أكثر من 18 آلية من المؤسسة، وساهمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدور إيجابي مشهود في الحد من هذه الخسائر، وكانت أول مؤسسة تبادر بالتدخل لإغاثة المواطنين في حضرموت بمشاريع متعددة لدعم البنية التحتية، على رأسها مشاريع المياه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا