• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

نزع مئات الألغام في الساحل الغربي بإسناد إماراتي

مقتل 56 حوثياً بغارات ومعارك في ميدي وحيس

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 يناير 2018

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

قتل 56 على الأقل من المتمردين الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية بارزة، أمس، في معارك مع الجيش الوطني وغارات للتحالف العربي في جبهتي ميدي وحيس بمحافظتي حجة والحديدة غرب اليمن.

وقال الجيش اليمني في بيان مساء الجمعة، إن قواته مسنودة بمقاتلات التحالف العربي أفشلت هجوماً للميليشيات على مواقع الجيش جنوب وجنوب شرق مدينة ميدي الساحلية في شمال محافظة حجة المتاخمة للسعودية.

وذكر البيان أن «ميليشيا الحوثي شنت هجوماً استمر ما يقارب خمس ساعات على مواقع الجيش الوطني في محاولة منها لكسر الحصار على جيوبها المحاصرة داخل المدينة منذ ثلاثة أشهر»، مؤكداً أن قوات الجيش «تمكنت من صد الهجوم وأجبرت الميليشيا على التراجع والانسحاب، مخلفة وراءها اكثر من عشرين قتيلاً وعشرات الجرحى من عناصرها».

وأشار البيان إلى أن مقاتلات ومروحيات أباتشي تابعة للتحالف العربي شنت غارات على مواقع وتحصينات عديدة لميليشيات الحوثي في ميدي. وأكدت مصادر عسكرية ميدانية أن القصف الجوي أسفر عن مصرع مالا يقل عن 30 من عناصر ميليشيات الحوثي التي خسرت نفوذها تقريباً على المدينة الساحلية باستثناء مناطق محصورة في الداخل.

وتمكنت قوات الشرعية بإسناد من التحالف العربي من استعادة معظم مناطق الشريط الساحلي الغربي للبلاد منذ إطلاقها عملية عسكرية ضخمة في يناير العام الماضي.

وقتل ستة من عناصر التمرد الحوثي مساء الخميس في غارات جوية للتحالف العربي استهدفت مواقع ومخابئ للميليشيات على الحدود بين مدينتي حيس والخوخة جنوب محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

وقالت مصادر ميدانية في الجيش الوطني، إن الغارات استهدفت تجمعات للميليشيات شرقي مدينة الخوخة الساحلية المحررة في ديسمبر المنصرم، مضيفة أن القصف خلف ستة قتلى، بينهم القيادي يحيى حسين العياني، الذي يعتبر من المقربين لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، وتولى مناصب قيادية منها قائد قوات التدخل السريع، ومشرف جبهات الحدود مع السعودية. وأكدت هذه المصادر أن القيادي الحوثي القتيل كان أحد مسؤولي الميليشيات في معركة اقتحام منزل الرئيس السابق علي عبدالله صالح في صنعاء الشهر الماضي.

وشنت مقاتلات التحالف العربي في وقت مبكّر الجمعة 14 غارة على معسكرات ومواقع لميليشيات الحوثي الإيرانية في مدينة ذمار جنوب صنعاء. وذكر سكان ومصادر عسكرية متعددة أن مقاتلات التحالف العربي استهدفت بغارتين معسكر الأمن المركزي والشرطة العسكرية، ونفذت ثماني غارات على معسكر سامه والاستاد الرياضي في المدينة، فيما أصابت أربع غارات مبنى المعهد التقني الذي يحتله الحوثيون في بلدة عنس جنوب المحافظة.

من جهة أخرى، تمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية في الساحل الغربي من انتزاع المئات من الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية بصورة عشوائية في القرى والمناطق السكنية بالمناطق المحرر جنوب الحديدة. وأفاد القيادي في جبهة الساحل الغربي عبد الرحمن المحرمي بأن الفرق الهندسية نزعت المئات من الألغام والعبوات الناسفة التي تم زرعها من قبل الميليشيات قبل فرارها من مناطق وقرى الساحل الغربي جنوب الحديدة، مؤكداً أن المليشيات الحوثية عملت على تلغيم القرى والمدن والطرقات من دون مراعاة لحياة المدنيين وسلامتهم.

وكشف أن الألغام التي تم انتزاعها متنوعة، ومنها ألغام محرمة دولياً، لافتاً إلى أن هناك خبراء إيرانيين قاموا بتدريب الميليشيات على كيفية صناعة العبوات الناسفة والألغام بمختلف الأنواع من بينها عبوات حرارية. وقدم القيادي المحرمي الشكر للقوات المسلحة الإماراتية وفرقها الهندسية التي تشارك إلى جانب فرق تابعة للقوات السودانية والمقاومة الشعبية والجيش الوطني لنزع عبوات الموت التي تهدد حياة وأمن الآلاف من المدنيين.

ورصدت تقارير حقوقية محلية زراعة الميليشيات الانقلابية أكثر من نصف مليون لغم، في المحافظات اليمنية المحررة، بينها ألغام محرمة دولياً، أودت تلك المتفجرات بحياة المئات من المدنيين، وتسببت بآلاف الإعاقات الدائمة لآخرين. وأكدت التقارير أن الميليشيات تتعمد نشر آلاف الألغام البحرية في الساحل الغربي لاستهداف الملاحة الدولية والسفن التجارية المارة من مضيق باب المندب، لافتة إلى أن إيران قامت بتزويد الحوثيين بهذه الأنواع من الألغام البحرية، إلى جانب إرسال خبراء متفجرات ومعدات فنية خاصة بصناعتها بشكل محلي.