• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

مشاركون في الدورة الأولى من المبادرة:

«صناع الأمل» رسالة لنشر قيم الخير والعطاء في الوطن العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 مايو 2017

تحرير الأمير (دبي)

لم تقتصر أصداء مبادرة صناع الأمل على تتويج الفائزين الخمسة أمس الأول، وإنما أضاءت المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قلوب آلاف الشباب العرب ليكونوا جزءاً من مشروع «صناع الأمل»، وألهبت حماس شباب يزرعون الأمل ويهبون حياتهم لخدمة الفقراء والمنكوبين، ومساعدة أفراد مجتمعهم على تحدي الذات وتنمية الإرادة والعزيمة، ونشر قيم الخير والعطاء والتعاضد بين أفراد المجتمع بهدف الوصول لحياة أفضل لصالح الأوطان العربية.

التقت «الاتحاد» عدداً من المشاركين في الدورة الأولى من «صناع الأمل» للتعرف على إنجازاتهم في زرع الخير، ومنهم السعودي فايز المالكي الذي أكد أن عمل الخير من أكثر الأشياء التي تجعله يشعر بقيمته كإنسان، وأن مشروعه يأتي لتفريج كُرَب المسلمين عموماً، وإيواء المحتاجين خصوصاً، فلم يقتصر نشاطه الخيري على السعودية فقط، بل امتد إلى جميع الدول العربية، وتَمَكّن خلال 30 عاماً في العمل الخيري من مساعدة 1500 أسرة، ما بين ترميم منازلهم المتهالكة وشراء منازل لهم، بتكلفة تتراوح بين 35 و40 مليون ريال، وقال: «إذا أردت أن تفعل خيراً ولم تجد المال، فابتسم في وجه أخيك فإنها صدقة».

ويتولى المالكي، منصب سفير الأيتام في جمعية «إنسان»، و«إخاء» لرعاية الأيتام، و«تكافل» لرعاية الأيتام، ومركز الدكتور ناصر الرشيد، وصندوق المئوية جمعية «كبدك»، واليونيسيف، ومكافحة السرطان، و«نبراس» كما أنه سفير جمعيات أيتام حائل وأيتام المدينة المنورة، وسفير لمرضى الكبد وسفير لـ «أيتام إخاء».

انصُر أخاك

ومن السعودية أيضاً نموذج آخر لعمل الخير الأمل، الشيماء الظاهري صاحبة مبادرة «انصُر أخاك» لدعم الأسر المتعففة في السعودية، فتحولت إلى شعاع أمل في المجتمع لفئة تعاني صعوبات مادية تحول دون الحصول على حقوقهم، لذلك سخَّرت الشيماء دراستها في القانون واستخدمت مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة الأرامل والأيتام وذوي الدخل المحدود والاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال تمكينهم من نيل حقوقهم القانونية عبر دعمهم بالاستشارات والتقاضي دون مقابل.

وأطلقت الشيماء مبادرة «انصُر أخاك» في 2015، مستهدفةً من لا يستطيعون تحمل التكاليف المالية للاستشارات القانونية أو عملية الترافع أمام القضاء، وحظيت المبادرة بتفاعل كبير في المجتمع السعودي، ووجدت إقبالاً في جميع أنحاء المملكة، حيث استقبلت المبادرة عشرات القضايا والطلبات والاستشارات عبر آلية تهدف لضمان تحقيق العدالة، وأنجزت المبادرة أكثر من 105 قضايا و170 استشارة و12 حملة ميدانية، كما فتحت المجال لعشرات الطلبة بالتدرب عملياً على الممارسة المهنية، والاطلاع على الإجراءات القانونية، وآليات تقديم الاستشارات.

«تارودانت تبتسم»

والنموذج الثالث للإعلامي والناشط المغربي محمد الفقير من مدينة تارودانت بالمغرب الذي أسس مع مجموعة من الشباب صفحة «تارودانت تبتسم» بقصد تحسين واقع الحياة في مدينته، من خلال توزيع الملابس والأغطية على الأسر الفقيرة، وتوفير العلاج لهم.

وقال إن العمل التطوعي أصبح نهجاً وأسلوب حياة له من خلال مشاركته في العديد من المبادرات والحملات، كما أطلق أيضاً مبادرة إنسانية حملت اسم «قلوب دافئة»، نفذت للمرة الأولى في عام 2015، وهي حملة شعبية لجمع الملابس الشتائية والأغطية، سواء المستعملة أو الجديدة، بغرض مساعدة الأسر الفقيرة في مدينة تارودانت ونواحيها والمناطق الجبلية القريبة من المدينة التي تعاني العزلة في فصل الشتاء، وفي موجة البرد القارس، وتساقط الثلوج، كما عملت الحملة أيضاً على جمع التبرعات المالية بهدف مساعدة المحتاجين لعمليات جراحية مستعجلة، وتغطية نفقات العلاج والمتابعات الطبية.

«ذاكرة السرو»

وفي الأردن أعاد فؤاد خصاونة الجمال للأشجار الميتة عن طريق الفن عبر مبادرة «ذاكرة السرو» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أضرار العاصفة الثلجية أليكسا التي اجتاحت الأردن وعدداً من دول بلاد الشام في ديسمبر 2013، ودمرت المنازل والطرقات، واقتلعت نحو 2000 شجرة من أشجار السرو والصنوبر المعمّرة، من هنا بدأت فكرة أستاذ الفنون فؤاد خصاونة ومعه إدارة الجامعة والأساتذة والطلبة لتحويل حطام وجذوع الأشجار، إلى تحف فنية تفيض بالألوان وتعجّ بالحياة وتضفي جمالية من نوع خاص في حدائق الجامعة الأردنية من خلال مبادرة «ذاكرة السرو».

الوقاية من الحروق

والنموذج الخامس للشابة هبة السويدي التي منحت الأمل لـ 100 ألف مصري من ضحايا الحروق سنوياً عبر مبادرة بدأت في 2013 من خلال إطلاق مؤسسة «أهل مصر»، وهي أول مؤسسة تنموية غير هادفة للربح في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا تهتم بقضايا الوقاية من الحروق وعلاجها.

وعن سبب اختيار هذا المشروع، تقول السويدي «اخترت هذا المشروع لإنقاذ آلاف الأشخاص سنوياً ممن يتعرضون للهلاك، متأثرين بحروقهم نظراً لعدم توافر العناية الطبية الملائمة، وقلة الوعي في التعامل مع حالات الحروق فور إصابتهم».

وتضيف: «بعون الله، تمكنت من جمع تبرعات لعلاج المرضى والمصابين بالحروق، خصوصاً خلال الأعوام الأخيرة، وأعمل حالياً على إنشاء مستشفى مساحته 45 ألف متر مربع لعلاج ضحايا الحروق بالمجان».

وتبلغ طاقة المستشفى الاستيعابية 120 سريراً في المرحلة الأولى قبل أن تصل إلى 180 سريراً في المرحلة الثانية، ليكون المستشفى الأول والأكبر من نوعه في العالم في خدمة ضحايا الحروق في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. مشيرة إلى أن المستشفى مزود بخدمات طبية متكاملة، تشمل أجنحة العمليات والطوارئ والإسعاف والتأهيل والعلاج الطبيعي والأشعة والرنين المغناطيسي والعلاج بالأكسجين والعناية المركزة والعيادات الخارجية التي تغطي تخصصات مختلفة.

وأطلقت السويدي أيضاً حملة «إنسانية بلا حروق» كمبادرة عالمية من مصر، تهدف إلى جمع كل الهيئات والمؤسسات والأفراد الذين يهتمون بضحايا الحروق تحت مظلة واحدة.

كما اختارت مؤسسة «أهل مصر» يوم 24 أغسطس من كل عام ليكون «اليوم العالمي للحروق»، وتم الاعتراف بهذا التاريخ وتسجيله رسمياً على الصعيد الإقليمي، ويتم العمل حالياً على الاعتراف به عالمياً.

«أطفالنا للصم»

ومن فلسطين، هاشم غزال الذي حول وظيفته إلى مهمة إنسانية لتوفير بيئة إبداعية للصم وذوي الإعاقة السمعية رغم أنه يعاني عدم القدرة على النطق والسمع، إلا أنه تحدى الإعاقة من خلال عمله مسؤولاً لورشة النجارة في جمعية «أطفالنا للصم» في غزة، حيث ساهم في تطوير مهارات الصم المهنية في النجارة والأعمال الخشبية عبر تنظيم ورش عمل ودورات متخصصة.

ويقول هاشم «لا اعتبر العمل في الجمعية التي تهدف إلى مساعدة الأطفال والبالغين الصم وضعاف السمع في الحصول على فرصهم في التعليم والتأهيل والتدريب المهني، وظيفة، بل مهمة إنسانية أحرص من خلالها على رعاية مواهب الشباب، وتطوير ملكاتهم الإبداعية كي يتفوقوا في مهنة تتطلب مهارات حرفية متميزة لصنع تحف فنية مدهشة توفر لصانعيها مصدر دخل يجنبهم الحاجة أو الاعتماد على الآخرين».

وتمكن هاشم من تدريب نحو 300 شخص من الصم في القسم المهني بالجمعية، كما عمل على إعطاء دورات في لغة الإشارة لنحو 200 شخص من المهتمين من مختلف شرائح المجتمع، خاصة من أولياء أمور ذوي الإعاقة السمعية. وأسهم في وضع قاموس لغة الإشارة الفلسطينية، وتنسيق المعارض الفنية الخاصة بالأعمال الخشبية والتطريز اليدوي، وتأسيس أول نادٍ تدريبي ترفيهي للصم في غزة عام 1995.

وساهم هاشم في إقامة الجمعية معرضاً دائماً للأثاث المنزلي بعنوان «أطفالنا للأثاث» في مدينة غزة، ضمن أنشطة مشروع تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة من خلال نهج تنموي شامل، وهو مشروع نفذ على مدار ثلاث سنوات «يناير 2012 &ndash ديسمبر 2014»، والآن يصنف هاشم الممثل الشرعي للصم في قطاع غزة نظراً لخدمة هذه الشريحة من أجل توفير بيئة مناسبة تمكن العشرات من فاقدي السمع القيام بأعمال، وتنفيذ مشاريع تساندهم وتخفف من مشقة حياتهم وتمنحهم الأمل.

الحقيقي للحياة

ومن الإمارات، كرست مشاعل الفردان وقتها وعمرها لمصلحة الأطفال، حيث تقول إنها وجدت في العمل الإنساني المعنى الحقيقي للحياة، وبدأت هذه الروح تدب في مشاعل منذ كانت في الـ 16 من عمرها، وعن مسيرتها تقول: «شاركت مجموعة من الشباب رحلتهم إلى قرية جافا في الريف الإندونيسي لتعليم الأهالي كيفية توفير الطاقة، وذلك ضمن فريق مصدر في 2014، فالطاقة المتجددة التي باتت أملاً في مستقبل أكثر استدامة، تجاوزت مرحلة الخطط النظرية، لتشكل واقعاً ترسمه دولة الإمارات لشعبها وشعوب العالم».

كما تطوعت مشاعل وهي موظفة في موانئ دبي العالمية مع مؤسسة «دبي العطاء» لبناء مدرسة في النيبال تضم 300 طفل في ديسمبر 2016، لتسهم في إدخال الفرحة في قلوب الصغار الذين وفرت لهم المدرسة فرصة لاستعادة حقهم في التعليم في ظل ظروف مأساوية.

وساعدت أيضاً في إدارة وإطلاق برنامج التعليم العالمي في دبي الذي يهدف إلى تعليم الأطفال في البلدان الفقيرة من خلال عملها في موانئ دبي العالمية

65 ألفاً و573 ترشيحاً

وكانت المبادرة في دورتها الأولى قد استقبلت 65 ألفاً و573 ترشيحاً، وحازت مبادرات العمل التطوعي أعلى نسبة، بلغت 29% ما يعادل 19 ألفاً و503 ترشيحات من مجمل عدد الملفات المرشحة، وحلت مبادرات شؤون الشباب بالمرتبة ثانية، بنسبة بلغت 19.6% بما يعادل 12 ألفاً و877 ترشيحاً، وجاءت مبادرات شؤون التعليم بالمرتبة الثالثة، بنسبة 19.1% بما يعادل 12 ألفاً و483 ترشيحاً، وحلت مبادرات قطاع الصحة بالمرتبة الرابعة، بنسبة بلغت 9.1% بما يعادل 5913 ترشيحاً، وجاءت مبادرات الإعلام التقليدي والرقمي بالمرتبة الخامسة، بنسبة بلغت 7.3%، أي بما يعادل 4828 ترشيحاً، في حين توزعت المبادرات المتبقية، والتي بلغت نسبتها 15.9%، أي بما يعادل 10 آلاف و335 ترشيحاً على قطاعات، ومجالات أخرى متنوعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا