• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

أنا مالديني الأب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 يناير 2018

يقولون دائماً، إن الرجل يكره تفوق الآخرين عليه باستثناء ابنه، الذي ينتظر لحظة نجاحه وتفوقه عليه ليشعر بأنه أسعد المخلوقات فوق هذه الأرض، وأنا كنت واحداً من أكثر البشر سعادة كلما اقترن اسمي باسم باولو لأنه الامتداد الرائع لاسم عائلة مالديني، ولم أشعر قط أن ما حققته من إنجازات مع الميلان، سيتوارى خلف حجم الإعجاز الذي صنعه ابني بين جدران قلعة الروسونيري التي نصبته أسطورة الأساطير عبر التاريخ !

أنا تشيزاري الأب، مدافع الميلان الصلد وقائد أول فريق إيطالي يحمل كأس أوروبا في موسم 1962/‏‏‏ 1963، على حساب بنفيكا بعد محاولة فاشلة من جانبنا عام 1958، عندما اصطدمنا آنذاك بالريال الرهيب بقيادة دي ستيفانو وخينتو، يومها كنت في السادسة والعشرين من عمري ولا أنسى أننا تقدمنا على الميرنجي مرتين، لكن عمالقة القلعة البيضاء فازوا علينا في النهاية بثلاثة أهداف مقابل هدفين عقب التمديد لوقت إضافي.

لم أعرف في مسيرتي معنى الاستسلام للفشل، لهذا كانت محاولتنا الثانية رائعة رغم تقدم بنفيكا علينا بهدف مبكر للأسطورة إيزيبيو، إلا أننا تماسكنا واستطعنا خلال 10 دقائق فقط في الشوط الثاني أن نسجل هدفين، لنفوز بالكأس الأولى الغالية التي فتحت الطريق نحو تتويجنا بسبعة ألقاب عبر التاريخ، وضعتنا في المرتبة الثانية خلف الريال.

ظللت لسنوات طويلة أفخر بهذا الإنجاز الكبير للكرة الإيطالية، وأخبرت باولو لاحقاً بأمنيتي في أن يكرر هذا الانتصار الكبير، لكنني لم أتوقع ما قام به باولو بعدما تُوِّجَ مع الروسونيري بخمسة ألقاب كان أولها عام 1989 ولم أتمالك نفسي من الفرحة لأكون أول من كتب له رسالة للتهنئة، حملت 4 كلمات فقط هي: باولو.. أنا فخور بك !

لقبوني بالأب الروحي لجيل الذهب الإيطالي، فعندما توليت مهمة تدريب شباب الأزوري في حقبة التسعينيات كنت شاهداً على مولد أساطير الكرة الإيطالية الجدد، الذين سيطروا على كأس أوروبا تحت 21 عاماً في ذلك العقد، ومنهم توتي وديل بيرو وبيرلو ولوكا توني وابني باولو، وشارك أغلبهم في تتويج إيطاليا بمونديال 2006.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا