• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

يتبنون خطى الحرس الثوري الإيراني

الحوثيــون.. تدمير الاقتصاد الهدف الأهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 مايو 2017

حسن أنور (أبوظبي)

خطوات كبيرة تلك التي يخطوها الانقلابيون في سبيل تدمير اليمن بعد انقلابهم على الشرعية، وتزايد الشعور باليأس والإحباط لديهم من إفلاتهم من جريمتهم التي يعاني منها الشعب اليمني كله. ولعل تدمير الاقتصاد هو المعضلة الأهم التي يواصل الانقلابيون العمل عليها بكل السبل. وفي هذا الإطار نجحت القبائل اليمنية في الكشف عن تفاصيل مؤامرة جديدة يضعها الحوثيون، وذلك بعد ضبطهم شاحنة تحمل أوراقاً نقدية جديدة كانت في طريقها إلى محافظة صعدة معقل الحوثيين.

واستولى رجال قبائل في ضبط الشاحنة، وهي تحمل أوراقاً نقدية طبعة جديدة فئة خمسة آلاف ريال، كانت قادمة من محافظة حضرموت (شرق) عبر صحراء الجوف، ومتجهة إلى صعدة معقل الحوثيين.

والجديد في هذه الضبطية أن الأوراق التي تم مصادرتها من فئة 5 آلاف ريال، غير موجودة ضمن فئات التداول في البلاد، حيث إن أعلى فئة هي ألف ريال، وهو ما يشير إلى أن الحوثيين كانوا يخططون للترويج لها في المناطق التي تخضع لسيطرتهم لمواجهة العجز في السيولة بعد نقل فرع البنك المركزي اليمني إلى عدن جنوبي البلاد. ومن المؤكد أن هذه الأوراق الجديدة طبعت خارج اليمن، في إطار محاولات قوى خارجية لدعم الحوثي وحلفائه للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها الانقلاب وتزايد حدة التذمر بين اليمنيين تجاه سياسات الانقلابيين، خاصة أن نسبة الفقر بين اليمنيين ارتفعت إلى أكثر من 60% من السكان، وبات نحو 16 مليون فرد يكابدون أوضاع الجوع والفقر.

ولقد أجمع خبراء ومختصون اقتصاديون على أن سيطرة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية على اليمن أدت إلى تدهور الاقتصاد وتدميره بشكل ممنهج من خلال السياسات الخاطئة التي يتم تنفيذها عبر منهج مماثل يتم استخدامه من قبل الحرس الثوري الإيراني، والتي أوصلت اليمنيين إلى المجاعة الحقيقية.

ومن بين المؤشرات على سير الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح في طريق تدمير الاقتصاد اليمني الأسواق السوداء التي أنشأتها الميليشيات بصورة ممنهجة، فضلاً عن تبني النهج الإيراني بوجوب تحصيل الخمس، وحيث إنهم لم يستطيعوا الحصول عليه علناً، فقد فرضوا أنواعاً من الجبايات على جميع قطاعات الدولة، فضلاً عن انتشار عصابات سرقة المشتقات النفطية وبيعها في السوق السوداء وأيضاً عبر الاستنزاف الممنهج لاحتياطيات النقد الأجنبي والدعم المخصص للمشتقات النفطية، واعتماد المجهود الحربي وسيلة جباية لتمويل المليشيات الحوثية والعبث الشامل بإيرادات الدولة. ويمكن القول إن الانقلاب أثر بشكل سلبي ومباشر على انهيار العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم وعلى القطاعات الاقتصادية والخدمات الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي ومخصصات الفقراء، خاصة أن الإحصاءات والأرقام تؤكد أن حجم الأضرار والانهيارات التي خلفها الانقلاب في كل مجالات الحياة اليمنية كبيرة للغاية، وأن ذلك كله أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وسوء التغذية ودخول اليمن نفق المجاعة وهاوية الفشل الشامل على مختلف الأصعدة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا