الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

رحيل شاعر القضية والمقاومة محمود درويش

رحيل شاعر القضية والمقاومة محمود درويش
10 أغسطس 2008 02:18
توفي مساء أمس الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش عن 67 عاما إثر تعرضه لمضاعفات في الشريان الأبهر ''الأورطي'' بعد يومين من خضوعه لجراحة القلب المفتوح في أحد المستشفيات بولاية تكساس الأميركية· ويشكل رحيل درويش خسارة كبرى للعالم العربي، فهو الى جانب اعتباره أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن حيث يلقب بـ''شاعر القضية الفلسطينية والمقاومة''، يعد أحد أبرز المساهمين في تطوير الشعر العربي الحديث الذي مزج شعر الحب بالوطن· وأعلن مستشفى ''هرمان تكساس ميديكال سنتر'' وفاة درويش بعد ساعات من روايات التأكيد والنفي· وقال الطبيب عبد العزيز الشيباني ''الشاعر الفلسطيني توفي بعد يومين من وضعه على جهاز التنفس الاصطناعي''· وعانى درويش من جلطات خفيفة في الدماغ بعد خضوعه لعملية جراحية كبيرة لإصلاح ما يقارب 26 سنتيمترا من الشريان الأبهر الذي كان تعرض لتوسع شديد تجاوز درجة الأمان الطبيعية المقبولة طبيا· وسبق للشاعر الكبير الذي قام بكتابة إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم اعلانه في الجزائر عام ،1988 أن أجرى عمليتين في القلب في العامين 1984 و·1998 وكانت العملية الأخيرة وراء ولادة قصيدته المطولة ''جدارية'' التي يقول فيها ''هزمتك ياموت، الفنون الجميلة جميعها هزمتك، ياموت الأغاني في بلاد الرافدين، مسلة المصري، مقبرة الفراعنة النقوش على حجارة معبد هزمتك وانت انتصرت''· وكانت الرئاسة الفلسطينية سارعت في وقت سابق الى إصدار بيان عاجل نفت فيه وفاة درويش قائلة إن وضعه الصحي حرج للغاية غير أنه لم يفارق الحياة وأن على جميع وسائل الإعلام عدم التسرع في نشر الأخبار''· وأعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية خبر وفاة الشاعر درويش قبل أن تعود لنفيه ثم لتؤكده مره ثانية· وقال أكرم هنية رئيس تحرير صحيفة ''الأيام'' الفلسطينية في وقت سابق ان وضع الشاعر الفلسطيني حرج للغاية · ولد الشاعر الراحل عام 1941 في قرية البروة قضاء عكا التي دمرت عام 1948 ليهاجر مع عائلته الى لبنان قبل أن تعود العائلة وتعيش في الجليل· وبعد إنهائه تعليمه الثانوي، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في صحافة الحزب الشيوعي الإسرائيلي، مثل ''الاتحاد'' و''الجديد''، التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر· ولم يسلم درويش من مضايقات الشرطة، حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان· وعمل هناك في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو· وشغل درويش أيضا منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل· وأجبر درويش على مغادرة البلاد بعد أن اعتقل عدة مرات ثم عاد بعد التوقيع على اتفاقيات السلام المؤقتة· وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه، وسمح له بذلك· ويعتبر درويش واحدا من أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين امتزج شعرهم بحب الثورة والوطن والحبيبة· وترجمت أعماله الى ما يقرب من 22 لغة وحصل على العديد من الجوائز العالمية منها جائزة لوتس عام ،1969 وجائزة البحر المتوسط عام ،1980 ودرع الثورة الفلسطينية عام ،1981 ولوحة أوروبا للشعر عام ،1981 وجائزة ابن سينا في الاتحاد السوفييتي عام ،1982 وجائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام ·1983 وكان الشاعر الراحل أحيا آخر امسياته الشعرية بالإمارات في الحفل الذي نظمته جائزة زايد للكتاب في قاعة المسرح الوطني في أبو ظبي في أبريل العام الماضي على هامش حفل توزيع جوائز الدورة الأولى· وأطلقت مدينة رام الله في الضفة الغربية اسم الشاعر على أحد ميادينها·وأعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية إصدار طابع بريدي يحمل صورة درويش ملقيا إحدى قصائده.
المصدر: رام الله
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©