• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

نهائي يوروبا ليج

أتلتيكو يتطلع لقهر «النحس» ومارسيليا يسعى لاستعادة «البريق»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مايو 2018

ليون (أ ف ب)

يبحث أتلتيكو مدريد الإسباني عن وضع حد لنحس المباريات النهائية في المسابقات القارية، عندما يخوض مواجهة مارسيليا الفرنسي اليوم في مدينة ليون الفرنسية مرشحا للفوز في مسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليج».

خسر أتلتيكو نهائي دوري ابطال اوروبا 2014 في الوقت الإضافي أمام جاره ريال مدريد، وأهدر تتويجاً أكيداً في الوقت الأصلي، ثم خسر اللقب ضد ريال أيضا في 2016 بركلات الترجيح.

وبعد اقصائه المفاجئ من دور المجموعات للمسابقة القارية الأولى هذا الموسم، اضطر لاعبو المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني الى الانتقال لمسابقة رديفة هي «يوروبا ليج» (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا).

ويتطلع اتلتيكو، الباحث عن لقب أول بعد الدوري المحلي في 2014، للتتويج في المسابقة للمرة الثالثة بعد 2010 على حساب فولهام الإنجليزي (2-1) و2012 ضد اتلتيك بلباو الإسباني (3-صفر) تحت إشراف سيميوني.

وقال ظهير اتلتيكو خوان فران»: «نتوق للمباراة النهائية. مع سيميوني تغيرت أمور كثيرة في اتلتيكو. كل ما اختبرناه في السنوات القليلة الماضية، سنتذكره الى الأبد. آمل في احراز ميدالية صغيرة جديدة».

وسيكون اللقب الأول، وربما الأخير، لمهاجم أتلتيكو الدولي الفرنسي أنطوان جريزمان الذي نشأ بالقرب من مدينة ليون مضيفة المباراة وعاش معظم حياته الاحترافية في إسبانيا.

وانضم جريزمان من ريال سوسييداد، بعد تتويج أتلتيكو بلقب الدوري في 2014، وهو يأمل في إحراز ميدالية قبل انتقاله المحتمل الى برشلونة.

ويقود جريزمان والبرازيلي الأصل دييجو كوستا هجوم اتلتيكو في ليون، حيث خسر فريق العاصمة الإسبانية نهائي كأس الكؤوس الاوروبية (ألغيت في 1999) أمام دينامو كييف الأوكراني في 1986 على ملعب «جيرلان» القديم.

ويغيب عن اتلتيكو، وصيف الدوري الإسباني وراء برشلونة البطل، مدربه سيميوني الذي تولى تدريبه قبل سبع سنوات، وذلك بسبب ايقافه أربع مباريات لطرده وإهانته الحكم في ذهاب نصف النهائي ضد ارسنال الانجليزي.

على غرار اتلتيكو المتأهل الى النهائي على حساب أرسنال ومدربه الفرنسي آرسين فينجر، تقهقر مارسيليا كثيراً في المباريات النهائية باستثناء واحدة.

أبناء المتوسط منحوا لقب المسابقة القارية الوحيد لفرنسا عام 1993 تحت إشراف رئيسهم الجدلي برنار تابي، لكن من أصل أربع مباريات نهائية خسروا في ثلاث مناسبات.

سقط مارسيليا في النهائي عامي 1999 و2004 أمام بارما الإيطالي (صفر-3) وفالنسيا الإسباني (صفر-2) تواليا، بالإضافة الى المسابقة الأولى في 1991 امام النجم الأحمر اليوغوسلافي. ولم يكن بلوغ فريق المدرب رودي جارسيا النهائي متوقعاً هذه المرة، إذ استهل مشاركته في البطولة من أدوارها التمهيدية في يوليو الماضي.

لكن بعد انتصارات على لايبزيج الألماني وسالزبورج النمسوي في ربع ونصف النهائي، بات مارسيليا وجمهوره الشغوف على مقربة من إحراز اللقب.

قال نجم وسطه ديميتري باييت لموقع الاتحاد الاوروبي «الذين فازوا في دوري أبطال أوروبا في 1993 هم بمثابة الأبطال حتى الآن، لأن هذا الإنجاز لم ينجح أحد بتكراره».

وتابع «نعرف مدى صعوبة الأمر. بالطبع هذا عامل محفز اضافي، وإذا فزنا بالنهائي ستكتب أسماؤنا في تاريخ النادي».

وفي موازاة النهائي، يكافح مارسيليا لحجز موقع مؤهل من الدوري الفرنسي الى دوري أبطال أوروبا، وهي مسابقة قد يبلغها بحال تخطيه أتلتيكو، إذ ينص نظام البطولة على منح الفائز بطاقة التأهل الى دوري الأبطال.

لكن الفريق الأزرق والأبيض مدرك لصلابة دفاع اتلتيكو، فقال مهاجمه المتألق راهنا فلوريان توفان «هم فريق كبير، فريق ممتاز مع لاعبين رائعين ومدرب رائع. هم معتادون على خوض المباريات الأوروبية الكبرى. هم مرشحون بشكل واضح، لكن سنقوم بكل شيء لنصنع المفاجأة».

وبرغم ترشيح اتلتيكو للقب، قال الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الإسباني والمولود في مارسيليا، إن الأخير يمكنه إحراز اللقب «بمقدور مارسيليا الفوز. بلوغ النهائي إنجاز كبير، لقد لعبوا جيداً. تفاصيل صغيرة تحدد النهائي. لا نصائح لدي لتقديمها، لكن أعتقد إنهم يملكون الفرصة».

ويبدو باييت «متفائلاً» لتخطي إصابة عضلية طفيفة في مباراة سينتقل لمشاهدتها 11500 مشجع جنوبي، حيث تتخذ قوى الأمن حذرها من إمكانية حدوث أعمال شغب بين الجماهير اللدودة لامرسيليا وليون المضيفة.

ومنذ بلوغ مارسيليا النهائي، تهجمت جماهيره على ليون ورئيسه جانميشال أولاس قائلة «سنسحق منزلكم».

وستنشر الشرطة 1250 شرطياً في المدينة وحول ملعب «جروباما»، حيث ستقام المباراة.

والتقى الفريقان مرة يتيمة في البطولات القارية، ففاز اتلتيكو على أرضه 2-1 في دور المجموعات ضمن دوري الأبطال في موسم 2009 قبل أن يتعادلا سلباً في مارسيليا.

«المجنون» تحت الأضواء طوال 90 دقيقة

لم يعتقد الحارس الدولي الأرجنتيني السابق جرمان بورجوس بأن القدر سيلعب دوره ويضعه تحت الأضواء في أهم مباراة لفريقه أتلتيكو مدريد الإسباني لهذا الموسم، بعد أن كان رجل الظل منذ أن استلم مهمة مساعد المدرب لمواطنه دييجو سيميوني عام 2011.

وسيتولى بورجوس (49 عاماً) مهمة قيادة نادي العاصمة الإسبانية اليوم، مستفيداً من إيقاف سيميوني أربع مباريات لإهانته الحكم في ذهاب الدور نصف النهائي ضد أرسنال الإنجليزي.

وسيحاول بورجوس الاستفادة قدر الإمكان من الفرصة المتاحة أمامه اليوم في أهم اختبار له كمدير فني منذ بدايته التدريبية عام 2010، حين أشرف على هواة كارابانشيل في إسبانيا، قبل أن يبدأ بعدها بعام مشواره كمساعد لسيميوني، إن كان في كاتانيا الإيطالي أو راسينج كلوب الأرجنتيني، وصولاً إلى أتلتيكو.

ويمكن القول إن شخصية بورجوس مشابهة لسيميوني وتتناسب مع أتلتيكو لأنه شخص مكافح و«مجنون بعض الشيء، كما حال جميع حراس المرمى» بحسب ما صرح في إحدى المرات.

عندما قيل لبورجوس عام 2003 إنه بحاجة لعملية جراحية من أجل استئصال ورم سرطاني في كليته اليسرى، أجاب حارس أتلتيكو أن على العملية الجراحية الانتظار لما بعد المباراة المقبلة، وهذه الإجابة تجسد تماماً شخصية هذا الشخص الذي كان المغني الأساسي في فرقة لموسيقا الـ«هيفي ميتل».

عرف عن بورجوس الذي دافع عن شباك أتلتيكو بين 2002 و2004 وساهم في عودته إلى دوري الأضواء عام 2002، بأنه لا يهاب أي شيء وكان مستعداً في كل لحظة لأن يرمي نفسه أمام حذاء المهاجمين من أجل إنقاذ فريقه، إن كان مع أتلتيكو أو ريفر بلايت (1994-1999) ومايوركا الإسباني (1999-2001) والمنتخب الأرجنتيني (35 مباراة بين 1995 و2002).

لكن حماس واندفاع بورجوس أوقعاه في المشاكل أحياناً، كما حصل عام 1999 في بداياته مع مايوركا حين لكم لاعب إسبانيول مانولو سيرانو في وجهه، قبل تنفيذ ركلة ركنية لصالح النادي الكاتالوني، ما أدى إلى إيقافه لـ11 مباراة.

وتبقى مباراة الديربي ضد الجار اللدود ريال مدريد في يناير 2003 عالقة في الأذهان، حين أكمل اللقاء مع قطعة في أنفه من أجل إيقاف سيلان الدم، وذلك بعدما صد بوجهه ركلة جزاء نفذها البرتغالي لويس فيجو.

ويتذكر الأرجنتيني تلك اللحظة التي «كانت إحدى أسوأ الضربات التي أتلقاها. سأتذكر الألم لما تبقى من حياتي».

وبعد شهرين فقط من تلك الحادثة، تم تشخيص بورجوس بسرطان الكلى. وهو تحدث لإذاعة «كادينا سير» عما حصل معه حينها، قائلاً: «أعلموني بذلك يوم الخميس، لكني أردت المشاركة ضد مايوركا، فقلت لهم بإمكان العملية الجراحية الانتظار لما بعد المباراة».

وعندما وضع بورجوس حداً لمسيرته في الملاعب، حول اهتمامه إلى هوس آخر لازمه أيضاً لفترة طويلة، وهو الموسيقا، حيث كان المغني الأساسي لفرقته «ذي جارب» التي حملت الأحرف الأولى من اسمه.

نجح سيميوني بعد جهد كبير بإقناع بورجوس بوضع ميكروفونه جانباً وتولي مهمة مساعده اعتباراً من 2011، والتواجد إلى جانبه حين تولى مهمة الإشراف على كاتانيا الذي كان يعاني الأمرين في الدوري الإيطالي.

ونجح الثنائي الأرجنتيني في تجنيب كاتانيا الهبوط إلى الدرجة الثانية، ثم وبعد تجربة وجيزة في بلدهما مع راسينج كلوب، كوفئا بعقد يعيدهما إلى فريقهما السابق أتلتيكو في ديسمبر 2011.

وفي نهاية ذلك الموسم، توج أتلتيكو بلقب «يوروبا ليج»، ثم أتبعه في الموسم التالي بلقب مسابقة الكأس المحلية، وصولاً إلى إحرازه الدوري في 2014 للمرة الأولى منذ 18 عاماً.

لكن التحول إلى التدريب وتحقيق النجاحات لم يخففا من حدة بورجوس الذي هاجم عام 2012 المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو خلال مباراة الدربي ضد ريال مدريد، وهدده بالقول «أنا لست تيتو فيلانوفا. سأنتزع رأسك من مكانه».

وهدد بورجوس المدرب البرتغالي مستنداً إلى الراحل فيلانوفا الذي كان ضحية اعتداء من مورينيو حين كان مدرباً للغريم التقليدي برشلونة.

ما هو مؤكد، أن قوة بورجوس والثقة التي يشاطرها مع سيميوني كانتا مفتاح فوز أتلتيكو على منافسين أكبر منه وأعرق تاريخاً.

وتتمحور مهمة بورجوس حول تحليل الخصوم وبضع دقائق معدودة على انطلاق المباريات، يزود سيميوني بالتشكيلة المعتمدة من قبل الفريق المنافس وتموضع لاعبيه.

هيرنانديز في مسقط رأسه !!

يمثل لقاء أتلتيكو مدريد الإسباني وأوليمبيك مارسيليا الفرنسي، حالة خاصة جداً لنجمين فرنسيين يلعبان في صفوف «الروخوبلانكوس».. الأول هو أنطوان جريزمان الذي اعتراف بأنه يعشق هذا النادي الفرنسي، وأنه لن يشعر بغربة وهو يلعب النهائي مساء اليوم، رغم أن المباراة ستقام على ملعب «جروباما ستاديوم» بمدينة ليون الفرنسية. أما النجم الفرنسي الثاني، فهو المدافع لوكاس هيرنانديز لاعب أتلتيكو والمولود في فرنسا أيضا، وتحديداً في مدينة مارسيليا، ولكنه لم يقض فيها سوى السنوات الأربع الأولى فقط من عمره.

واعترف لوكاس هيرنانديز في تصريحات لصحيفة «آس» بأنه جاهز وسعيد بخوض نهائي هذه البطولة أمام فريق مارسيليا، وإن المباراة سيكون لها طعم خاص جداً بالنسبة له لأن مدينة هذا الفريق تعتبر مسقط رأسه ومكان مولده قبل أن يرحل إلى إسبانيا مع والديه وشقيقه الأصغر ثيو هيرنانديز مدافع ريال مدريد. وقال لوكاس: عشت معظم حياتي في إسبانيا والمرة الوحيدة التي زرت فيها فرنسا كانت في إحدى الإجازات الصيفية. وأضاف قائلاً: ولكنني أتابع دائماً وباهتمام فريق أوليمبيك مارسيليا، ولهذا ستكون هذه المباراة النهائية حدثاً رائعاً وخاصاً جداً بالنسبة لي.

ورغم أختيار لوكاس هيرنانديز اللعب لمنتخب فرنسا مسقط رأسه وتفضيله على منتخب إسبانيا التي عاش فيها معظم سنوات عمره، إلا أنه اعتراف بأن الفرنسيين لايعرفونه جيداً كما يعرفه الإسبان، ربما لأنهم لايتابعون «الليجا». وقال: بعد هذا النهائي سيزداد عدد الناس الذين يعرفونني في بلدي الأول ، وسوف أصبح أكثر شهرة في فرنسا. وأعرب عن أمله في أن يفوز مع أتلتيكو بلقب هذه البطولة وقال: كان خروجنا من دوري الأبطال «الشامبيونزليج» أمراً قاسياً، ولكن هاهي الفرصة تتاح لنا مرة أخرى لتحقيق بطولة كبرى. واعترف لوكاس في الختام بأن الفوزعلى مارسيليا لن يتحقق بسهولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا