• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

أكثر من 10 ملايين من سكان كوريا الشمالية البالغ عددهم 24.8 مليون نسمة يعانون سوء التغذية، مع وجود 1 بين كل ثلاثة أمهات شابات والأطفال دون السنوات الخمس يعاني الأنيميا

برنامج الغذاء العالمي.. «روح جديدة» في كوريا الشمالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مايو 2018

سيمون دينير*

ذكر رئيس برنامج الغذاء العالمي أنه لمس شعوراً رائعاً بالتفاؤل خلال رحلته إلى كوريا الشمالية في الأسبوع الماضي، وقال إنه يحدوه الأمل في أن يستجيب المانحون من خلال تقديم المزيد من التمويل للمساعدة على إطعام أطفال البلاد. وأثناء زيارته إلى البلد للمرة الأولى – قبل شهر من موعد لقاء الرئيس دونالد ترامب بزعيم كوريا الشمالية «كيم جونج اون» – قال «ديفيد بيسلي» إنه يحدوه الأمل في أن يكون أطفال كوريا الشمالية هم المستفيدون مما وصفه بـ «الروح الجديدة». وأضاف خلال مقابلة معه في بكين يوم السبت الماضي «إن الجميع يريدون فتح صفحة جديدة في تاريخ العالم، والتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً. وإنني أريد قول: لا تدعوا الحماس يفتر، ولنحاول الحفاظ على استمرار الزخم».

ووفقاً لتقديرات برنامج الغذاء العالمي، فإن أكثر من 10 ملايين من سكان كوريا الشمالية البالغ عددهم 24.8 مليون نسمة يعانون سوء التغذية، مع وجود 1 بين كل ثلاث أمهات شابات والأطفال دون السنوات الخمس يعاني الأنيميا. وذكر البرنامج أنه يطعم نحو نصف مليون امرأة وطفل كل شهر، بما في ذلك تقديم العصيدة والبسكوت عالي الطاقة، لكنه يضيف أن برنامج المساعدات الغذائية لديه «يعاني نقصاً حاداً في التمويل». يذكر أن العقوبات التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، تسمح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى البلاد من خلال الوكالات التابعة للأمم المتحدة، شريطة أن تراقب الأمم المتحدة المساعدات لضمان عدم تحويلها إلى الحكومة أو الجيش.

بيد أن العديد من الدول متشككة حيال إرسال المساعدات إلى البلاد –ما عدا في الظروف القصوى –حيث إن هذه المساعدات من الممكن استغلالها في النهاية لدعم النظام أو السماح له بصورة غير مباشرة بإنفاق مزيد من الأموال على برنامج البلاد النووي والصاروخي. ومن ناحية أخرى، فإنه لا يُسمح لموظفي برنامج الغذاء العالمي بالوصول إلى البلاد بشكل كامل من أجل توفير الاحتياجات الإنسانية بشكل سليم.

بيد أن «بيسلي»، الحاكم السابق لولاية كارولينا الجنوبية، قال إنه مُنح فرصة أكبر من أسلافه، وإنه أمضى يومين من رحلته التي استغرقت أربعة أيام في زيارة القرى والاجتماع بالمزارعين والمعلمين والطهاة والأمهات، بما في ذلك القيام برحلة برية استغرقت ست ساعات من بيونج يانج إلى الحدود الصينية، ومعظمها على طول الطريق الترابية التي تكثر بها المحطات على طول الطريق.

إنه فصل الربيع، وقد قال إنه رأى رجالاً ونساء في كل مكان في الحقول، يعملون بأيديهم مع الثيران والمراعي والمعاول والمجارف والقليل جداً من الآلات. وبدا أن كل شبر من الأرض، بما في ذلك الجسور التي على الطريق، قيد الزراعة، مع ملاحظة ما وصفه بـ «أخلاقيات العمل المذهلة».

وقال المسؤول الدولي، إن الجفاف والفيضانات وسياسات الحكومة، كل ذلك اجتمع لخلق مجاعة في تسعينات القرن الماضي، ما أودى بحياة مئات الآلاف من الناس، وعلى الرغم من تحسن الوضع بشكل كبير منذ ذلك الحين، إلا أن الأمطار كانت سيئة في الموسم الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا