• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

تلاميذ الصحابة

الأحنف بن قيس.. دعا له النبي بالمغفرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي، كنيته «أبو بحر»، اشتهر بالأحنف لعوج وميل بقدميه، من تابعي أهل البصرة، دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يره، عُرف عنه الحلم والدهاء والعلم، قّواماً كثير الصلاة بالليل، قيل له: يا أحنف إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك، فقال: إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه.

يقول الأحنف: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ جاء رجل من بني ليث، فأخذ بيدي فقال: ألا أبشرك؟ فقلت: بلى قال: هل تذكر إذ بعثني الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد؟ فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنه ليدعوكم إلى خير، وما حسن إلا حسناً، فبلغت ذلك إلى رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر للأحنف»، فقال الأحنف: فما شيء أرجى عندي من ذلك.

عاش مع الصحابة ينهل مما تعلموه من الرسول صلى الله عليه وسلم، وارتفعت منزلته عندهم، وكان لهم دور بارز في تشكيل شخصيته، منهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وأبو ذر الغفاري، وعبدالله بن مسعود، وغيرهم.

تولى أبو موسى الأشعري إمارة البصرة، فأوفد الأحنف مع أعيان البصرة إلى الخليفة عمر بن الخطاب فرأى منه عقلاً وديناً، فكتب الخليفة إلى أبي موسى: ادن الأحنف بن قيس وشاوره واسمع منه.

عاتبه معاوية بن أبي سفيان، فرد عليه الأحنف، فترفق به معاوية، فتعجبت ابنة معاوية لرده على الخليفة، فقال لها أبوها: هذا الذي إذا غضب، غضب لغضبه مئة ألف فارس من بني تميم لا يسألونه فيما غضب، وذلك لثقتهم به وليس مجرد الحمية له.

قال عن الحلم: «ليس فضل الحلم أن تُظلم، فتحلم حتى إذا قدرت انتقمت، ولكنه إذا ظُلِمت فحلمت، ثم قدرت فعفوت»، وقيل: إن رجلاً خاصم الأحنف، وقال: لئن قلت واحدة لتسمعن عشراً. فقال الأحنف: لكنك إن قلت عشراً لم تسمع واحدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا