• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

دراما رمضانية

«وما زال النيل يجري».. تحذير من زيادة السكـان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

«وما زال النيل يجري».. مسلسل اجتماعي درامي مهم تناول قضية الزيادة السكانية في مصر، وعرض وسط تحذيرات متزايدة من تنامي عدد السكان بصورة لافتة، وجاء بعدما سيطرت القضية على السينما والدراما التلفزيونية منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وامتدت لحقبتي الثمانينيات والتسعينيات، وحتى دخول الألفية الجديدة.

وشارك في بطولة المسلسل الذي عرض خلال شهر رمضان عام 1993 فردوس عبدالحميد، وهشام سليم، ويحيى شاهين، ومحمد توفيق، وصابرين، ومحمد متولي، وطارق دسوقي، وعبدالله محمود، وهادي الجيار، وإنعام سالوسة، ويسري مصطفى، وأشرف عبدالباقي، وألفت إمام، وإسماعيل محمود، وﺗﺄﻟﻴﻒ أسامة أنور عكاشة، وإﺧﺮاﺝ محمد فاضل.

وكان أسامة عكاشة يعتز بهذا المسلسل، خصوصاً أنه تناول من خلاله العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، منها عدم تناول الجوانب السلبية في شخصية ممارسي الإرهاب مثلما حدث في غالبية الأعمال الفنية، ولكنه تناول ظروف النشأة والمناخ العام المؤهل لظهور عناصر العنف، وأن لجوء بعض الشباب للعنف ليس بفعل تحريضي من قبل جماعات أصولية فحسب، بل إنه بالأساس نتاج ظرف اقتصادي في المقام الأول.

وحرص في المسلسل على إظهار الإسلام الوسطي المعتدل، الذي يمنح النفس السكينة والهدوء والأمان ويحل محل الإرهاب الفكري التخويفي، الذي أثر على رؤية العالم للإسلام وربطه بالعنف والدماء، وذلك من خلال عرض شخصية شيخين أحدهما تقليدي انتهازي، وآخر يمتلك أفكاراً جديدة، وله رؤية عن صحيح الدين، وفاعل ومؤثر في المجتمع.

وكان المسلسل سبباً في صنع نجومية عدد من المشاركين فيه في بدايتهم الفنية، وفي مقدمتهم محمد سعد الذي قدم فيه واحداً من أهم أدواره في بدايته الفنية، لواحد من «مطاريد الصعيد»، ونال عن دوره فيه جائزة، وهو ما تكرر مع أشرف عبدالباقي وعمرو عبدالجليل، وقدمت فيه فيفي عبده أول أدوارها التلفزيونية، ثم انهالت عليها بعد ذلك الكثير من العروض في السينما والتلفزيون لتحجز بعد ذلك مكانها وسط نجمات الصف الأول.

وقالت فردوس عبدالحميد إنها جسدت في الأحداث شخصية الدكتورة «أميمة» التي تعمل في الوحدة الصحية في إحدى قرى مركز دسوق في محافظة كفر الشيخ، وكشفت أن أسامة عكاشة كان غضب منها بعد اعتذارها عن استكمال دورها في «ليالي الحلمية»، ولكن زال هذا الغضب وتصالحا أثناء تصوير «ما زال النيل يجري»، وقال الفنان محمد متولي: أتذكر وقت تصوير المسلسل أن المخرج محمد فاضل قال في ثاني أيام التصوير، إن العمل سيكون مفاجأة لن تتوقعوها، وقرر وقتها الفنان الكبير يحيى شاهين، أن يقدم 8 حلقات في العمل كضيف شرف، وأتذكر أن ظهوره وقتها كان مجاناً، وفى آخر أيام تصويره شكرناه جميعاً ووصفناه بالمتواضع، لكنه قال إن الدور الجيد يرفع من صاحبه أياً كان حجمه، وإن موضوع العمل سبب حضوره، حيث تناول قضايا تحديد النسل والتراحم ونشر النبل والأخلاقيات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا