• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

ذكريات

«الدبدوب» جاسم عبيد: موائد الإفطار كانت وسط «الفريج»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

أحمد السعداوي (أبوظبي)

الفنان الإماراتي، جاسم عبيد، الأقرب إلى قلوب الأطفال، بشخصية «الدبدوب» التي كان يجسدها، وما لها من ذكريات مع أطفال الإمارات لأجيال عدة، قدم خلالها التجارب المفيدة والحكايات الملأى بالعبر والفوائد، حيث يتحدث عن ذكرياته الرمضانية، وهي غزيرة لامتداد سنوات عمره التي قاربت على السبعين عاماً قضاها، معلماً ومربياً للكثيرين.

وقال، إن شهر رمضان في الزمن القديم، كانت له سمات خاصة لن ينساها أبداً، بل يزداد وهجها في الذاكرة كلما مرت الأعوام وانتشرت مظاهر الحداثة في كل مكان»، مبيناً أن العلاقات الاجتماعية في الماضي كانت أقوى بين الأفراد أكثر من الآن، بسبب انتشار وسائل الترفيه والتسلية سواء من خلال أجهزة التلفزيون والفضائيات التي تبث أعداداً لا حصر لها من البرامج والمسلسلات التي تجعل الكثيرين يتابعونها، ما يشغلهم إلى حد كبير عن التواصل مع الجيران والأصدقاء، وأحياناً الأهل.

ولكن منذ (وقت مضى)، كان يجتمع أهل الفريج بشكل يومي بعد صلاة العشاء والتراويح، ونجلس فترة طويلة نتبادل فيها الأحاديث والأخبار، قبل الذهاب إلى النوم استعداداً للاستيقاظ مرة أخرى لتناول وجبة السحور وتأدية صلاة الفجر بصحبة الوالد، حيث كان يحرص على إيقاظنا في الصباح للتعود على النشاط والبكور، وأيضاً اكتساب عادات صحية سليمة نفعتنا في حياتنا لاحقا، حين عملت في كثير من المجالات المعتمد أكثرها على النشاط الحركي إلى جانب الذهني، سواء المرتبطة بالفن، كالتمثيل والإخراج وتأدية شخصية الدبدوب، أو في المراحل العمرية المبكرة حين خرجنا مع الأهل في رحلات الصيد والغوص عن اللؤلؤ.

ولفت الدبدوب، إلى أن أهل الفريج «الحي» الذي كانوا يسكنون فيه، كانوا يحرصون على تجهيز موائد الإفطار أمام البيوت، تحسباً لاستقبال أي ضيف في هذه الأيام المباركة، التي تحلو فيها أجواء الضيافة والزيارات المتبادلة بين الأهل والجيران وحتى استقبال الغرباء القادمين من مناطق أخرى لقضاء بعض أمور حياتهم، فكان شهر رمضان بمثابة عيد لهذه الأجواء الروحانية نترقبها بشغف كل عام.

وأوضح أن العلاقات الاجتماعية بين سكان الحي الواحد أصبحت أضعف بكثير من ذي قبل، ربما بسبب الازدحام وانتقال الكثيرين منا إلى العيش في المدن وبنايات تضم عشرات الأسر، ما يصعب على الكثيرين تحقيق التواصل مع جيرانه، إلا مع عدد محدود منهم، فضلاً عن التقاء البعض بأصدقائهم على المقاهي، في حين تبقى أكثر العادات القديمة باقية حتى الآن، هي تبادل الزيارات العائلية التي تمثل حبلاً متيناً يصل الروابط العائلية خلال شهر رمضان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا