• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

استدعت سفراءها من الدول المشاركة بافتتاح السفارة الأميركية

«السلطة» تطالب «الجنائية» بالتحقيق بالجرائم الإسرائيلية في غزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

عبد الرحم حسين، علاء مشهراوي، وكالات (رام الله، غزة)

استدعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، سفراءها في أربع دولة أوروبية للتشاور بعد مشاركتهم في حفل الاستقبال الذي أقامته الخارجية الإسرائيلية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في 13 من الشهر الحالي.

وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان إنها استدعت سفراءها لدى كل من رومانيا والتشيك وهنغاريا والنمسا لمشاركتهم في الحفل، معتبرة أن المشاركة «مخالفة جسيمة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة العديدة التي تؤكد أن مدينة القدس هي أرض محتلة منذ عام 1967 وتمنع الدول من نقل سفاراتها إليها». وأضافت أن الاستدعاء هذا «يأتي للتشاور مع سفرائنا لدى هذه الدول فيما يتعلق بمواقفها ومدى التزامها بمواقف الاتحاد الأوروبي الذي نثمن عالياً التزام معظم دوله بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية».

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، مواصلة الجانب الفلسطيني قطع كافة الاتصالات السياسية مع الإدارة الأميركية بسبب مواقفها «المنحازة كلياً» لإسرائيل. وقال المالكي، إن استدعاء السفير الفلسطيني لدى واشنطن جزء من خطوات تصعيدية فلسطينية ضد واشنطن ومواقفها. وشدد المالكي على الموقف الفلسطيني بأن واشنطن «عزلت نفسها عن رعاية عملية السلام» بقرارها بشأن القدس ولن يتم القبول فلسطينياً بأي خطة تعرضها لحل الصراع مع إسرائيل.

بدوره، صرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، بأن الرئيس محمود عباس وقع مساء أمس الأول على صك انضمام فلسطين لعدد من الوكالات الدولية. وأضاف عريقات في تصريحات لتلفزيون «فلسطين» أنه بحضور عباس، وقع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي على الإحالة الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية، مطالباً المجلس القضائي والمدعية العامة «بفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين حول الجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبنا». وأشار إلى أن ممثل فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان، السفير إبراهيم خريشة، تمكن من الحصول على 18 توقيعاً لدعوة مجلس حقوق الإنسان للاجتماع غداً الجمعة، لاتخاذ قرار بإرسال لجنة تقصي حقائق في جرائم الحرب المرتكبة من جانب إسرائيل. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن عريقات القول إن لجنة عليا شكلها عباس «ستبدأ اجتماعاتها لوضع ملف قطاع غزة وإزالة أسباب الانقسام، ونأمل أن يتم ذلك بأسرع وقت ممكن». وحول الموقف الأميركي، قال عريقات: «عندما تقول الإدارة الأميركية إن حدود القدس تقرر في المفاوضات فهذا يعني تراجع الموقف الأميركي لأنها كانت تعتبر القدس الشرقية محتلة، وعندما تقول الحدود تقرر في المفاوضات تكون اعترفت بما تقوله إسرائيل وتريده بأن تكون القدس عاصمة موحدة، وهذا بداية مخطط أميركي إسرائيلي لإسقاط القضية الفلسطينية وإسقاط ملف القدس، واللاجئين والحدود واعتبار المياه الإقليمية والأجواء والحدود الإقليمية تحت السيطرة الإسرائيلية».

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الإدارة الأميركية أصبحت شريكة في العدوان على الشعب الفلسطيني. وأضاف أبو ردينة في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «الخطوة الأميركية المتمثلة بفتح السفارة في القدس المحتلة وتحريض سفرائها في الأمم المتحدة وإسرائيل جعلت الادارة الأميركية شريكة في العدوان على شعبنا الفلسطيني». وأوضح أن السياسة الأميركية منذ الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل شجعت المتطرفين الإسرائيليين على الاستمرار في أفعالهم واستيطانهم.