• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

شراكة فرنسية مغربية في معرض «المتوسط والفن الحديث» بالرباط

البحر ملهم للحركات الفنية المعاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

علي البزاز (الرباط)

معرض «المتوسط والفن الحديث» المقام حاليا بالرباط؛ هو ثمرة شراكة بين متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، ومركز بومبيدو في فرنسا، الذي يقول رئيسه سيرج لافين عن المعرض «هنا إعادة لتاريخ فن القرن العشرين في علاقته بفضاء ومتخيل البحر الأبيض المتوسط الذي يغطي كل القرن العشرين من (1900 إلى 1098)، ويضم ثمانية أقسام كرونولوجية وموضوعاتية في الآن نفسه، تتضمن ثمانين لوحة وتماثيل وصورا فوتوغرافية».

القسم الأول، (ولادة المنظر الحديث 1900- 1914)، يسلط الضوء على روائع، أندريه دوران، البير ماركي وجورج براك، الذي بدأ انطباعياً، ثم في حوالي 1911، اكتشف التكعيبية، قبل أن يمارسها، رائدها المعروف بابلو بيكاسو. ويصور القسم الثاني (إغرابيات 1930- 1914) رحلات الفنانين؛ هنري ماتيس الذي أقام بالجزائر، والروسي كاندينسكي بتونس، وثمة لوحة له تصوّر الجامع وقبته على خلاف ما عُرف عنه من أسلوب فني خاص به، مثلما نرى الهولندي كيس فان دونغن في لوحات تصور الحياة المصرية، بأسلوب متميز ومدهش، يختلف عن أقرانه في الحركة الانطباعية. يستعيد الفنان راوول دوفي في أعماله الزخارف المغربية والنقوش.

وتحقيقاً لفكرة المعرض، يضمّ القسم الثالث (الشواطئ التصويرية 1930- 1945) أعمال كل من بيير بونشر، أندريه كيرتيز وأندريه شتاينر، يقاربون فيها من خلال 24 عملاً، متخيل البحر الأبيض المتوسط، وما يوفره من الضوء الساطع النقي، في تباينات لونية مفتوحة على الرحابة المائية، تعكس بطريقة توثيقية، ليس الواقع الاجتماعي فحسب، بل السياسي للفضاء المتوسطي.

يكرّم القسم الرابع المسمّى (ورشات الجنوب 1920- 1070) أعمال بيير بونار، هنري ماتيس وبابلو بيكاسو ضمن موضوعهم المفضل «البؤرة الكاتالونية»، أمّا القسم الخامس، فمخصص لأعمال سلفادور دالي (نرى عملاً نادراً له بعنوان «الحمار» فيه تقنيات الرمل والكولاج، يختلف عن جلّ أعماله) وتابيس الذي حطّم الفكر التشكيلي الأيقوني وكذلك اللوحة الأيقونية، فجعلها تحاكي حياة المتلاشيات والمهمل والرث. كما يحتفي المعرض بالعمارة في مساهمة الفنان لوكور بوزييه في بناء المدينة الحضرية، وحل أزمة السكن فيها، من خلال إنشائه مجمعات سكنية مستعملاً الإسمنت فكانت تلك العمارة بحق، ثورة القرن العشرين، والتي خاضت فيها من باب مغاير، الفنانة زها حديد، مخترقة التصور التقليدي للعمارة والأسمنت. كما يرصد المعرض في أقسامه الأخرى حركة الفن الفوتوغرافي من خمسينيات القرن العشرين إلى العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، في صور من الحياة الاجتماعية والموديلات لبرونو باربي، وويليام كلاين في أثناء تجوالهم في اليونان والمغرب وإيطاليا، إضافة إلى قسم عن مدينة نيس وأعمال أرمان ومارتيال رايز، إلى إبداعات المجموعة التي أنشأها كل من فينيست بيولس وكلود فيالا، في مجاوزة التقليدي اعتماداً على مفهوم اللون لماتيس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا