• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

فريد شوقي يقاوم «شياطين الليل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 يوليو 2017

القاهرة (الاتحاد)

«شياطين الليل».. فيلم متميز من أفلام الحركة المعروفة، تضمن في الوقت نفسه قضية حملت الكثير من المواقف السياسية والوطنية، تبعث على التفكير والمناقشة.

ودارت الأحداث خلال عام 1919، من خلال «عطوة» الذي يتولى مسؤولية شقيقه الأصغر «صلاح» ليتم تعليمه، وهو عامل صغير في أحد المصانع يتمتع بقوة جسمانية ملحوظة، ثم يقرر أن يعمل قواداً في شارع عماد الدين لحماية بنات الليل، ويتعرف إلى «روحية» التي فقدت أسرتها على أيدي قوات الاحتلال الإنجليزي، ولكنها تنفر منه وتراه قوة غاشمة، ثم يتعرف إلى إحدى الأميرات ويصبح من رجالها، ويعمل جاسوساً لحسابها لنقل أخبار الفدائيين، وتهجره «روحية»، ويموت شقيقه برصاص الإنجليز.

ويعرف «عطوة» أن شقيقه كان من الفدائيين، فيصاب بندم شديد، ويقرر الانضمام إلى صفوف الفدائيين، ويهاجم أوكار الإنجليز ورجالهم، خصوصاً الذين يأتون إلى شارع عماد الدين، ويصبح فيما بعد نموذجاً للبطل الشعبي، ويتزوج من «روحية» التي تكمل رسالته عقب القبض عليه، وشارك في بطولة الفيلم الذي عرض في 30 مارس 1966 فريد شوقي وهند رستم وأمينة رزق وشفيق نورالدين وكمال سرحان وحسن حامد وصلاح السعدني وعلي جوهر عن قصة كمال إسماعيل الذي شارك في كتابة السيناريو والحوار مع نيازي مصطفى الذي قام بإخراج الفيلم.

وقال الناقد محمد عبد الفتاح: «إن الفيلم أثار كثيراً من القضايا السياسية، كالعلاقة بين ثورة 1919 والذين جنوا نتائجها، وأنها لم تغير من الواقع شيئاً لجموع الشعب، وأنه اعتمد على إثارة المشاهد بتقديم مفاجآت وانقلاب في المواقف في كل خطوة يخطوها «عطوة»، كما قدم الصراع بين الأخيار والأشرار على أكثر من مستوى، فالفدائيون الوطنيون في جانب الأخيار باعتبارهم يدافعون عن حقهم في الحرية والحياة الكريمة، ويمثل الإنجليز الأشرار بقوتهم العسكرية والقسوة البالغة في معاملة المواطنين والفدائيين، أما «سيد المغربي والدقاق وعطوة» فهم مجرد أذناب أعداء هامشيين، مخدوعين يوجهون قوتهم ضد الضعفاء من بني أوطانهم بدلاً من أن يوجهوها إلى الأعداء الحقيقيين، وأشار إلى أن الفيلم امتاز بالخلفية السياسية لأحداثه، وقدم سيناريو جيد الصنع، تسير فيه الأحداث نحو التصاعد دائماً، لتصل إلى قمتها بلحظة التنوير لـ«عطوة»، التي يعود فيها الوعي الصحيح له، مدركاً أن العدو الرئيس هو الاستعمار، الذي يفرض الذل والظلم والاستغلال على الجميع، وأنه نجح في تقديم شخصية إنسانية من لحم ودم، تتمثل في «عطوة» الإنسان المسالم الذي يرفض الظلم الواقع عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا