• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

مطالب برقابة رسمية وأسرية على محتواها الملغوم

الألعاب الإلكترونية.. اغتيال للبراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 يوليو 2017

استطلاع: محمد الأمين، منى الحمودي، هزاع أبو الريش

في الوقت الذي أضحت فيه الألعاب الإلكترونية محط اهتمام العديد من الأطفال والمراهقين والشباب، لا سيما مع وجود الآلاف من أقراص اللعب هذه وتنوع محتواها والذي أدى إلى اتساع دائرة اقتنائها في الدولة، تعلو الأصوات التحذيرية من آثار هذه الألعاب على السلوك التربوي والفكري والنفسي لمستخدميها، خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين، وتأثيراتها الخفية على براءة وفطرة النشء، بما تحويه من عنف ومشاهد لا أخلاقية ذات تأثير على سلوكهم وقيمهم وأخلاقهم على المدى البعيد. فضلاً عما يسببه ملازمة أبنائنا لتلك الألعاب من إدمان وانكفاء على الذات وعزلة اجتماعية.

أكد مواطنون ومقيمون لـ«الاتحاد» احتواء بعض الألعاب الإلكترونية على ما يعارض قيمنا ومبادئنا العربية والإسلامية، بما يعد ناقوس إنذار لخطورة محتوى الألعاب الإلكترونية على عقول النشء والأجيال الجديدة، بما يزرع بداخلهم أفكاراً مسيئة للأخلاق والقيم المجتمعية، وفيما طالب البعض بدور أكبر لأولياء الأمور، دعا آخرون لتشديد الرقابة على المحال التي تبيع هذه النوعية من الألعاب ومراقبة محتواها، المتضمن لكثير من المشاهد والمقاطع غير اللائقة والبعيدة عن قيم ديننا الحنيف وثقافة المجتمع وعاداته.

وحذر محمد الزين من أن غياب الرقابة على محتويات ومضامين الألعاب الإلكترونية وأسواقها من قبل الدولة والمجتمع والمنظمات الأهلية المختصة وأولياء الأمور، يغرس في عقول الأطفال والمراهقين قيماً تحاربها المجتمعات كافة، لما يترتب عليها من آثار تربوية وفكرية ونفسية وسلوكية.

وقال:«إن غياب التحصين والرقابة على أسواق هذه الألعاب وغياب مشاركة الأهل في انتقاء المناسب منها لأطفالهم قد يجعل منها أسلحة خطيرة، مشيراً إلى أن الدراسات تثبت أن ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية التي تعتمد على العنف تزيد وتنمي الأفكار والسلوكيات العدوانية عندهم»، مشدداً على أن الأطفال هم الأكثر تأثراً بهذه المشاهد، وعلى الأهل والمربين التعامل بحذر مع الألعاب الإلكترونية التي تحول جرائم مثل القتل والخداع والسرقة إلى مفاهيم مألوفة ومستساغة، ومع الوقت يمكن أن تشكل هذه الأفكار والمفاهيم قناعات تتحول إلى سلوك.

ولفت الزين إلى أن هذا لا يعني رفض هذه الألعاب تماماًً، بل لا بد من تحصين تربوي للأطفال والمراهقين بمساعدة أولياء الأمور للاستفادة مما توفره التكنولوجيا من إمكانيات يمكن توظيفها على المستوى التعليمي والابتكاري، فهي تشجع الحلول الإبداعية والتكيف والتأقلم، فضلاً عن الترويح عن النفس وتوسيع تفكير اللاعب وخياله، وتنمية العقل والبديهة، كما تطلع اللاعبين على أفكار جديدة ومعلومات حديثة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا