• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

حصحص الحق ولا تزال القيادة القطرية ماضية في تسطيح المشكلة وبالتالي ذهاب أهلنا في قطر بعيداً عن جوهر المشكلة لهذه الأزمة وتبعاتها

حكاية التاريخ القريب.. ومستقبل منطقة الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 يوليو 2017

د. سلطان محمد النعيمي*

لا تزال حالة الإنكار تخيم على القيادة القطرية التي تدفع بدورها للبقاء بعيداً عن القراءة الموضوعية والمنظور الاستراتيجي للوضع، بل والانحراف بزاوية هذه القراءة لنراها تقتصر على تسطيح للأزمة القطرية، التي تَكَفلَ بها مسؤولو القيادة القطرية والإعلام القطري، فنراه حتى اليوم يردد أن وكالة الأنباء القطرية قد تعرضت لاختراق، وأن ما يحدث اليوم هو حصار وليس مقاطعة، وهو نتيجة حقد وحسد من قبل الدول المقاطعة!

ويستمر هذا التسطيح وينجر معه الكثير من أهلنا في قطر حتى باتت الأزمة القطرية لا تعدو، من منظور القيادة القطرية، كونها حصاراً «جائراً» كما تدعي، والمضي بتعنت ونظرة لا تجد فيها أبجديات القراءة الاستراتيجية، ويقتصر الأمر على محاولة إثبات للشعب القطري أن لا تغيير طرأ أو سيطرأ عليهم. وعلى المستوى الخارجي الترويج للمظلومية ومحاولة زرع فكرة أن ما يحدث اليوم هو حصار وليس مقاطعة.

حصحص الحق وتكشفت الرؤية بأن المبادئ الـ6 التي ترتكز عليها المطالب الـ13 للدول الأربع المقاطعة ليست ردة فعل آنية، بل تعود إلى سنوات من التآمر تمت مواجهتها لتفضي إلى اتفاق الرياض في 2013، والاتفاق التكميلي في 2014 الذي كشفت تفاصيله قناة ‏CNN.

حصحص الحق ولا تزال القيادة القطرية ماضية في تسطيح المشكلة، وبالتالي ذهاب أهلنا في قطر بعيداً عن جوهر المشكلة لهذه الأزمة وتبعاتها.

نسير مع القارئ هنا لنجيب على تساؤل أهلنا في قطر، ومن هو مهتم بهذه الأزمة، ما هو جوهر المشكلة؟

قبل الحديث عن جوهر المشكلة، ندعو أنفسنا جميعاً إلى اتخاذ المنطق والعقلانية طريقاً للتعاطي مع ما سيأتي لإدراك جوهر المشكلة والانتقال بعدها لننظر إلى هذه الأزمة من منظور استراتيجي يفرز بدوره طريقاً سليماً للتعاطي معها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا